-
حين تبلغ التمثيل حدّ الحقيقة،
ويصير الادّعاء قناع نجاة لا زيف،
تعلم أن الراحة ليست شعورا، بل هدنة مؤقتة مع الألم.
وحين يختار اللسان الصمت لا عجزا بل حكمة،
تفهم أن بعض الكلام خسارة مؤكدة،
وأن السكوت أحيانا أبلغ من اعترافٍ متأخر.
وحين تراودك فكرة الهروب،
فتبقى لا شجاعة ولا جبنا، بل لأن البقاء صار قدرا،
تدرك أن الاضطرار وطن مؤلم، لكنه الوحيد المتاح.
وحين تتعقد الخيوط حتى تجهل أولها من آخرها،
تعرف أن الفوضى ليست في العقد،
بل في اليد المرتجفة التي تحاول الحل.
وحين تختلط مشاعر الفرح بالحزن،
فلا تميز دمعة الامتنان من دمعة الخسارة،
توقن أن الشعور حين يفيض يفقد أسماءه.
وحين تخاف من وضع النقاط على الحروف،
لأن الوضوح جرح،
تعلم أن الغموض أحيانا شكل آخر من أشكال السلامة.
وحين تحاول إنقاذ نفسك،
فتكتشف أن كل محاولة إسعاف قد تزيد النزيف،
تفهم أن بعض النجاة صبر، لا فعل.
ذلك كله ليس شتاتا عابرا،
بل حالة إنسانية مكتملة،
حيث التناقض سكن، والحيرة معنى،
والعيش… مهارة التوازن فوق حطام.
-
حديث الانا ما زال له مقام
فنجاتك هي الاهم
وكل البشر سفينتك للنجاة من ألم
هكذا بعض الخلق لايأبهون لمن غرق في اليم
فطغيان بعضهم لانه ظن انه من شعب الله المختار فلن يموت لمن
-
بين الاكتفاء والاحتواء، ضجيج الأنا يقيم سور الادعاء،
وأثقال الحاجة تُخرس ثرثرة الكلمات،
وتبقى الأرواح تئن على أطلال العطاء.
ما أقسى الإنسان حين يمتهن حاجته لمعانقة
من غاص في حُبه، فتتراقص الآلام على أوتار
الشوق بلا رحمة!
-
قد قراءة من الاذكار ما قراءة
ولكن قلبها لن يشعر بالايمان
وانه قد تسبب بحطامه فعل ليس بانسان
اشتاقة للاحسان
فقد ابكتها قسوة الايام وانزواء وكتمان
ولكن لا توجد نجاة الا بالفرب من الله الرحمن
-
بعضهم كم يحب الالم
يبحث عن احداث لها القلب يسقم
قصص احداث ليتها لو كانت تشفي من الندم
فليهدينا الله جميعنا القليل نعلم
-
على اوتاد ابيه اتانى فتا يدعي انه الافهم
مجموعة من الحمقى وهو يحدثهم بانه الاكرم
لم يتعلم من الدنيا سوى هات وخذ وألجم
له الله فهو عزيز يمهلهم ليوم سيقتص فيه من الجاهل الاظلم
-
صرنا في زمن اذا احببت ان تصل
يجب عليك ان يكون قلبك حاد كالنصل
لا ترحم
لا تساعد وعش اكتم
كن كالحجر او اشد قسوة لكي تغنم
-
الفرق بين حبك للدنيا
وتعلقك بملذات ستفنى
هو ايمانك بما عند الله نعيم خير وسيبقى
-
نحب كأننا نخوض في الحياة للمرة الأولى،
بخطى مرتجفة، وقلوب مفتوحة،
لا نبحث عن الكمال، بل عن ذاك الشعور
الذي يجعل النقص محتملا،
والانتظار جميلا. فالحب، مثل الحياة، لا يُمنح دفعة واحدة،
بل يُكشف طبقة بعد طبقة، وكلما اقتربنا أكثر،
انكشف فينا ما كنا نجهله عن أنفسنا.
نظن أن العشق وعد بالطمأنينة،
حتى نكتشف أنه امتحان للصدق،
وأن القرب ليس دائما حضورا،
بل أحيانا شعورا لا يغيب رغم المسافات.
فكم من قلب سكن القلب دون أن يطرق الباب،
وكم من روح عرفت موضعها قبل أن يُنطق الاسم.
في الحب، كما في الحياة،
نتعلم أن بعض الصمت أصدق من الكلام،
وأن بعض الغياب أعمق من اللقاء،
وأن الانكسار حين يكون من أجل من نحب،
يتحول إلى شكل خفي من أشكال الوفاء.
فنحن لا ننجو من الألم بالابتعاد، بل بالصدق،
ولا نحيا طويلا بالامتلاك، بل بالاختيار.
وإذا سألتني عن " الرومانسية "،
فهي ألا تُمسك بالقلب خوفا عليه،
بل تُطلقه مطمئنا، وألا تطلب البقاء وعدا،
بل تُجيده فعلا. هي أن تحب كما تحيا:
بعمق، وبهدوء، وبقناعة أن أجمل ما في الحب…
أنه يشبه الحياة، لا يُفسر، لكنه يُعاش.
-
ما زالت الأيام ترددها كأغنية،
تهيج القلب والوجدان،
وتوقظ في الصدر شجونا وحنانا.
أنثر بذورها بين ربوة وبستان،
وأسقيها من جداول دمعي هتانا،
فتخضر في الروح أملا وأمانا.
تكبر بين ناظري،
فتنبت كهيئة إنسان،
حتى إذا ما اكتمل نضجها تفرع جمالها،
وتهادى في القلب نبض ولهان.
كم سامرت النجوم أحكي لها الأشواق،
وأبث لها الأشجان،
فترسل لي من نورها سلوانا واطمئنانا،
وتهدهدني وتواسيني ألطاف صبر،
تذكرني بعاقبة الأيام ومآلات الزمان.
يفتح لي دفتر الذكريات،
عقلي الذي سجل تلكم اللحظات،
والعبرات تسابق الكلمات،
فتسبق الدمع العبارة،
وتتثاقل على الشفاه الحكايات.
وتعصرني أطيافها وتأسرني،
فأغدو بين شد وجذب،
وحيث النهاية يقيدني الخذلان،
وتخذلني الخطى،
ويصمت في الصدر البيان.
وفي أقبية الحزن، حيث أنين البعد،
وآهات جعلتها موشحة،
تفننت في أداء طقوسها،
فكانت ليل وجد،
وسهاد فكر،
وترنيمة أحزان.
وما يزال تاليها يجدد الألحان،
ويعيد على القلب ما كان،
ذكرا وحرمانا.
وبعد حقبة من الأعوام...
وقفت يوما أتلمس جمال البحر،
وحيث المدى البعيد أرسلت رسالتي إلى ذاك الحبيب،
تحملها طير اليمام،
عطرتها بعطر الشوق،
ولففتها بخيط الرجاء،
وقد خططتها بحبر من بقايا دمع،
لطالما أذهب جله طول انتظار،
وداعي الحنين،
وصدق الإيمان.
أحبك...