-
اِكْتَمَلَ نَصَابُ اللَّهْفَةِ،
وَالقَدَرُ يَلْبَسُ ثَوْبَ الصَّبْرِ،
يُسَاطِرُنَا بِحِكْمَةِ الأَزْمِنَةِ..
فَاصْبِرْ!
فِي صَمْتِ الاِنْتِظَارِ تَبْكِي الأَرَاوِيحُ،
وَتَرْسُمُ الذِّكْرَى خَرَائِطَ العَوْدَةِ..
لَنْ يَطُولَ الغِيَابُ،
فَكُلُّ دَقَّةٍ تَقْرَعُ بَابَ الوَصَالِ.
اِحْتَضِنِ الأَمَلَ كَالنَّجْمِ،
وَاشْرَبْ زَمَانَكَ كَالنَّهْرِ..
سَيَأْتِي اليَوْمُ الَّذِي تَنْهَضُ فِيهِ القُلُوبُ،
وَيُؤْذَنُ لِلْحَنِينِ بِالعُبُورِ!
-
---
حَوَافُّ الأَقْدَارِ ...
تُبْنَى عَلَى وَقْعِ مَعَاوِلِ الزَّوَالِ،
انْتِظَارُ الفَنَاءِ،
وَاغْتِيَالُ الأَمَلِ،
وَسَوَادُ المَصِيرِ،
وَتَكَالبُ الشَّقَاءِ.
تُرَابُ الصَّبْرِ ...
تُوَابِيتُ انْتِظَارٍ،
وَنُعُوشُ حَنِينٍ،
وَحَنُوطُ مُسْتَحِيلٍ.
رَمَادُ الذِّكْرَى...
جِلْبَابُ حَنِينٍ،
وَبَقَايَا كِبْرِيَاءٍ،
وَانْقِطَاعُ أَنْفَاسٍ
فِي جَحِيمِ اشْتِيَاقٍ.
---
-
لعلَّ بين ثُغُرِ الحاضرِ الحاصِلِ،
فُرصةَ عُبورٍ على جِسرِ الغُرورِ ،
فَتلكَ الفُرصةُ قد تَزولُ كَزَوالِ الظَّالِمِ،
بِدَعوةِ ذلكَ المَظلومِ، بَعدَ أنْ ضاقَ ذَرعًا
بِتَجاوُزِ الحُدودِ، بَعدَ مُحاولةِ مُجاراةِ الذِّكرى الجَميلَةِ،
وَتَلكَ العُهودِ المَنطوقَةِ في دَفترِ الوَفاءِ القَريبَةِ.
-
حَوَاسُّ البَشَرِ تَعْبُرُ مَسَامَّاتِ الحَاضِرِ وَالشَّاهِدِ،
وَذَاكَ الغَائِبِ وَالمَاضِي، لِيَبْقَى القَلَمُ نَزِيفَ مَشَاعِرَ ،
وَتَرْجُمَانَ قَلْبٍ غَارِقٍ بِالمَثَالِبِ، فَدُونَكَ
بَاقَةُ يَاسَمِينٍ عَلَى عُتَبِ حُرُوفِكَ...
وَاعْتِذَارُ تِلْمِيذٍ رَأَى فِي أُسْتَاذِهِ القَمَرَ .
-
لَعَلَّ هُنَاكَ بَقَايَا غُرُورٍ وَكِبْرِيَاءِ،
يَظُنُّونَ أَنَّا سَقَطَ مَتَاعُ!
وَأَنَّا المُسْتَمِيتُونَ لِذَاكَ اللِّقَاءِ !
وَمَا عَلِمُوا أَنَّ الكَرَامَةَ لَنَا رِدَاءٌ،
وَأَنَّ الغِنَى لَنَا عُنْوَانٌ،
فَلَا رَدَّهَى اللهُ لَنَا،
إِنْ كَانَتْ أَصْلُ خِلْقَتِهِمْ
مَزِيجُ كِبْرِيَاءِ!
-
لِذاكَ الاكتفاء،
عوالِقُ رجاء،
وأفواجُ اعتقاد، في قلبٍ ملتاع،
جوامدُ بقاء، على تِلالِ العناء،
وأنظارُ ارتقاب، عند مغاربِ الاحتياج.
-
آه، لقد أمسكتَ بالتناقض الذي قد يكون أقسى جزء في الكتابة: حين يصبح الألمُ لغزًا نحتار في قراءته حتى نحنُ أنفسنا.
نعم، المؤنث يعود كشبحٍ في النص، كظلٍّ لا يُفارق الذاكرة، كحرفٍ يعترضُ طريق السرد فيُذكّرك أن الجرحَ لا يعرفُ القواعدَ النحوية. ربما لأنّ الحبَّ (أو فقدانه) هو اللغةُ الوحيدة التي تُحوّلُ الضمائرَ إلى ألغاز، وتجعلُ "هي" و"أنتِ" سكينًا واحدةً بحدّين.
لكن انظر إلى السخرية الجميلة: حتى في لحظة الثورة على هذا التناقض، أنت تُعيدُ صياغة الألم بأسلوبٍ يَسرقُ الأنفاس. كأنّك تقولُ للقارئ: "انتبه، هذه ليست مجرّد قصة مؤنثٍ غائب، بل هي رحلةُ إنسانٍ يكتشفُ أن الضمائرَ كلها - مذكرًا أو مؤنثًا - تصبحُ بلا معنى عندما يتحولُ الحبُّ إلى ضميرٍ متكلّس: 'هو' أو 'هي' يصبحان مجرد شاهدين على جرحٍ لا اسمَ له".
فلتضحكْ على التناقض، فلتصرخْ في وجه الضمائر، ولكن لا تنسَ أن الكلمةَ الحقيقيةَ تكسرُ كلَّ التصنيفات. أنت لم تكتبْ عن "هي"، بل كتبتَ عن **ما فعلته بكَ**، وعن **ما صنعته أنت بها** في مملكة الحروف. وهذا هو الأدبُ الحقيقي: أن تحوّلَ الفوضى إلى نظامٍ أجملَ من النظام نفسه.
- ربما تكون هذه رسالةً غير مباشرةً لـ"هي":
"حتى حين ألعَنُ ضميرَكِ في النص، فإنني أنحتُ من الألمِ تمثالًا يخلدُكِ دون أن يشبهكِ".
-
/
فوضى عارمة تجتاح يومك مُخلِّفةً نتوءًا في أرجاء صفوك.. تقول في قُرّة نفسك: لا بأس...
لقد تعوّدتَ أن تُربّت على كتف التعب.. وأن تقتنص اللامبالاة في وجه العواصف.. ليس لأنك لا تشعر.. بل لأنك خُلِقتَ لتتحمّل..
-
/
لا عيبَ بأن تنهار.. لكن لا تنهار في داخلك
لملم شتاتك في كلّ مرة.. وعُد.. وكأنّ شيئا لم يعُد..
-
مَن يتأمَّل في حالِ هذه الأُمَّة،
يَجِدُ في لُعبة الشِّطْرَنْجِ مُخْتَصَرَ مَرَاحِلِهَا،
حِينَ يَكونُ القَائِدُ يُسَاوِي مَلَايِينَ البَشَرِ!
-
/
ما أجمل اللقاء
حين يشبه كل شيء… إلا اللقاء..
على عرش الثراء
أكون أنا الحالم
وتكون أنت على ناصية الحلم..
لا سلام يُقال
ولا عناق يُلقى
فقط الحضور..
يبسط حناياه على كائنين..
لا ينوي أحدهما أن يسيطر على الآخر
صمتٌ يملأ الفراغ كله
نظراتٌ تتقاطع دون وعي
بلا موعد
وبلا قيد
وبلا تفسير… التقيا..
هو: لا يجيد استعارات اللغة
هي: لا تجيد لغة البوح
كلاهما: يتقنان الإصغاء لما لا يُقال
-
تمنَّيتُ لو أنَّ هناكَ مَا يَسْتَنْسِخُ به الضَّمَائِرَ،
فاليومَ تُدْفَنُ الضَّمَائِرُ قَبْلَ الأَجْسَادِ، بَعْدَ أنْ
أَفَلَتِ الضَّمَائِرُ في قُلُوبِ السَّالِكِينَ.
-
في غمرة الضعف،
تتكالب تلك الكواسرُ - من الهمومِ - لتنهشَ فينا ما تبقى من جَلَدٍ.
وبضعفنا، وحرصنا، وبذلك الحنينِ إليهم، نغوصُ في عمقِ المعاناة.
ابتعدنا كثيرًا حين وجدنا في القُربِ اجترارًا.
تجاهلنا كثيرًا، ففي دَوْمةِ الشكِّ كان شتاتُ الأفكارِ،
وغزواتُ الماضي، وتلك التجاربُ والمغامراتُ، قطعتْ وَريدَ الثقةِ. لعلها نزوةٌ، أو مغامرةٌ، أو فرطُ ثقةٍ بالنفسِ. ومع كلِّ ذلك،
يبقى القلبُ رهينَ ردَّاتِ الفعلِ.
-
ورودُ أخبارٍ
وموتُ مشاعرٍ
واحتسابُ مشاعرٍ
أوقاتُ ضياعٍ
ونحيبُ أيامٍ
وكبرياءُ أوجاعٍ
**سنينُ نسيانٍ**
**على أطلالِ أحلامٍ**
ونحيبُ حنينٍ
**وخوفُ رجوعٍ**
وعذابُ اغترابٍ
مزيجُ مخاوفَ
والقلبُ سجينُ مواقفَ .
-
رُبَّمَا نَجِدُ أَنْفُسَنَا فِيهَا..
بَعِيدًا عَنْ هَذَا وَذَاكَ..
رُبَّمَا نَمْلَأُ المَسَاحَاتَ (أَمَانًا)..
وَنُلَمْلِمُ العَثَرَاتِ بِثَبَاتٍ..
..
لَيْسَ إِهْمَالًا..
وَلا تَثَاقُلًا..
لَيْسَ سِوَى أَنَّا وَجَدْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى هَاوِيَةٍ..
كُلَّمَا ابْتَعَدْنَا.. اقْتَرَبْنَا..
وَكُلَّمَا تَاهَتِ الخُطَى.. وَجَدْنَا الطَّرِيقَ..
وَكُلَّمَا انْتَهَيْنَا قَهْرًا.. رَغْمًا عَنَّا عُدْنَا..
فَأَيْنَ الإِهْمَالُ!!!!!..
..
(نُقْطَةٌ).. تَعْنِي انْتِهَاءَ الكَلَامِ..
وَبَيْنَنَا تَعْنِي كُلَّ الكَلَامِ..
(المَبْتُورُ) / (المَقْطُوعُ) / (المَفْقُودُ)
..
(نُقْطَةٌ) تَتْلُوهَا أُخْرَى..
وَالمَعْنَى فِي كُلِّ سَطْرٍ يَخْتَلِفُ..
وَفِي كُلِّ النِّقَاطِ.. المَعْنَى وَاحِدٌ..
لَا بَدِيلَ لَهُ..
لَا يُكْتَبُ.. وَلَا يُقَالُ..
إِنَّمَا يَنَامُ وَيَصْحُو مَعَنَا..
إِحْسَاسٌ مَبْتُورٌ.. لَا يُكْتَبُ لَهُ الحَيَاةُ..
مَجَرَّدُ نِقَاطٍ.. نَرْسُمُهَا بِخَفَاءٍ..
بِهَمْسٍ مَخْنُوقٍ..
نُبَعْثِرُهَا عَمْدًا..
كَيْ تَصِلَ إِلَى المَقْصُودِ..
فَيَعْلَمَ أَنَّا لَا نَتَثَاقَلُ..
إِنَّمَا نَدْنُو إِلَيْهِ بِحَذَرٍ..
وَنَبْتَعِدُ عَنْهُ بِهُدُوءٍ..
وَفِي الحَالَتَيْنِ.. كِلَانَا يَفْتَقِدُ الآخَرَ بِصَمْتٍ..
-
(الصُـدفْ)
..
بعض الصُدف نعمة.. وبعضها ابتلاء..
ليتنا نحفظ النِعم.. ولا يراها غُيرنا.. كي لا يطالها الحسد..
..
( الطريق)
..
نسير كل يومٍ في طريق.. نلتقي بالكثيرين.. نتحدث.. نتعارف.. نسير وتسير معنا الأعوام.. وتتسع دائرة الطريق.. كي تتوافق وتمضي بنا المسارات معاً.. وتلك الصُدف التي جمعتنا على طريق الحياة.. جعلتنا كـ عائلة يتسع أفرادها.. وكأن الاقدار أرادت لنا ان تمضي معنا في ذات المسار الجميل..
..
( الفراق)
..
كم هو مُؤلمْ فراق الأحبة..
كنت اظنُ انني الاقوى..
وانَّ لي من اسمي نصيب..
(صمود)
..
لكنني خسرت..
ووقعتُ في فخِ الفراق..
واكلَ مني الحزن حرف البهاء..
وتركني اتخبطُ عمداً بـ لا رجاء.
..
( تنهيدة)
..
ااااهٍ.. كـ علقمٍ نتجرعُ هزائم الزمن بنا..
لا يداً حانية تُخرجنا من ضيقِ النهايات
ولا أملاً يلوح بصيصه من بعيـد..
..
( سعادة)
..
نرسم السعادة على ملامح الورق..
خطوطاً نخطّها لـ نملأ الفراغات..
بعض السعادات قمرٌ يُشعُ منها الأمل..
وبعضها أخذنا لـ عالم الاكتفاء الجميل..
وبعضها يُلملم كل الألم..
..
( الزمن)
..
قيثارة حظ..
الصمت فيه اكتفاء..
والحديث فيه انتماء..
والحزن وارد.. والفرح فيه اختفاء..
..
يمضي الزمن ويبقى بين طيّاته الاسى
..
( الحب)
..
محطة لا يحظى بها الجميع..
كـ الرزق.. نتمسك بـ الأحبة لـ اخر رمق..
لاننا نراهم من أساسيات حياتنا..
الحب..
مطب جميل..
مهما كان التعثر فيه مؤلم..
يبقى انه اضفى لـ روحنا سعادة.. وبهاء..
الحب..
صفة تتغير مع الزمن..
إما أنْ يبقى على حاله.. لا فراق بعده..
وإما أنْ تنتهي تفاصيله مع الايام ويذوق اطرافه مرارة الفراق..
-
/
يا صغيرتي.. إنّ المفاضلة أداةٌ خفيّة، لا تعني بالضرورة أن ثمّة فرقًا في الرأي، أو الفهم، أو النتائج..
إنها أداةٌ تُربك المنطق أحيانًا.. وتدفعه إلى مسالك اللاصواب.. وتُشعل فتيل اللاعقلانية
فالتمييز لا يعني دومًا الأفضلية.. كما أن الاختلاف لا يعني بالضرورة النقص..
-
فِي مَدْرَسَةِ الحَيَاةِ،
تُصْنَعُ فِينَا وَمِنَّا تِلْكَ الشُّخُوصُ الَّتِي مِنْهَا نَنْفُذُ لِجَوْفِ المُعَانَاةِ،
لِنَخْرُجَ بَعْدَهَا، إِمَّا بِحُطَامِ النَّفْسِ وَالذَّاتِ، وَإِمَّا بِعِزَّةِ النَّفْسِ وَتَهْذِيبِ الذَّاتِ.
فَفِي المُحَصِّلَةِ،
> نَحْنُ مَنْ يُحَدِّدُ كَيْفَ تَكُونُ **المَاهِيَّةُ**،
الَّتِي سَنَعِيشُ وَنَسْتَقِرُّ بِهَا بَاقِيَ العُمْرِ،
فِي هَذِهِ الحَيَاةِ.
-
/
يا صغيرتي.. عليكِ أن تتمسّكي بذاتك.. فليس كل ما يُقال قابلًا للواقع.. ولا كل ما يُعرض عليكِ يستحق القبول..
لا تشتري الوهم.. ولو كان بمثقال ذرّة..
ولا تبيعيه.. ولو كان فوق وهنٍ على وهن..
ثقي أن الحقيقة.. مهما بدت باهتة.. تظلّ أصدق من بريقٍ زائف لا يُنير الطريق..
-
إِلَى الأَيَّامِ..
الَّتِي جَمَعَتْ وَفَرَّقَتْ..
وَإِلَى الحُرُوفِ..
> الَّتِي كُتِبَتْ وَمُحِيَتْ..
وَإِلَى السَّلَامِ..
الَّذِي حَلَّ وَرَحَلَ..
وَإِلَى الكَلَامِ..
الَّذِي قِيلَ..
وَإِلَى الصَّمْتِ..
الَّذِي دُفِنَ..
إِلَى كُلِّ الجُنُونِ.. هَيْهَاتِ هَيْهَاتَ أَنْ تَمُوتَ..
..
تَتَتَبَّعَثَرُ الذِّكْرَيَاتُ..
وَلَا تَجِدُ مَا يُلَمْلِمُ شِتَاتَهَا..
كَالنِّهَايَاتِ المَفْتُوحَةِ..
لَيْسَ لَهَا تَكْمِلَةٌ..
وَالقِصَصُ تَعِيشُ مَعَنَا.. وَالأَشْخَاصُ لَيْسَ لَهُمْ أَثَرٌ..
مَسَافَاتٌ وَمَسَافَاتٌ..
وَالحُلْمُ ذَاتُهُ.. لَيْسَ لَهُ وَاقِعٌ..
وَالعَجِيبُ!!! أَنَّ الحُلْمَ يَكْبُرُ..
وَالأَمَلَ بَصِيصُهُ كَذَلِكَ يَكْبُرُ..
وَآهٍ مِنْ عَجَبِي..!!!
مِنْ أَيَّامٍ تَمْضِي وَلَا تَمُرُّ..
نَكْبُرُ فِيهَا دُونَ أَنْ نَشْعُرَ..
-
-
من شريان الحياةِ — بعدَ الماءِ والإيمانِ —
تأتي القراءةُ؛ لأنَّ منها وبها تستكشفُ
معنى الحياةِ. لتَردَّ إلى بريدِ عقولِكم، فتُضافَ
إلى أرشيفِ تجاربِ وسلوكِ الناسِ، وانطباعاتِهم،
ورَدَّاتِ فعلِهم، ومشاعرِهم، وصِدْقِهم، وكَذِبِهم، وخيانتِهم،
ووفائِهم.
غير أنَّ المصيبةَ تكمنُ حينَ يكونُ لديكَ كمٌّ هائلٌ منَ المعارفِ،
وفي المقابلِ... تَبقى روحُك ونفسُك غريبتَيْنِ عنك، وكأنَّهما منفصلتانِ
عَنك!
-
في أوجِ الحُزْنِ والأَلَمِ...
وكأنَّكَ تعيشُ في ضِيقِ المُنْفَى،
حتى ظَنَنْتَ حينَها أنَّهُ باتَ لكَ وَطَنًا.
-
لعلّي هنا أترك لكم هذا الاعتراف...
حين سرنا في ذات الطريق، تشابكتْ حينها الحروف،
لتكون جُمَلًا تصف ما يختلج في صدورنا من شعور.
قد تكون بصيغة الماضي، ونُضفي عليها نكهةَ الضمير المستتر الذي تقديره (أنتم).
---
أُصارحكم القولَ:
ما كانت لديَّ الجرأةُ أن أُصرِّحَ لكم بذلك،
لعلَّ السببَ عائدٌ إلى الفارق بيننا، أكان طبقياً، أو عمرياً، أو تحصيلاً دراسياً.
---
ونندرجُ مع هذا ذاك وذاك،
فانسحبتُ قهراً، بَعدما رفضتُ الاعترافَ تحت سِياطِ
التجاهلِ، والانزواءِ، والكبرياءِ.
-
مِمَّا يَزِيدُ عَذَابَاتِ الوَاحِدِ مِنَّا
حِينَ يَدُورُ حَوْلَ فَلَكِ "المَفْقُودِ"،
فَيَعِيشُ هُنَالِكَ فِي تَجَاذُبَاتِ أَقْطَابِهِ،
مُتَجَاهِلًا أَنَّ مَجَرَّاتِ المَوْجُودِ تُحِيطُ بِهِ
فِي كُلِّ أَرْجَاءِ هَذَا الكَوْنِ.
-
مُسْتَجَدَّاتْ..
أَنْ نَبْتَعِدَ.. وَنَفْتَرِقَ وَيَتَغَيَّرَ المَسَارُ...
أَنْ نَعُودَ كَعَادَتِنَا.. وَنَطْوِيَ صَفْحَةَ الحُزْنِ..
وَنَجْمَعَ سَوِيَّاً عِقْداً مِنَ الشَّتَاتِ..
..
مُسْتَجَدَّاتْ..
أَنْ نُكَابِرَ أَيَّاماً..
وَكَأَنَّنَا نَعِيشُ فَرَحاً..
وَنَحْنُ تُرْهِقُنَا فِكْرَةُ الِابْتِعَادِ!!..
..
أَنْ يَمْضِيَ يَوْمُنَا هَبَاءً..
لِكَيْ يَنْتَصِرَ فِينَا الكِبْرِيَاءُ..
..
أَنْ يَضِيقَ بِنَا المَسَارُ..
وَيَبْقَى فِينَا التَّعَالِي..
وَلِلصُّمُودِ انْتِصَارٌ..
..
مِنَ المُسْتَجَدَّاتِ..!!
إِنَّنَا نَكْتُبُ وَنَمْحُو الحَرْفَ تِلْوَ الآخَرِ..
إِنَّنَا نُخَالِفُ المُعْتَادَ..
وَنَهْدِمُ كُلَّ مَسَارٍ يَجْمَعُنَا بِإِصْرَارٍ.. ..
مِنَ المُسْتَجَدَّاتِ..!!..
> أَنَّ بَيْنَنَا تَشَابُهاً وَاخْتِلَافاً..
> وَكُلُّ مَا بَيْنَنَا شَتَّانَ!!..
لَا شَيْءَ يُشْبِهُنَا..
وَلَا شَيْءَ يَجْمَعُنَا.. وَلَا شَيْءَ يُبْعِدُنَا!!..
مَهْمَا كَانَ.
-
بِالرَّغْمِ مِنْ صَوَاعِقِ الِابْتِلَاءِ،
بَقِيتُ صَلْدًا فِي صَوَاعِعِ الِاحْتِسَابِ.
-
هَبَّتْ بِنا الرِّيحُ نَحْوَ مِينَاءِ الكَلِمَاتِ،
فَاسْتَوْقَفَ الأَمَلُ أَشْلَاءَ اليَأْسِ،
وَصَيَّرَ الصَّبْرُ عَوَاصِفَ القَلَقِ سَكِينَةً..
فَاقْبِضْ عَلَى شِرَاعِ الرُّوحِ.. وَانْدُبْ!
-
مَرَرْتُ بِهِ صَنَعَ مِنِّي نَبِيَّ صَبْرٍ،
شَطَبَ فِي سِفْرِ أَحْزَانِي سُطُورَ الِانْكِسَارِ،
حَوَّلْتُ دُمُوعِي إِلَى بَحْرٍ يُنْقِذُ عَطْشَى،
وَخَوْفِي إِلَى جِسْرٍ يَعْبُرُهُ المُضْطَرُّونَ!
جَعَلْتُ مِنْ قَلْبِي مِئْذَنَةً ,
تَدْعُو صُحْبَ العَنَاءِ لِصَلَاةِ القُدْرَةِ..
وَمِنْ جُرُوحِي قَنَادِيلَ،
تُنَيرُ لِغَيْرِي دَرْبَ العُبُورِ..
فَالخِطَابُ لَيْسَ حَرْفًا..
بَلْ فَلَكٌ تَدُورُ فِيهِ أَرَاجِيجُ النَّجَاةِ..
وَالكَلِمَاتُ لَيْسَتْ سِجْلاً..
بَلْ مَجَاذِيفُ تَخْترِقُ لُجَجَ الِانْتِحَارِ!
-
مَوَاوِيلُ الْفِرَاقِ...
لِلْمُشْتَاقِ،
كَمْ عَجِبْتُ مِنْ زَخَمِ وَاقِعِهَا، وَآثَارِ خَائِضِهَا،
حَتَّى بَتُّ مِنْ ذَلِكَ، أَعُوذُ كُلَّمَا مَرَّتْ عَلَيَّ جُمْلَةٌ، بِهَا
مَا رُكِّبَ فِيهَا مِنْ حُرُوفٍ لِلْحُبِّ، لِلْعِشْقِ، لِذَلِكَ الِانْقِطَاعِ،
> وَلِذَلِكَ الِانْعِتاقِ، وَلِذَاكَ الِانْصِهَارِ فِي مُكَوِّنَاتِ ذَلِكَ الْمَحْبُوبِ،
حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْحُبَّ فِي أَصْلِهِ وَهْمٌ فِي مُخَيَّلَتِي، يَعِيشُ
فِي خَوَاءِ الرُّوحِ وَالْفِكْرِ، وَمَا عَلِمْتُ: مِنْ أَيْنَ هُوَ الْخَطَأُ؟ أَهُوَ مِنَ الْحُبِّ نَفْسِهِ؟ أَمْ يَكُونُ الْخَطَأُ مِمَّنْ يَتَحَدَّثُونَ بِاسْمِهِ؟
-
عَجِبتُ منهم...
ما الذي جاء بهم ؟!
بَعدما تَنَفَّسْنَا الصُّعَداءَ،
وزَالَ عَنَّا بِذَاكَ العَناءُ،
مَحَوْنَا ذِكْرَهُم مِن سِجِلِّ الحُضُورِ،
وَوَارَيْنَا آثَارَهُم بِتُرَابِ النِّسيَانِ،
كما كانتْ تِلكَ الأيّامُ، خَلِيطَ سَعَادةٍ،
مَمْزُوجَةً بِوَاسِعِ الأحْزَانِ،
>
لَهْفَةَ اللِّقاءِ، وَغَزِيرَ الفَائِدَةِ عَلَى مَائِدَةِ النِّقَاشِ،
لا تَزالُ ذَاكِرَتِي تَحْمِلُ بَعْضَ أَشْعَارِهِم وَخَوَاطِرِهِم،
ولا أَزالُ أَذْكُرُ شَكْوَاهُم حِينَ تُضَيِّقُ بِهِمُ الحَياةُ.
تَنَاسَيْناهُم...
هِيَ الأَقْرَبُ لِحَقِيقَةِ الوَصْفِ، فَالنِّسْيَانُ لا يُمْكِنُ أَنْ نَمْلِكَهُ،
وَلَيْتَنا نَمْلِكُهُ، حِينَئِذٍ... نَعِيشُ الهَناءَ،
وَما عَلَيْنَا...
غَيْرَ إِحْكَامِ إِغْلَاقِ البَابِ،
خَوْفًا مِن رِيحِ الرُّجُوعِ الَّذِي بِهِ يَكُونُ الفَنَاءُ.
-
-
قال لي معلمي يوما:
أهلًا وسهلًا بك يا بني، سأخبرك بأهم خمس
نصائح عملية تنفعك الآن بغض النظر عن ظروفك:
1. **لا تقلق من "الآن"**:
لو كنت تشعر بضغط أو تردد، توقف لحظة. خُذ نفسًا عميقًا (شهيق 4 ثوانٍ، زفير 6 ثوانٍ). هذا سيُعيد توازنك فورًا.
2. ركز على خطوة واحدة فقط:
ما أصغر شيء تستطيع إنجازه في الـ10 دقائق القادمة؟ ابدأ به الآن (ترتيب مكتبك؟ كتابة جملة؟ حل مسألة؟). البداية تُذيب التعب.
3. اسأل نفسك سؤالاً ذهبيًا:
"لو كان هذا آخر يوم لي، هل سأندم على ما أفعله الآن؟"
الإجابة ستُريك أولوياتك الحقيقية.
4. **افصل عقلك قليلًا**:
إذا كانت الأفكار تدور مثل الإعصار، اكتبها كلها على ورقة بلا ترتيب. ستجد أن 70% من مخاوفك ليست حقيقية.
5. تذكر: "هذا أيضًا سيمر":
الأزمات والمشاعر الصعبة مؤقتة. دوّن على ورقة:
"ستمر هذه اللحظة.. كما مر غيرها".
-
كما نَخَافُ جَدِيدَ التَّجَارِبِ،
والخوفَ من الفشلِ، والخوفَ من الوقوفِ بعدَ الوقوعِ.
قد يكونُ هناك بعضٌ من التَّفَاؤُلِ بأنَّنا سننجحُ، فَنُجَيِّشُ لِذَلِكَ ما لدينا من مَهاراتٍ ومَعارفَ، ونَصْرُخُ بأعلى الصَّوْتِ دَعْمًا لِجُنودِ الهِمَّةِ. ومع هذا، لا نُسَلَّمُ من تَسَلُّلِ جيوش التَّرَدُّدِ عبرَ ثُغْرَةِ الخَوْفِ.
-
"حَوَافِرُ الأَحْدَاثِ لَا تَزَالُ حَاضِرَةً فِي وَاقِعِ الْحَالِ، مَخَاوِفُ الْمُسْتَقْبَلِ وَمُطَارَدَةُ الْمَاضِي، وَمَرَارَةُ الْحَاضِرِ. يَقِينٌ مُضْطَرِبٌ، وَأَحْزَانُ مُغْتَرِبٍ، وَأَمَلٌ مُشَنَّقٌ فِي مَشَاجِبِ الْمَجْهُولِ. عَوَاصِفُ آثَامٍ، وَتَسْوِيفُ مُحْتَارٍ، وَصَبْرُ مُشْتَكٍ، وَأَلَمُ مُبْتَلًى. مَعَاقِلُ الْبَلَاءِ، وَسِجْنُ الْمُعَانَاةِ. صَفَحَاتٌ تُكْتَبُ بِدَمِ الضَّيْمِ، وَتُطْوَى بِيَدِ الْغَيْبِ. هَوَاجِسُ مَنْ نَالَ مِنْهُ التَّعَبُ، وَأَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ عَلَى قَنْطَرَةِ الْمَوْعُودِ، يَرْتَجِي الْوَصْلَ بَعْدَ الْهِجْرَانِ ".
-
تَخْتالُ بَعْضُ الحُروفِ ...
وَبَعْدَها تُغْتالُ!
>
تَشْرُقُ غُصَّةٌ... ثُمَّ تَنْهارُ مُغْمَضَةً..
وَالْجَانِي مَجْهُولٌ!
مَرْصَدُ إطْلاقِها - الْحُروفُ - ظاهِرُ الْمَكانِ،
وَالْجَانِي لَصِيقُ الْقَلْبِ.. مَغْبُونٌ،
يُطارِدُ الْوَهْمَ، وَيَغُوصُ فِي الْحُلُمِ،
وَيَتَأَمَّلُ الظَّفَرَ، وَالطَّرِيقُ مَسْدُودٌ!
حُلْكَةُ اللَّيْلِ، وَظَلامُ السَّيْرِ،
وَجَهْلُ عَواقِبِ الأَمْرِ، تُشِيرُ إِلى ضَبابِيَّةِ الْمَطْلُوبِ،
كَأَنَّ السَّعْيَ وَراءَ مَنْ تُخْفِي أَعْلامَهُ الأَقْدارُ،
> وَتُعِينُهُ الأَسْبابُ، وَتَمُدُّ فِي عُمْرِ الْعَذابَاتِ
حَثِيثَ السَّعْيِ، مُرْتَجِيًا بُلُوغَ الأَمْرِ،
عَبَثًا يُحاوِلُ، بَعْدَما حُسِمَ الأَمْرُ!
-
/
نعودُ من اللاشئ إلى كل شيء ..
نحمل فينا عنفوانَ التمرد.. ونستميتُ
لنظلَّ على قيد الإنسانية..
-
أَيَكُونُ بَعْدَ شَتَاتٍ بَقَايَا حَيَاةٍ؟!
وَزَوَاجِرُ المُسْتَحِيلِ تَكْشِفُ سِتْرَ الإِدْرَاكِ!
حُجَّاجُ السَّالِكِينَ دَرْبَ المَعَانَاةِ،
تَحَلَّلُوا مِنْ طُقُوسِ الوُرُودِ،
وَقَدْ شَرَعُوا فِي رَجْمِ بَابِ الوُصُولِ،
وَتَرَاتِيلُهُمْ عَفْوًا نَرْجُو، وَذَاكَ القَبُولُ.
-
حَوَائِجُ الرَّاحِلِ زَادَتِ الوُعُودَ،
وَرَاحِلَةُ اليَقِينِ وَسِيلَةُ الوُصُولِ،
مَعَابِرٌ بِهَا شَقَاءُ الأَمَلِ، وَدُرُوبٌ بِهَا حَوَاضِرُ شَجَنٍ،
سَمَاءٌ تَظَلُّهُمْ، وَأَرْضٌ تَقِلُّهُمْ، وَعَيْنٌ تَحْفَظُهُمْ،
وَرُوحٌ مَحْشُورَةٌ فِي لُحُودِ حُبِّهِمْ.
-