-
تلك الشواهد من آثار ما تبقى من بيوت قديمة،
والتي تحكي روايات شتى، فكم اكتنفها نوبة فرح،
وكم جثم على صدرها أثقال حزن أنهكت عزيمة ساكنيها،
وتلك الشقوق على جدرانها تحكي الفراق الذي نال من قاطنيها،
وكذا حالنا ونحن نعدو في طرقات الحياة إلى مصارع حتفنا،
نطأ فيها صدى الذكريات، ونستنشق عبير الماضي،
فنحن بين جدران الزمن، أحياء بأشباح ما مضى،
ونتلمس آثار وجودنا بين فرحٍ دام لحظة
وحزنٍ عمره حياة.
-
في دائرة الصدى يتناثر الكلام كما الغبار، يُعاد في كل فم كأنه سراب،
لا يملأ فراغًا، ولا يزرع أثرًا، ويظل العدمُ أعظمَ من أي لفظ يُستعاد.
وكل كلمةٍ مكررةٍ كحلمٍ بلا نهاية، تطفو على سطح الفكر بلا وزن،
وتعود لتسقط حيث بدأت، كما لو أن الحروف نفسها
تعترف بعجزها عن حمل معنى جديد.
فما يُعاد ليس أكثر من صدى صدى،
وصرخة في الصمت، ووميض بلا نور،
وكأن اللغة قد نسيت سرّها الأول،
فغدت محض قناعٍ للخيال،
وبهلوانية للغموض، ومراوغة للوجود.
-
وهل بعد انكسار مرض نفسي
عقد متشابكة ما تصنعه فحتار فيها فكري
تارة في ظنها البشر كالذئاب تعوي
وتارة هم المساكين ولبؤسهم تنوح وتبكي
فليعينها الله مما هي فيه وما تحكي
-
خارج نطاق استنباط المعنى،
حين تهشم قلبك مطارق الغدر من أقربهم،
وحين تحكم الظاهر وتمرر الأمر على فلاتره،
يفلت منك الخير الكامن وراءه؛
ذلك الذي تقاصرت لديك الهمة عن الخوض في تبعاته،
والتي تكون نهايتها رحابة وشمولية في الرؤية،
بعدما حدها حرصك على الحفاظ عليهم.
-
تعجب...
حين يأتيك العتاب ممن سقت له الحقيقة المطلقة،
وقابلها بتشريحٍ بمشرط التشكيك المُحال؛
كأن الوضوح جريمة،
واليقين تهمة، والصدق عِلّة تُستأصل لا نورًا يُحتمل.
تمنحه عينك، فيرتاب في بصرك، وتفتح له باب المعنى،
فيكسره بسؤالٍ لا يطلب جوابًا،
فالنفوس إذا ألفت الظلال، خاصمت الضوء،
وإذا أمنت الوهم، عادت الحقيقة عليها وبالًا.
-
لايأتي كابوس دون شيطان
ولا يقتل الانسان نفسه الا بغية الانتقام
فتعذبب الذات ساتسألون عنه يوم القيام
-
قالت بعد رحيلك بت اعلم ما اقراء بصلاتي
كنت الما يعصرني بذنب ليس ذنبي
كانت شفقة مني حينما لشأنك اهتممت ولست بأهلي
وفهمتها مني حبا وفتحت قلبك حتى اصبحت امامي تبكي
كلا
ليس بي طاقة على الحب فلا اريد مع نفسي ان اجن واهذي
-
في لحظة ما،
يجنح كثير منا إلى تقبّل بعض المصطلحات
— ولو ظاهرا وضمنا — على أنها مسلّمات
يجب الإيمان بها، لا لأنها حقائق ثابتة،
بل لأنها شاعت فصارت يقينا، وتوارثناها فغدت دينا.
ومن أمعن وأطلق النظر مرتين، عاد إليه صوابه،
فانكشف له أنها بخلاف الحقيقة تلك،
وأن البصيرة إذا صحت أبطلت الوهم،
وإذا نهض العقل أسقط السائد.
ولكي يتضح المعنى من قولي،
ويقرب المراد إلى الفهم، لكم هذا المثال لتقريبه:
يقال إن الصمت يقيك ردّات الفعل،
وأنه أقل الضرر إذا ما احتدم الصدام،
وأنه نجاة من الندم، وسلامة من الاصطدام.
غير أن الصمت، في حقيقته، موت بطيء،
وحريق خفي، وصراخ يملأ الكون ضجيجا،
لا يسمعه إلا من كان خارج نطاق العالم المحسوس،
ولا يدركه إلا من جاوز حد المألوف إلى حافة الوعي المنكوس.
-
إن اتيتها مؤمنا ألحدت
وان جئتها ملحدا بطرا استغفرت
تفعل العكس يجب عليها ان تكون متميزة لما اضغنت
حديثها شرك مفترى وكأنه الافك الذي احتوت
هكذا الانسان مبتلى فكن مبصر القلب ولا تقع في ما افرغت
-
قالت كان ابي فلان
ًكان الجميع يضع له شأن
وبعد رحيله لم يذكره سوى ابن كان له الاحن
لن يبقى كل ذي شأن كل من عليها راحل فالله هو الرءوف المنان