-
في بعضِ محطّاتِ العمر،
ستُدرك أنّ هناك من ألقى عليك قميصَ يوسف،
فارتدَّ إليك عقلُك،
وأبصرتَ الأشياء بعد طولِ عَمى المعنى.
وهناك من أودع فيك القوّة،
فخلعتَ بذلك ضعفَك،
كأنّ روحك كانت تستعير نفسها من الآخرين،
حتى جاءت يدٌ ما،
وأعادتك إليك.
فبعضُ الناس
لا يمرّون بنا عبورًا،
بل يُعيدون ترتيبَ خرابنا الداخليّ،
دون أن يشعروا.
-
إيّاكِ يا نفسي أن تكسري قلبًا،
كان ذنبُه أنّه رفع صوتَه في أذنِ قلبك،
وصرّح لكِ بحبِّه،
وإن رافق ذلك
ما أوحى إليكِ بأنّه أقلقَ فيكِ صمتَك.
-
....
الجلوس برفقة القهوة.... هو بمثابة اللجوء لارتياح نفسي لا حدود له.
-
صباحكم نفحات عشر تغسل كل كدر ...كل عام وانتم بالف خير ..
-
حين يلوحُ لك طيفُ من تُحبّ،
وقد أتقنَ حِرفةَ الصمت، فاحذرْ
أن يَطيشَ منك حرفٌ يخدِشُه،
فليستْ كلُّ المعاركِ يُسمَعُ ضجيجُها.
-
إلى كلِّ قاطني هذا المنتدى الجميل،
إلى الأرواح التي جمعتنا بالمحبة، وإن باعدت بيننا المدن والمسافات،
أُهديكم مع نفحاتِ عيدِ الأضحى المبارك
دعوةً صادقةً بأن تُزهِر أيامكم فرحًا،
وأن يكتبَ الله لكم من الطمأنينة ما يكفي قلوبكم،
ومن السعادة ما يليق بنقاء أرواحكم.
كلُّ عامٍ وأنتم بخير،
وكلُّ عيدٍ وأنتم إلى الله أقرب،
وإلى الخير أسبق،
وإلى بعضكم أحنُّ وأجمل.
جعلَ الله بيوتكم عامرةً بالرضا،
وأيامكم مكللةً بالبشائر،
ورزقكم من المسرّاتِ ما يُنسيكم تعبَ الحياة،
وأدام بيننا هذا الودّ الذي لا تُفسده الأيام.
عيدُكم فرح،
وقلوبُكم سلام،
وأعمارُكم أعيادٌ لا تنطفئ. ✨
-
أدام الله اعيادكم.. دم تم للعيد فرحة
-
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
-
نرسم في وجوهنا بسمات تعانق كآبة واقعنا.. حتى نستطيع الحياة فلا نتشظى..
-
وللنور في عينيك كل قصائدي..
-
.....
صباح الياسمين وكوب قهوة.......
-
صباحكم نسمات من حروف عذبه من تجاويف القلب ومن ذكريات الزمان من اعشاش الطيور ومن روائح الورود
ومن قطرات المطر ..تتبعثر بخفة لترسم الابداع
-
بينكم انا اضئ كنجمة لاني استمد بقربكم بريقي .بقربكم أغدوا طفلة عفوية تحملني البرائة فاحسن الضنون
-
-
-
من أعظم هدايا القدر...
أن تجد من يراقبك عن بُعد،
وقد تشبَّع بحبك،
واعترف لك بذلك...
ولكن بصمت.
-
عن مُداراة الاشتياق...
أن تواسي النفس باختلاق الأعذار لمن غاب،
ولو استنفدت في ذلك سبعين عذراً،
ففي الأعذار ما يخفف وطأة الفقد،
ويهوِّن عظيم المُصاب.
لكن إيّاك أن تجعل من ذلك معبراً تُهدر عليه كرامتك؛
فمن استساغ البعاد، ولم يُكلِّف نفسه بيان الأسباب،
فليس أهلاً لأن نُفني في انتظاره الأعمار،
ولا أن نجلد من أجله ذواتنا.
امضِ في حياتك ثابت الخطى،
فليس في عنقك عهدٌ لمن أمعن في بعثرتك،
وألقى بك في متاهات الشتات.
-
أكتفي بك...
حول أسورة المعنى حروفٌ تهيم في جنبات الحياة فرحًا،
وبين ثنايا الانتظار سويعاتٌ تُقاس بلحظات الأعمار.
أحييك في داخلي روحًا تُضاف إلى روحي،
وشعورًا يحتفظ بوجوده في غائر الجَنان،
لا تذروه الأيام ولا تنال منه المسافات.
أضويك شمعةً في حياتي،
وأرتوي بك شهدًا في فسحات الأمل،
فأراك في كل أمنيةٍ تنبت،
وفي كل حلمٍ يزهر على ضفاف القلب.
يسكنني طيفك...
يُبعثر سكوني وقعُ أنفاسك،
ويأخذني عذبُ أبياتك نحو الأشهاد،
حيث يزهو المعنى وتُولد الحكايات.
رسمتُ في مخيلة أمنيتي صورتك،
وهي تحمل أوردة نبضي،
ويدثرها ثوب أحلامي.
فأمضي إليك بخطى الشوق،
وأجمع من حضورك ما يكفي لطمأنينة العمر،
إذ ما زال طيفك ينسج في داخلي حكايةً من نور،
ويترك على منافذ الروح أثرًا لا يغيب.
-
من حيثُ انتهَيْنا بدأْنا.
هي تلك المظلوميَّةُ التي امتهنها بعضُهم؛
لِيُفلِتوا من قبضةِ العِتاب، وليتَهم يُبدِّلون بعضَ نُصوصِ المسرحيَّةِ
التي حفظها المتابعون عن ظهرِ قلبٍ، فما عاد في المشهدِ جديدٌ،
ولا في الحكايةِ ما يُدهشُ السامعين.
وفي كَبِدِ الواقعِ يولدُ سؤالٌ:
إلى متى ذلك التِّرحالُ؟ وإلى متى الهروبُ إلى الأمام،
والعيشُ في الأوهام؟
حتّى بلغ بي الحالُ أن أصفَ مَن كان ذلك حالُه
بأنَّه خرج من رحمِ النَّرجسيَّةِ،
وقد حمل منها وصفَه وعنوانَه
، فلا يرى في المرآةِ إلا نفسَه،
ولا يسمعُ في الضجيجِ إلا صدى صوتِه.
أما يَرعوي؟ وقد هجرَه القريبُ،
وسَئِمَ الحبيبُ كثرةَ شكواه؟
أَيُرخِصُ روحَه، ويجعلُها هِبةً
لكلِّ داعٍ إلى التوبيخِ والملامة؟
أما أسكتَه التَّجاهلُ؟ أما أحزنَه التَّغافلُ؟
أم أنَّه اعتاد أن يقتاتَ على دورِ الضحيَّةِ،
حتّى صار الألمُ الذي يدَّعيه جزءًا من هويَّتِه،
وصارت الشكوى عنده موطنًا يأوي إليه
كلَّما ضاقت به مواجهةُ الحقيقة؟
فما أقسى أن يُهدرَ المرءُ عمرَه هربًا من الاعتراف،
وما أشدَّ خسارتَه حين يُخاصمُ الواقعَ
ليعيشَ في روايةٍ لا يُصدِّقها سواه.
-
ثمة هروب لا يُفهم على أنه ابتعاد،
بل على أنه محاولة متقنة لعدم الوصول.
كأن الإنسان لا يخاف المسافة،
بل يخاف لحظة الاقتراب ذاتها؛
تلك اللحظة التي يصبح فيها الشيء واضحًا بما يكفي ليُحاكم،
أو قريبًا بما يكفي ليُغيّرنا.
نحن نُجيد كثيرًا صناعة الطرق نحو الأشياء،
لكننا نُتقن أكثر صنع الأعذار التي تُبقيها بعيدة.
نقترب في الكلام، نبتعد في الفعل،
ونبني من التردد مسافةً آمنة لا نُدعى فيها
إلى مواجهة ما نريده حقًا.
ولعلّ الهروب من الاقتراب
ليس خوفًا من الوصول بقدر ما هو خوف
من أن يتحقق الوصول فعلًا.
فالوصول يُسقط الأقنعة الصغيرة
التي اعتدنا الاختباء خلفها،
ويُجبرنا على أن نكون واضحين،
بلا احتمالات جانبية، بلا “ربما” تُنقذنا عند الحاجة.
وهكذا نُفضّل المسافة التي تُبقي الأشياء جميلة من بعيد،
على القرب الذي قد يكشف هشاشتنا أو يُعرّي ترددنا.
نُحبّ ما لا يكتمل، لأن الاكتمال يُغلق باب التأويل،
ويضعنا أمام حقيقة لا تُدار من بعيد.
وفي النهاية، قد لا يكون الهروب من الاقتراب
إلا شكلًا مؤدبًا من الخوف؛
خوفٌ من أن نصل فنُضطر
أن نكون أكثر صدقًا مما نحتمل.
-
-
حين ينتابك التردّد ويجفوك الإقدام،
فابعث في ثنايا الصمت مرسالَ الأمان؛
فجلُّ الخُطى في سبيل الوصل مجازفة،
وخاتمتها ذلٌّ يُساق.
وإن كنتَ في مرابع الشوق غصنًا،
فلا تترك لشقاء الدهر سبيلًا إليك يومًا؛
ففي الله يكون العزاء.
-
حنانيكَ، ففي البعدِ موتُ الأنا،
ووَهَنُ الروحِ، وفي القلبِ العناءُ.
أيكونُ الظنُّ حَكَمًا على ما دانَ الوجودُ من أجلكَ مُقدَّمًا؟!
أأتداعى وقد عصفَ الظنُّ بجبلِ اليقين، وقطعَ حبلَ الرجاءِ؟!
فليتَكَ لم تزرني ساعةً،
ولم أعرفْ إليكَ طريقًا موصلًا.
-
في معتركِ الحياة ستتعلّم درسًا، وإن جاء بأثرٍ رجعي؛
ستدرك أن ما أبديته في لحظة صفاء قد يتحوّل إلى خنجر شقاء في لحظة خلاف.
لذا، احذر أن تكون كتابًا مفتوحًا لكل عابر سبيل، فتندم حين لا ينفع الندم.
-
-
تخيَّر ما يُبقيك على قيد الحياة،
وابتعد عن المنغِّصات التي تودي بك إلى الهلاك،
وتأمَّل، وتعمَّق، وتفكَّر، ثم قرِّر،
واختر ما يحميك من صدمات المعاملات،
ويصونك من العثرات.
-
مع الصراع مع الأنا،
يعلو صوتُ الانعتاق،
ويطفو على سطح الحوار العناد،
وفي عمق الانجذاب تتسرَّب عواطفُ الاحتواء،
فتتجاذب النفسُ بين الفِراق والالتصاق.
-
أدنو منك بقدرِ اتساعِ الكون،
وأبتعد عنك بمسافةِ الأنفاس بين فراغاتِ الاحتياج.
أطوف بطيفك، وأحتضن حضوره،
فتُلقيني الحقيقةُ في صحراءِ الخيال.
تمنَّيتُ لو كان لي عليكم من سلطان،
لفرضتُ عليكم في قلبي الإقامةَ الجبرية،
فأحيا معكم بقيَّةَ الأيام.
-
بين فرض أمر،
وبين تصحيح مسار،
جسر من التعثر ومغالبة الأهواء.
-
من لفيفِ الحضورِ أشجانٌ تفوح،
وفي غمرةِ الودِّ مصارحةٌ تُقال.
مرآةٌ نتحرَّق شوقًا لأن تُهدى إلينا،
كي نسير في الحياة وقد خلعنا ما يرهقنا.
-
من غير الحبيب تتكاثر الاسئلة في القلب،
ويصير الغياب فكرة لا تحتمل.
نبتسم للناس كأننا بخير،
وفي الداخل شيء لا يهدأ،
كأن الروح تقسم على حضور واحد فقط،
وما عداه تفاصيل لا تكتمل.
-
حين يختار القلب الغياب،
لا يعود للأشياء معناها الأول،
تصير التفاصيل أكثر هدوءًا مما تحتمل الروح،
وكأن كل شيء يتعلم كيف يمشي دون حضورٍ يكتمل به.
نمضي، لكننا لا نغادر فعلًا،
نبقى هناك، عند أول لحظة لم تُفهم،
وعند اسمٍ يمر في الذاكرة كأنه وطنٌ مؤجل.
ونكتشف متأخرين أن بعض الغياب،
لا يُنسى… بل يُعتاد عليه بصمت.
-
بين أثيرِ الرجاء ومكتومِ الخشية،
حواجزُ بقاءٍ تُبقي على الانزواء.
-
عند الوقوف على شاطئ الكلمة "الاكتفاء"،
لا يشطح فكرك إلى أن الكلمة تعني وضع النفس في سجن الغربة والعزلة عن الناس،
بل عليك أن تدرك أن الوسطية هي المطلب والمغنم الذي يحفظ لك راحة البال؛
بحيث لا تُلهبك نار الغياب، ولا تُهشِّم قلبك مطرقة الهجر والعتاب،
ويبقى داخلك متزنًا لا تكتسحه أمواج الاضطراب.
هو ميدانُ تدريبٍ تتعلَّم منه كيف تُنصت للتي بين جنبيك،
كي تتجاهل ضجيج ما حولك، وتتعلم كيف تكتفي بوجودك بعيدًا
عن وصاية من لا يقدِّر وجودك،
وأن تزرع في قلبك بذرة اليقين بأن الامتلاء لا يفد إليك من الخارج.
ولا يقع في قلبك، ولا يتردد في فكرك،
أن ذلك ينسف المشاعر التي يَخفق بها القلب،
بل هو مدعاة لأن تُهذَّب وتُوجَّه. أن تفتح باب قلبك للحب،
ولكن لا تجعله مقايضةً بنفسك، ولا تجعل ثمنه عذابها وإهمالها،
وأن تقترب دون أن تنغمس في ذواتهم.
فلا تكن حارسًا على أبواب عطفهم،
وكأنك تتسول منهم شفقةً ونظرةً تُجبر بها خاطرك،
ولا تجعل فيك زاويةً فارغة تنتظر من يشغلها.
-
تعودتُ على الكتابة، وكأن الكلمات تتزاحم لتفلت من عقالها،
وكأن الداخل يعيش واقعَ ضغطٍ وكبتٍ، فيبحث عن متنفّسٍ يخفّف ضجيجَه.
فكم هو مؤلمٌ حبسُ الكلمات، وإغراقُ الداخل بما ينتابه من صخبِ الخارج.
-
-
من أراد أن يُعتق نفسه من أوجاعها،
فعليه أن يتخلّص من عوالقها وكلِّ ما يُرهقها،
وأن يقتلع من حياته كلَّ ما يؤذيها،
وأن يعيش بعيدًا عن الصراعات التي تستنزف وقته وصحته.
-
مما ستتعلمه من مخالطتك للناس:
أن تُحجم عن الكلام ما استطعت،
وأن تسمع من غير أن تُسلِّم بكل ما يُقال،
وأن ترفض أن تكون شاهد زور على أمرٍ قد وقع، ولم يكن لك به علم،
وأن تكون كهفَ أمانٍ لمن جاءك، وقد غرق في بحر الهموم،
وأن تُدرك أن سلامة القلب أثمن من كسب كل معركة،
وأن حفظ الود خيرٌ من كثيرٍ من الجدل،
وأن بعض الصمت حكمة،
وبعض البعد نجاة.
-
هناك من ينكأ فيك الجراح، فلا يهدأ له بالٌ إلا إذا اتسع الألم.
وهناك من يخيط لك الجراح، ويترك فيها خيط الوجع، فلا تبرأ ولا تنزف،
بل تعيش بينهما معلَّقة.
وهناك من تلتئم عنده الجراح، لا لأنه يملك دواءها،
بل لأنه لا يزيدها وجعًا، ولا يُثقِلها عتبًا،
ولا يُوقظ فيها ما نام من ألم.
فليست كل يدٍ تلامس الجرح تُداويه،
وليست كل روحٍ تقترب منك تستحق أن تسكن قلبك.
-