المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تطوران حققا مكاسب كبرى للثوار السوريين



اطياف السراب
18-05-2015, 06:48 AM
الثوار السوريون في حراك مستمر، وقد حققت القوات المناهضة للحكومة على مدى الأشهر الأربعة الماضية، مكاسب كبيرة، قد تسهم في إعادة رسم خريطة الصراع في سوريا، وهز دعائم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقد تحققت تلك المكاسب على الجبهتين الشمالية والجنوبية في البلاد، وتواصلت، أخيراً، مع إحكام الثوار السيطرة على بلدة جسر الشغور الأساسية جنوب شرق مدينة إدلب، وتابعوا جنوباً واستولوا على عدد من القرى في محافظة حماة، وسيطروا على «مصنع للقرميد»، يعتبر آخر معاقل النظام في إدلب.

وقد تميزت الهجمات الأخيرة في إدلب، بأنها كانت سريعةً جداً، ويعود ذلك بجانب كبير منه إلى الهجوميين الانتحاريين، وصواريخ تاو الأميركية المضادة للدبابات، وفي معظم الحالات، لم تكن قوات النظام تستطيع الصمود إلا لبضع ساعات فقط، أو أيام قليلة قبل أن تنسحب.

ولا تعني هذه التطورات بالضرورة، أن الأسد واقع في ورطة حقيقية، فنظامه لا يزال ينعم بالأمن، لا سيما في كل من دمشق والمناطق الساحلية وحماة، حيث سيكون القتال أشد وطأة على الثوار، لا سيما إذا وجدوا أنهم يواجهون كلاً من قوات النظام و«داعش»، الذي يسطر على مناطق واسعة من الريف السوري شرقي البلاد. لكن، على الرغم من هذا الأمر، فقد تساعد الأهمية الاستراتيجية للمناطق المستولى عليها، وارتفاع مستوى التنسيق بين الثوار، القوات المناهضة للأسد أن تتوغل أكثر في المناطق التي تخضع لسيطرته. وسيؤدي ذلك إلى زيادة أمن المناطق التي يسيطر عليها الثوار بشكل كبير، ويخل بتوازن القوى في معظم أنحاء سوريا.

استراتيجية ناجحة

لقد طور الثوار، وفقاً لمصادر المعارضة، خلال الأشهر الأخيرة، استراتيجية نجحت أحياناً في منع النظام من قصف مناطق محددة، من خلال اتباع آلية الردع والهجوم مقابل الهجوم، التي قد تحظى بفرص أكبر للنجاح، إذا اخترق الثوار معاقل النظام.

وساعد حصول تطورين إقليميين أساسيين في تعزيز فوز الثوار، وتمثل أولها بالتقارب السعودي القطري التركي، الذي ساعد في تفادي المشاحنات المعتادة بين الثوار قبيل بدء المعارك الأساسية. ومن المرتقب أن تضطلع الرياض بدور أكبر في المرحلة المقبلة، حيث تشير مصادر المعارضة، إلى أنها ستستضيف مختلف القوى المعارضة، وتساعد في دعمها وتوحيد صفوفها. ويمكن لتلك المكاسب أن تكون مجرد بداية، في ضوء زيادة مستوى التنسيق والتعاون في الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة.

وتمثل التطور الثاني الأساسي، الذي ساهم في تقدم جبهة الثوار، في إعادة إحياء اثنين من أقوى فصائل سوريا، وهما جبهة النصرة وأحرار الشام. وقد تعرض الفصيلان سابقاً، لسلسلة من الضربات التي أدت إلى تحجيمهما وإضعاف دورهما.

وفي حين ساهم حلفاء المعارضة الإقليميون في تجديد قوة الثوار، فإن نهج كف اليد الذي اعتمدته بعض الدول، قد جعل من الوحدة أسهل منالاً. إن الدعم الذي تلقته مجموعات الاعتدال في ما مضى، من قبل الولايات المتحدة وسواها، قد ولّد الشك والمماحكات، في حين أنه بقي غير كاف لتغيير موازين القوى ضد النظام.

نجم التغير الأحدث في مسار القتال على الأرض المعركة، عن قوة الثوار وضعف القوات الحكومية. وقد ذكرت مصادر مؤيدة لنظام الأسد، أن العديد من الجنرالات القدامى في الجيش السوري، إما تنحوا طوعاً، أو تم إقصاؤهم بتهمة التسيب وإهمال الجيش على حساب ميلشيات أخرى مدعومة من الخارج. وأفادت مصادر معادية للمعارضة رفيعة المستوى، أن كبار ضباط الجيش قد غادروا سوريا، إما احتجاجاً، أو خوفاً على سلامتهم، مع الإصرار أنهم ليسوا من المنشقين عن النظام. وتسود مشاعر السخط في أوساط هؤلاء حيال النظام، بسبب سياساته التي أدت إلى تهميش الجيش.

يمكن للمكاسب الجديدة التي حققها الثوار، أن تسرّع وتيرة الغليان في أوساط قاعدة دعم النظام، وسيجد الأسد نفسه، مع تزايد حدّ الخسائر، مشتتاً في جميع ساحات الصراع المتعددة، ومجبراً على مجابهة شعب، والذي يتساءل يوماً بعد يوم عن السبب الذي يدفعه للتضحية بأبنائه من أجل إبقاء الأسد في قصر الرئاسة.

خزان بشري

إنها المرة الأولى، منذ بدء الصراع في سوريا، التي يتعرض فيها عمق المناطق الغربية التابعة للرئيس السوري بشار الأسد للهجوم، إذ لا تبعد بلدة جسر الشغور سوى 45 ميلاً تقريباً عن شمال شرق مدينة اللاذقية، التي تشكل أحد مفاتيح قوة الأسد، وغالباً ما يصفها الثوار بـ «الخزان البشري للشبيحة».

وقد تشكل السيطرة عليها أحد بنود تغيير قوانين اللعبة في سوريا، حيث إنه كلما اقترب الثوار من معاقل الأسد، سيضطر إلى الاعتماد بشكل أكبر على الميلشيات المحلية، بدلاً من الجيش. وعلى الرغم من أن عناصر الميلشيات يقاتلون بشكل أشرس من القوات النظامية، فإن ضريبة الصراع قد تتجلى بمزيد من الغضب حيال نظام الأسد، لا سيما مع ارتفاع حصيلة الضحايا.

بدر الدجى
18-05-2015, 11:51 AM
كل الشكر لك ع الخبر

الرميثي
18-05-2015, 05:07 PM
شكرا لك ع الخبر .....

أمآني!
18-05-2015, 10:36 PM
كل آلشكر ع آلخبر :)).

بـــن ظـــآآهـــــــر
19-05-2015, 09:07 AM
كل الشكر لك اخي على نقل الخبر