المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انقلاب الحوثيين يستنسخ تجربة حزب الله



عطر الاحساس
27-09-2014, 10:24 AM
رغم نفي ناطقين باسم الحوثيين أي علاقة لدولة إقليمية بما يجري في اليمن، إلا أن ذلك لا يمنع من عقد المقارنة بين ما فعله أنصار زعيم التمرد عبد الملك الحوثي بفرض سيطرتهم على العاصمة متجاوزين الدولة والحوار الوطني ومخرجاته، وبين ما فعله حزب الله في لبنان، طوال السنوات العشر الأخيرة، وهو ما يشير إلى احتمال أن الجانبين ينتميان إلى مرجعية واحدة.

فصعود حزب الله على الساحة السياسية في لبنان، لم يقع بين ليلة وضحاها، بل نما على مدى وقت طويل، أعقب إخراج القوات السورية من لبنان، ثم التغلغل في مفاصل الدولة من الناحية العملية، مع الإبقاء على الرموز السيادية كرئاسة الدولة والبرلمان ومجلس الوزراء على حالها، بل وصل الأمر إلى الدخول المباشر في بيروت في العام 2008.

تكهنات

ونرى اليوم الأمر نفسه يحدث في اليمن، فالحوثيون الذين اختطفوا صنعاء في لحظة لا تزال تثير الكثير من التكهنات حول أبعاد المؤامرة والمشتركين فيها، أبقوا على الرئيس عبدربه منصور هادي في منصبه ووقعوا اتفاقاً لتشكيل حكومة جديدة دون أن يلتزموا بالملحق الأمني، الذي يفترض أن يخرجوا بموجبه من العاصمة ويسلموا السلاح الثقيل الذي استولوا عليه من الجيش اليمني، ما يعني استمرارهم بلعب دور عسكري وأمني وسياسي محوري دون الإعلان عن إسقاط الدولة.

وأتى إعلان زعيم التمرد عبدالملك الحوثي عبر شاشات عملاقة في صنعاء عن انتصار «الثورة» التي قادها أنصاره، ليذكر بقادة ميليشيات آخرين في المنطقة سبق وأن أعلنوا عبر الشاشات ذاتها، وفي عواصم بلدانهم أيضاً، انتصاراتهم على الأعداء الداخليين والخارجيين.

جهات داعمة

ويبدو أن الجهات التي تدعم هذا النوع من الانقلابات، تسعى إلى تعميم هذا النموذج في أكثر من مكان في المنطقة العربية، دون التورط بانقلابات مفضوحة من شأنها أن تسلط الضوء على الدور الحقيقي الذي تلعبه هذه الجهات الساعيــة لمــد نفوذهــا في عموم الإقليم، بوصفهــا القــوة الإقليميــة الأهــم .

وإن كان التوقيع على اتفاقية «السلم والمشاركة» مهماً في حد ذاته ويستحق الإشادة، فإن استمرار الحوثيين بمواصلة احتلال صنعاء، والقبض على وزارات ومؤسسات الدولة وعدم تنفيذ الملحق الأمني من الاتفاقية، تعبر عن حقيقة موقفهم الذي لا ينبغي السكوت عليه أو تمريره، لأن مثل هذا السكوت يعني إقرار وشرعنة خطوتهم المنفردة، والتي تعني أنها مجرد انقلاب لا أكثر.

شكوك

ويوماً إثر يوم تتزايد الشكوك بأن ما أقدم عليه الحوثيون يعد استنساخاً لما فعله حزب الله في لبنان، فاستمرار اللعب على اللغة والحديث المتكرر عن الحرص على مؤسسات الدولة، لا يلغي حقيقة ما جرى ويجري، وهو أن الدولة اليمنية باتت في وضع لا تُحسد عليه، وأن الرئيس عبدربه منصور هادي يواجه تحدياً مصيرياً يحتاج إلى دعم دولي وإقليمي كبير جداً لمواجهته.

اطياف السراب
27-09-2014, 11:18 AM
شكرا جزيلا لك على الخبر

رندويلا
28-09-2014, 09:35 PM
تسلمين بارك الله فيك

والله يعطيك آلعآفيـــةة ع آلخبر