قالت انا انثى فأحترمني
واتركني اظلمك وارمي عليك سخطي
عرض للطباعة
قالت انا انثى فأحترمني
واتركني اظلمك وارمي عليك سخطي
مع تقاطرِ زخّاتِ الأملِ على أرضٍ كواها اليَباس،
وتكسّرتْ على جنباتها آهاتُ اليأسِ والالتباس،
تعودُ أسرابُ السعادةِ بعدَ رحلةِ اغتراب،
ويورقُ القلبُ بعد طولِ احتساب .
نغتربُ لا لأنّ الأوطانَ تضيق،
بل لأنّ الأرواحَ تحتاجُ امتحانًا.
وحين نعود،
نعودُ أكثر صدقًا،
وأقلّ خوفًا،
وأقرب إلى أنفسنا.
نحب ...
فنكتشف أن الحرية
ليست في الانفلات
بل في الارتباط الواعي
حيث نختار القيد
ونبقى أحرارا
الانتظار مرآة الوقت،
كلما حدقنا فيها طال العمر وقصر الأمل.
هو صبر لا يشبه الصبر،
وتعب لا يعترف بالتعب.
نقف فيه بين وعد لم يأتِ،
وأمس لا يعود،
فنكتشف أن الانتظار
ليس غياب ما نحب،
بل حضور ما نخاف فقدانه.
الانتظار امتحان الصمت،
وفيه تتعرّى النوايا بلا أسئلة.
نحسبه وقتا ضائعا،
فإذا به وقت يصنعنا على مهل.
هو وقوف القلب عند باب الرجاء،
لا يطرق ولا يرحل،
حتى يتعلم
أن بعض الوصول
يولد من طول الانتظار.
/
طولُ الطُّرُقِ، يا عزيزي، اعتاده الصدى
فما عدتَ تسمعُ ارتداده، وإن اشتدَّ عليه الطَّرْق.
وكذا السكوتُ حين فقدَ الردُّ صداه،
فلا تُشدِّدْ في صراخك…
فلن تسمعَ إلا أذاكَ.
لا يلام الكلام
دام ان بعض البشر قد اصابها انفصام
لا يسمعون مبررات كل الهم اصبح انقسام
تحطيم خواطر وانسكاب وحقد باضرام
يدعون الحب
وخيالات تهيم بالقرب
ودمع عين كاذبة تنتهي بالسلب
حين تقاطع المصالح يظهر صادق القلب
فزمن التضحية رحل واخذ معه الشعور بالذنب
قد تعيشُ لحظةَ استشعارٍ،
تخيّلُ فيها أن وفودَ السعادةِ قد أقبلتْ بخطواتٍ،
وفي غمرةِ الانتظار،
تتلاشى تلك الأمنية،
وتذوب كأنها وعدٌ عابر.
حينها تعيشُ في أتونِ الصدمة،
وتثقلُ الروحُ بلفيفِ وقعها،
فلا يخرج من بين الركام
إلا ذلك المستقطِبُ لنسائمِ التفاؤل،
لينطقَ لسانُ حاله همسًا ويقينًا:
إن اللهَ قد صرفها،
لا حرمانًا، بل رحمة،
لأن عاقبتها لو قُدّرت
لخَطَفَتْ منّي تلك السعادة.
فاللهُ خيرٌ كلُّه،
وتدبيرُه لطفٌ كلُّه،
وما من عطاءٍ يأتي منه
إلا وكان خيرًا،
وما من منعٍ يصدر عنه
إلا وكان عينَ الخير.