صباح الخير...
عرض للطباعة
صباح الخير...
في كلِّ استفاقةٍ، يمضي بنا شريطُ الذكريات نحو اللاوعي،
نُبحِرُ فيه بين موجٍ هادئٍ نستشعر فيه الأمان، وموجٍ هادرٍ يُوقِعُنا في عُمقِ المخاوف والمُعاناة.
فصولٌ غالبُها لا وجودَ لها في الأساس، غير أنّا – للأسف – نعيشُ واقعًا منه لا مناصَ منه!
ذكرياتٌ بعضُها وُلدَ من حلمٍ عابر،
وبعضُها نبتَ من واقعٍ كاسر،
نعيشها كأنها الأمس، وإن لم تكن سوى سرابِ خاطر.
نضحكُ لوهلةٍ على مشهدٍ لم يكن،
ونبكي طويلاً من وجعٍ لم يُعلَن،
فنحنُ أسرى ما مضى، وإن مضى،
وغُرباءُ عمّا سيجيءُ، وإن دنا.
صباح الخير ....
صباحُ الخير...
في ثنايا الصباحِ تولدُ خواطرُ انشراح،
تركبُ غيمَ الرجاءِ،
لتُمطرَ وعداً طال انتظارُه.
ومعانيك صور، وحقًّا إن أصدق النجوى ما كان في الخلوة، وأعمق الأحاديث ما كان في سريرةٍ تجلوها البصيرة، فهي مناجاة الفكر للفكر، وهمس القلب للقلب، واعتراف الروح للروح، حيث الصمت أبلغ من البوح، والسكوت أصفى من الشروح.
[b]لا اجد القوة ان استمر تجاه ما احبه، لقد اعياني الزمان صبابه وما عدت اقوى جزيل حديث
كانَ يَوْمًا صَلدًا ..!! ||⚙️
كَانَ اِخْتِلافًا طَوَاهُ البُعْدُ بِلا لُطْفٍ .. ||⚙️
كان لها جناحان تطير
كان هذا فضائها المثير
ثم كسرت جناحها من كاذب خطير
فكان نواحها كرها مرير
قالت كنت اطلب الله ان تأتي يوما لتفرح قلبي الحزين
فحينما رأيتك وقد انهكك المرض بت ادعوه ان يشفى جسدك ويعود قلبك كالماضي ذا نورا ووميض
اه لو بيدي ان اعلم حاسدي
وكانت لدي سلطة القاضي
لأمرت له بسجن ابدي بعيد لكي لا يعذب غيري
ياالله من سواك يعلم
فالعمر يمضي بنا سريعا وانت بنا ارحم
صباح الخير...
ما بين الاعتراف والكتمان..
مسافة محفوفة بالمخاوف،
فبينهما بون شاسع،
وضامنهما نداء العقل،
ومحفّزهما ما سكن في القلب.
كانت لهذا المكان زهر وورود
كانت تحلم بان تتحقق الامنيات وبعض الوعود
كانت تستغفر الله كثيرا عساه يرزقها وتبتسم الخدود
كانت تظن بي امرا
وكأنني الشيطان وليس لي ربا
حتى وان كان ظن بت استغفره سبعين مرة يوما
قالها عبد من عباد الله المخلصين
لو ان لي بكم قوة او أوي الى ركن شديد
وكان جند الله بقربه مرسلين
هكذا سيأتي الحق من عند الله فصبر جميل وسيباد الظالمين
صباحكم دعوات نقية أن يجعل حياتكم أجمل ..
حين يسامر بوحي القلم ...يسكنه بعض من صمت يسترسل البوح قليلا ليخط الحبر النقاط ..وبين فاصلة وأخرى كلمات خطت بحبر سري ...لا يفك رموزه غير النادرين ...فما دام القلب ينبض لن يجف المداد ..
صباح الخير ...
حين يثقل الليل بخطاه على الروح، يلوح التفاؤل
كنجمة بعيدة، لا تطفئها ريح ولا يغشاها غبار.
هو ليس وهماً، بل يقينٌ بأن الغد أوسع من ضيق اللحظة،
وأجمل من قسوة التجربة.
التفاؤل نافذة سرّية يفتحها القلب حين تختنق الجدران، فيتنفس النور ولو كان في أعمق العتمة.
إنه الهمس الذي يقول لنا: "لا شيء يدوم سوى تغيّر الأشياء، وما بعد الصبر إلا فرج."
قد يتجاوزك الفرح في لحظة قلق، وقد ينتابك الحزن في لحظة غضب، غير أنّ اليقين بأنّ السعادة باقية، تطرق بابك في كل بادرة إرادة لتغيير واقعك المرير.
وكأني في هذا الكون كما كنت، وكأن من كان معي عابر سبيل، تزود من العطاء وسار في طريقه، وتركني بلا أثر. أنا باقٍ كما أنا، بلا انتظار، بلا صدى لغيابهم، وكأنهم لم يكونوا سوى موجة مرت على شاطئي وانكسرت في البعيد.
تعودتُ الخلوة مع نفسي،
عشقتُ الوحدة، فتلك شريان حياتي،
وسر بقائي حيًّا من غير منغصات تُعكّر صفوي:
أمزجة البشر، مشاعرهم المضطربة،
وساوسهم المزعجة، ونظرتهم المتعجرفة، تجعل من السعادة حلمًا لن تطول أطرافه!
"يخالك الناظر إليك… غارقًا في لجج الهموم، وفي صمتك، أصلاً استرجاع للراحة التي فقدتها منذ زمن طويل."
"في صمت قلبي، تنبت الذكريات، وتهمس لي بأن الرحيل أحيانًا أقرب من البقاء. وأجد نفسي أسير بين ظلال الأمس، أبحث عن لحظة تليق بروحي، لحظة تصالح مع وجع لم يزل يقبع بين أضلاع الفقد."
"كل لحظة تمر، تحمل معها صمتًا ثقيلاً، وأحلامًا ضائعة، وأملًا صغيرًا يحاول أن يطفو على سطح وجعي."
/
ازهر.. ولو كنت في قلب صحراء قاحلة..
ازهر لوحدك.. فـوحدتك هذه تستحق الحياة أيضاً..
صباح الخير...
في حوارِ الضمير...
تتلاشى الضبابيّة، وتخرس الألسنُ المتعالية،
وتتعرّى حقيقةُ النفسِ البشريّة،
ويغدو القلبُ مرآةً تُجَلِّي ما خفيَ من زيفٍ ورياء.
ولكن... يبقى السؤالُ مصلوبًا على جدارِ الوجدان:
إذا انعدمَ ذلك الضميرُ الحيّ من ذلك الآدمي، فلمن تُعلنُ شكايتك؟!
وأنت تتحرّقُ شوقًا لاستردادِ ما نُهبَ منك،
ولو أنصفكَ القاضي، وأعلنَ أنَّ الحقَّ لك...
فبأيِّ سلطانٍ تُعيدُ للروحِ طمأنينتها،
وبأيِّ عدلٍ تُسكِتُ أنينَ المظلمة؟
إنّ الحقَّ وإن عُرِفَ، لا يُعيدُ المفقودَ
إن ماتَ في القلوبِ الضمير.
قد تعصفُ بأيامِك خريفُ الاشتياق،
وتنمو في أرضِ يقينك شجرةُ الريبِ المهين،
ويعتلي هامةَ بأسِك ضعفٌ مريب،
وأنت في ذلك الحالِ تستجلبُ الحظَّ المندرسَ في تربةِ الغيبِ البعيد،
تُحصي أنفاسَ الصبرِ من ثُقبِ إبرةٍ،
وتنقّبُ في رمادِ الصمتِ عن شرارةِ نورٍ دفين،
وتُساجلُ الوقتَ بآهاتٍ خفيّةٍ كأنها صدى الحنين،
حتى إذا انبثقَ الفجرُ من وراءِ حُجبِ الغيب،
أزهرتْ شجرةُ يقينك من جديد،
وانجلى عن روحك غبارُ الريبِ المهين.
صباح الخير...
نمضي في دروب الحياة، تتقاذفنا رياح الحيرة، وتغمرنا أمواجُ الانتظار،
لكنّ اليقين — إن سكن القلب — يُصبح نورًا يُرشد الخطى، ويُزهّر في العثرات انتصارًا.
ما ضاق صدرٌ إلا ليُفتح، ولا اشتدّ كربٌ إلا ليُفرَّج،
ففي جوف الألم وميضُ الأمل، وفي ظلمة التيه بوادرُ الفرج.
فاصبر... فإنّ الصبرَ مفتاحُ الرفعة،
ومن ذاق مرارة الطريق، شمّ عبير النهاية حين أزهرت غايته.
كم من طريقٍ ظننّاه ظلامًا، فإذا به قبسُ النور في آخر المسير!
وكم من جرحٍ حسبناه فناءً، فإذا به ولادةُ الوعي والتقدير!
الحيرةُ امتحانُ الصادقين، والصبرُ زادُ الواصلين،
ومن وثق بربّه، سارت به خطاه على شوكٍ يُزهر تحتها اليقين.
فلا تأسَ إن تأخّر الوصول،
فربّ تأخيرٍ يُخفي عنك ما لو رأيته لذابت روحك من الهول،
ولكنّه الله... يُمهل ليُدهش، ويبتلي ليمنح،
ويُطفئ عن قلب عبده نارَ الحيرة حين يراه قد صدق واتّضح.
تتكسّر بنا الأمواج، ويطول بنا المسار،
لكنّ في القلب همسًا يقول: "اثبت، فالنور ليس ببعيد."
تُربكنا الفصول، وتُثقلنا الخطوب،
غير أنّ اليقين يزهر في رماد الانتظار،
ويقول لنا بلغةٍ لا يسمعها إلا المؤمنون:
كلّ ما مضى، كان ليُمهّد لما هو أجمل.
يا نفسُ، تواضعي كما تواضع القلب للضياء،
ولا ترتفعي كما ترتفع الغيوم بلا مطرٍ ولا عطاء.
اقتربي من الناس برقةٍ، كما يقترب النسيم من الزهر،
ولا تبتعدي عن الأخلاق كما تبتعد الشمس عن النهار.
فالكبر يبعد، والتواضع يقرّب،
ومن نسي قيمه، ضاع قبل أن يضيع الآخرون،
فاصنعي من قلبك ملاذًا، ومن روحك وطنًا،
ولا تتركي الغرور يسرقك من نفسك ومن من يحبونك.
أكتفي بنفسي رغم ما يثور في قلبي من شوق،
وأحتفظ بالصمت كما يحتفظ الليل بأسراره.
أحنّ إليه في زوايا الروح،
لكنني لا أطلب ولا أتوسل،
فالاكتفاء هو قوتي، والاشتياق مجرد ظلٍ يمرّ بي بهدوء،
يدع قلبي صامدًا، وروحي حرة، رغم البعد.
بقايا أنفاسٍ تتردد في أوردةِ البقاء،
ونوادرُ رجاءٍ تتطاير بين ثنايا الاكتفاء،
وزوايا معتمةٍ لطالما أنارها ضياءُ الوفاء،
فتشهد اللحظاتُ بأنينِ الصفاء،
وتتنفس الأرواحُ عبيرَ الولاء،
كأنما الحنينُ يكتب وصاياه على جدرانِ المساء،
فيغدو الصمتُ ترنيمةَ وفاءٍ لا يخبو ضياؤها
مهما تعاقبَ العناء.
في أعماقِ النفسِ رواياتٌ شتّى، وأمنياتٌ لا نذكرها حتى، ومواقفُ أمرُّ عليها، وضحكاتي تعلو شفتيَّ مدىّ، كأنَّ الذكرى تلوّحُ لي من بعيدٍ بنداءٍ خفيٍّ، وتقول: ما زال في الوجدانِ سطرٌ لم يُكتَب بعد، وما زال في الحنينِ رجعُ صدى.