المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبدالله حول التحديات إلى فرص



Raba
21-06-2016, 04:49 PM
«بسطة» عبدالله الغامدي
عبد الله المغلوث

كلما طلب الصغير عبدالله محمد صالح الغامدي نقودا من والده شأنه شأن أترابه رد عليه: "خلك رجال واشتغل واكسب الفلوس بعرق جبينك". كان عبدالله صغيرا جدا. فلا أحد يستطيع تشغيل وتوظيف طفل غض لا يتجاوز عمره 13 عاما. حلم عبدالله لا يتجاوز شراء قطعة شوكولاتة بريالين ومشروب غازي. حتى يحقق هذا الحلم لم يكن أمامه خيارات كثيرة. عمل في «بسطة» لبيع الخضراوات في الطائف. كان أجره اليومي في البسطة 20 ريالا. هذا المبلغ أكبر من حلمه. عرض البائع في البسطة المقابلة على عبدالله أن يعمل معه بأجر يومي يصل إلى 40 ريالا في اليوم. كان رقما كبيرا على البائع لكن عبدالله يستحق. فالزبائن يتعاطفون مع هذا الصغير ويشترون منه تشجيعا له وتكسب البسطة أضعافا. لم يعد عبدالله يشتري الشوكولاتة لنفسه فحسب، بل بات يساعد والده على توفير احتياجات الأسرة. تخرج عبدالله في الثانوية وكانت أمامه خيارات محدودة في الطائف آنذاك لمتابعة دراسته. التحق بكلية العلوم الصحية متخصصا في المختبرات. اعتاد عبدالله أن يعمل، فعندما دخل الكلية استمر على نهجه. هذه المرة ليست في البسطة بل في فندق الميريديان في الطائف ككاشير في مطعم الفندق، ويعمل نادلا أحيانا. كان يحصل على بقشيش وتقدير وفير من الزبائن كونه مواطنا، ويعمل باجتهاد في هذه المهنة. زادت سعادته بتخرجه في الكلية، لكن مع الأسف لم تكتمل فرحته؛ لأن والديه انفصلا فاضطر إلى الاستقرار مع أمه في جدة. وكما يقال المصائب لا تأتي فرادى. فقد فشل عبدالله في الحصول على وظيفة بشهادته إثر اندلاع أزمة الدبلومات الصحية آنذاك بسبب اختلاف بين وزارات الصحة والتعليم والخدمة المدنية. لم يتوقف عبدالله، فقد حصل على وظيفة بواب في شركات تأمين حسن الفضل، وكانت هذه الوظيفة نقطة تحول في حياته رغم أن مهمته تقتصر على فتح أبواب الشركة صباحا وإغلاقها مساء. الفراغ الذي كان ينعم به استثمره في تعلم لغة البرمجة التي فتحت له آفاقا جديدة. حصل على وظيفة في مستشفى حكومي وانبهر رؤساؤه بمواهبه التقنية والبرمجية. ذاع صيته بين المستشفيات بعد أن قام برقمنة شكاوى المرضى من خلال جهاز صممه ووضعه أمام استقبال بعض مستشفيات جدة. أصبح مطمعا للجميع. أسس شركة "آسر تك" للبرمجة والتطبيقات. نجحت شركته كثيرا. تمدد نجاحه فأسس سلسلة مطاعم شورمتي.

عبدالله مثال على من يحول التحديات إلى فرص. حوّل الفراغ إلى مجد والحرمان إلى طريق إلى الكسب الشريف. المعاناة في أحيان كثيرة وقود لإبداع غير مسبوق.

Biboo
21-06-2016, 09:09 PM
شكرا لك على الطرح الجميل ضي...:)

ابوقيس99
21-06-2016, 11:50 PM
جميل استاذتي ضي الشمس الف شكر لك بارك الله فيك

Raba
22-06-2016, 02:13 AM
شكرا لك على الطرح الجميل ضي...:)

أحسنت المرور عزيزي بارك الله فيك

Raba
22-06-2016, 02:14 AM
جميل استاذتي ضي الشمس الف شكر لك بارك الله فيك

يعطيك العافية عزيزي وبارك الله فيك وفقت

بدر الحراصي
22-06-2016, 02:13 PM
جميل جدا .

Raba
22-06-2016, 04:08 PM
جميل جدا .

شكراً لك بارك الله فيك

أميمة
23-06-2016, 04:49 AM
موضوع هادف و جميل جدا... شكرا لمجهودك

Raba
24-06-2016, 12:39 PM
موضوع هادف و جميل جدا... شكرا لمجهودك

الأجمل مرورك يعطيك العافية عزيزتي وبارك الله فيك