-
وأنا أراك تهربُ بين ظلال النور،
كأنك نسمة تبحث عن سرّها في صدور الريح،
أرى سفرك يحبو على حدود الأفق،
ويرسو على مرافئ الخيال حيث يلتقي الهيام،
وأنا أمدّ لك يدي من أمواج الحنين،
لأقبض بوحك قبل أن يذوب في وعكات الضياع،
فدع الفصول تنحني لخطاك، والليل يهمس باسمك،
والريح تغني لك أغنية الغياب واللقاء،
ولا يبقى سوى صدى قلبك ينسج
من الحنين نسيم اللقاء.
-
وعيون ترقب الملأ،
وأفكار تعبر المدى،
وقلب نبضه العسى.
وفي مستودع القلب يرقد الأسى،
وفي الله عظيم الرجاء.
-
عن ذلك الاشتياق، تلاوات الحنين التي سيجها الغياب،
إلى أناي التائهة في دروب الانتظار، عن الأحلام المؤجلة،
وعن الساعة الآتية من عمق الغمام.