المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقف الإمارات التاريخي دعم لنصر أكتوبر



عطر الاحساس
06-10-2014, 09:08 AM
يحتفل المصريون اليوم الاثنين بالذكرى الـ41 لانتصار السادس من أكتوبر 1973 والتي تتزامن مع ثالث أيام عيد الأضحى المبارك. وفيما يستعيد المصريون الآن أجواء تلك الحرب، وكيف انتصروا فيها، يتوقفون طويلا ويستذكرون المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي لعب دوراً كبيراً ومهماً في تحقيق النصر.

ويؤكد خبراء عسكريون ومفكرون سياسيون في تصريحات لـ«البيان» أن نصر أكتوبر سيظل شاهداً على مساندة الامارات والمغفور له الشيخ زايد للعرب ومصر بوجه خاص لتحرير أرضهم واسترداد حقوقهم، نظراً لدوره المحوري واستخدامه جميع الأدوات المتاحة لدى الدولة وتطويعها من أجل العبور إلى بر الانتصار وإلحاق الهزيمة بإسرائيل.

وشدد الخبراء على أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، يسيرون على طريق الشيخ زايد، طيب الله ثراه، منوهين إلى أنهم يكملون مسيرته في دعم القضايا والحقوق العربية ضد أية محاولات للعبث بها، وواصفين مواقف الامارات عبر التاريخ بأنها محل احترام وتقدير لكل عربي ولكل منصف.

على الدرب

ويؤكد رئيس الوزراء المصري السابق د. حازم الببلاوي أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، عُرف بحبه الدائم لمصر وشعبها، ولم يتوان لحظة واحدة عن دعمها في كل المواقف العصيبة والشدائد، مؤكدا أن ما تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً للشعب المصري وقيادته، هو إكمال لدرب حكيم العرب الذي تُستدعى سيرته بمجرد الحديث عن نصر حرب السادس من أكتوبر المجيدة، نظراً لدوره المحوري فيها واستخدامه كل الأدوات المتاحة وتطويعها لخدمة الجنود المصريين من أجل العبور إلى بر الانتصار.

وقال الببلاوي: «لاتزال جملة الشيخ زايد الشهيرة إن (النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي، ولكل شيء قلب.. وقلب الأمة العربية هي مصر)، عالقة في الأذهان مع مرور 41 عاماً على نصر أكتوبر، لدى اتخاذه قراراً برهن نفط دولة الإمارات لتوفير السلاح للجيش المصري في حربه ضد إسرائيل العام 1973، بعدما اتفق قراره مع إرادة العاهل السعودي الراحل الملك فيصل، رحمه الله، الذي اتخذ قراره أيضاً بقطع البترول عن الغرب، فكان لقرارهما سوياً أثره الكبير على دعم مصر معنوياً ومادياً».

كما أثنى الببلاوي على التعاون المصري - الإماراتي لاسيما عقب ثورة 30 يونيو، مشيراً إلى أن الإمارات «ساهمت ودعمت مصر كثيراً في الفترة الماضية والراهنة أيضاً». ولفت إلى أن «هذا التعاون لا بد أن يتطور إلى ما هو أبعد من المساعدات»، مشدداً على «ضرورة تكوين تكتلات عربية، لاسيما في ظل ما تتعرض له المنطقة من مخططات ومؤامرات». ونوه الببلاوي إلى أن «قوة الدول العربية كبيرة، خاصة مع منابع الطاقة والموارد الكثيرة غير المستغلة، وأنه لو تم استغلال هذه الطاقات فسيخلق قوة كبيرة عملاقة في العالم».

ملحمة عربية

وبخصوص جهود الإمارات ومؤسسها خلال الحرب وكيفية مساهمة تلك الجهود في تحقيق النصر العربي على العدو، يتحدث أيضاً مؤسس الفرقة 777 وأحد المشاركين في حرب أكتوبر اللواء أحمد رجائي عطية، قائلاً: «ملحمة أكتوبر بقيادة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ما كانت لتحقق نصرها العظيم لولا معاونة الأخوة العرب، وفي مقدمتهم دولة الإمارات، وما قدموه جميعاً من دعم مادي ومعنوي للجيش المصري خلال الحرب».

ويسترجع اللواء رجائي تلك المرحلة، قائلاً: «حرب أكتوبر كانت ملحمة عربية، حيث شكّلت أفضل وأبرز مراحل الوحدة العربية الحقيقية في صورتها الأسمى، حينما كان جنود الجيش المصري – السوري يقاتلون على الأرض ضد العدو الإسرائيلي، فيما كانت أيدي العرب متحدة على الجانب الموازي للقتال من خلال تسليح الجنود وتوفير المؤن والمعدات لهم، إضافة إلى أساليب الضغط التي مارستها دولة الامارات والمغفور له الشيخ زايد على الدول المؤيدة لإسرائيل باستخدام ورقة النفط، فكانت أداة ضغط قوية جداً؛ جعلت تلك الدول تعيد النظر في موقفها من الحرب، أدت بدورها إلى محاولات إيجاد حل سلمي للخروج من الأزمة».

أهمية الدور

بدوره، يؤكد رئيس تيار الاستقلال رئيس حزب السلام الديمقراطي أحمد الفضالي على خصوصية وأهمية الدور الذي لعبته دولة الإمارات والشيخ زايد، طيب الله ثراه، في حرب أكتوبر، موضحاً أنه «في ذروة المعركة المصرية - السورية مع الجانب الإسرائيلي، لم يتردد الشيخ زايد في إبلاغ بريطانيا رسمياً بموقف الإمارات وبأنها لن تكون بعيدةً عن أشقائها أبداً، كما قدّم ما في خزينة الإمارات من أموال لإمداد الجيش المصري - السوري بالسلاح، وحين أراد الجيش المزيد؛ همَّ بالاقتراض من البنوك الأجنبية لإرسالها على الفور إلى مصر وسوريا، فضلاً عن قيادته حملة للتبرع بالدم لصالح جرحى حرب أكتوبر، وكان هو أول المشاركين بها».

وتابع الفضالي قائلاً: «لم يلتفت الشيخ زايد إلى تبعات دعمه لمصر وسوريا»، مشيراً في هذا الصدد إلى أن المملكة العربية السعودية «كانت من أبرز الداعمين لتلك المواقف، بل كانت تسير مع الإمارات في دربٍ واحد من القرارات المتضامنة مع الحرب العربية على إسرائيل حتى آخر لحظة، إلى جانب عدد من القادة العرب».

واختتم رئيس تيار الاستقلال بقوله: «نعتبر الإمارات الشقيقة من أكثر الدول التي دعمت مصر ومازالت تقدم العون للشعب المصري في تلك المرحلة الفارقة في تاريخ مصر، فلهم كل التقدير والتحية»، واصفاً أبناءها بـ«الشعب العظيم».

الميراث العروبي

ويؤكد السياسي البارز والقيادي في حزب التجمع وأمين لجنة الإعلام بائتلاف الجبهة المصرية نبيل زكي، بقوله إن «العلاقات المصرية – الإماراتية لم تتأثر يوماً بأي اختلاف في وجهات النظر، وإنما ظلت راسخة؛ نظراً لما يحكم البلدين من مواقف وطنية وتاريخية لم ولن ينساها كلا الشعبين، وهو الميراث العروبي القومي الذي تركه المغفور له لأبنائه تجاه مصر والدول العربية، حينما أوصاهم فيها قبل رحيله».

ويستعيد زكي مواقف الشيخ زايد، طيب الله ثراه، تجاه مصر وشعبها، قائلاً: «كانت له وقفاته التي لا تُنسى مع مصر والمصريين على مدى عقود من الزمن، خاصة في حرب أكتوبر المجيدة، والتي يخلّدها التاريخ، فهو مَن قال يوماً: (ما تقوم به الإمارات نحو مصر هو نقطة ماء في بحر مما قامت به مصر نحو العرب)». وأردف زكي: «ارتبط رحمه الله بعلاقة وطيدة بمصر، ولعل مقولته: (أوصيت أبنائي بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر، وهذه هي وصيتي أكررها لهم أمامكم، فهذا هو الطريق لتحقيق العزة للعرب كلهم)، خير دليل على ذلك».

وأشار زكي في هذا الصدد الى استضافة الشيخ زايد لنحو 40 صحافياً أجنبياً لتغطية الحرب على الجبهتين المصرية والسورية من أجل نقل الصورة الصحيحة للغرب من دون تزييف.

بعد الحرب

ارتباط اسم الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في التصدي للمصاعب والأزمات التي مرت بها الدول العربية، كان نابعا من قدرته على مواجهتها وتقدّمه في الصفوف الأمامية لحلها، الأمر الذي يعلق عليه أستاذ القانون الدستوري نائب رئيس الوزراء السابق يحيى الجمل بقوله إن «مواقفه تجاه مصر وقضايا العروبة، لم تقتصر على دعمه لها وتضامنه معها في وقت الحرب فحسب، وإنما امتدت لما بعد ذلك، من خلال المساهمة في مرحلة التنمية والبناء لمساعدة مصر في تخطي عثرتها عقب فترة الحرب، عبر المشاركة في بناء مدن القناة وإعادة إعمار بعض المناطق المتضررة من الحرب».

واختتم الجمل بالتأكيد على أن مواقف الإمارات الداعمة لمصر لم تتوقف بوفاة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بل تسلّم أبناؤه الراية خلفاً له لمواصلة ما أسسه من علاقات مصرية وعربية قائمة على الإخاء والعروبة؛ خاصة أنه أوصاهم بمصر وأهلها خيرًا، فلم يغفل الأبناء وصية حكيم العرب، وامتدت العلاقة التاريخية بين مصر والإمارات يعلوها التضامن والعمل المشترك في جميع المجالات، خاصة بعد ثورة 30 يونيو.

الجيش يواصل دوره في مكافحة الإرهاب



يؤكد خبراء عسكريون على الدور القوي الذي لعبته القوات المسلحة المصرية على مر التاريخ، والذي يُعد انحيازها لثورة المصريين في 30 يونيو 2013 ضد محاولات جماعة الإخوان محو الهوية المصرية، واحداً من أبرز الأدوار الفاعلة التي لعبها الجيش المصري عقب انتصار أكتوبر.

وقال قائد الفرقة 18 مشاة ميكانيكي في حرب أكتوبر اللواء طلعت مسلم إن «العسكرية المصرية لا تعرف الراحة، حيث إنها في تأهب دائم واستعداد مستمر لأية محاولة خبيثة للتعدي على حدود مصر أو تهديد أمنها»، مشيرا إلى أن بلاده «مرت بحروب عدة جعلت من العسكرية المصرية خير الجيوش العربية بل من أكفأ الجيوش بالعالم أجمع، حيث إن الجيش المصري شارك في حروب ومعارك عديدة». ولفت إلى أن «مصر لم تترك جيرانها يتعرضون للأخطار أيضا على مر التاريخ، بينما يواصل الجيش دوره الوطني في مواجهة الإرهاب بسيناء».

ووفق مراقبين، فإن القوات المسلحة حققت نصراً عظيماً بالانحياز إلى إرادة الشعب خلال ثورة 30 يونيو 2013، كما تواصل نجاحاتها بمحاربة ومواجهة الإرهاب في سيناء، فضلاً عن أن الرئيس عبد الفتاح السيسي (الآتي من المؤسسة العسكرية)، يواصل جهود القوات المسلحة في دعم ومساندة المصريين وتحقيق رغباتهم وتلبيتها، ومواجهة أي أخطاء داخلية أو خارجية، مؤكدين الدور القوي الذي لعبه الجيش لفرض الأمن خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

وبدوره، يقول الخبير العسكري البارز اللواء جمال مظلوم إن «حرب أكتوبر كانت محطة مهمة في تاريخ العسكرية المصرية، حيث تمكنت مصر من خلالها العبور وتحرير أراضيها، كما كشفت الحرب البعد التكتيكي والتفكير العسكري الذي يتمتع بالقوة والسياسة الحكيمة من الرئيس الراحل محمد أنور السادات».

وأشار في تصريحات خاصة لـ«البيان» إلى أنه «على الرغم من انتهاء الحرب بانتصار الجانب المصري وتحقيق العبور والنصر العظيم، إلا أن الجيش لم يعرف معنى الراحة»، مشيراً إلى أن «الجيوش لا علاقة لها بحالة السلام السياسية، حيث تكتمل التدريب والتخطيط حتى تبقى مستعدة ومتأهبة في أي وقت للمواجهة».

رندويلا
06-10-2014, 09:45 AM
تسلمين بارك الله فيك

والله يعطيك آلعآفيـــةة ع آلخبر