-
هناك خلطٌ في تفسير بعض المواقف،
من جملتِها تلك العلاقاتُ التي تُفضي إلى الانفصال،
ويهدد سِلْمَها العنادُ والصبرُ على ما لا يُحتمل،
يقف الإنسانُ على طريقِ الأعراف،
بين قطبي رحى: إحجامٌ وإقبال، خوفٌ ورجاء،
فتارةً يتقدَّم بدافعِ الوفاء،
وتارةً يتقهقر بحجَّة الصبر والاحتساب،
والحقيقةُ قابعةٌ في زاوية،
عنوانُها الخوفُ من الخطوة التي تعقب الابتلاء،
فالمعرفةُ عبورٌ بين الظلِّ والنور،
والاختيارُ امتحانٌ لصبر القلب وقوة البصيرة.
-
ما بين البوحِ والصمتِ مسافةُ أمان،
فقد يندلقُ لسانُ البوحِ فيندمُ صاحبه،
وقد تلوذُ بالصمتِ فيسلمُ قلبه،
وبين هذا وذاك،
نارٌ تحرقُ صاحبَها صمتًا وبوحًا،
ففي الحالتين النهايةُ لا تخلو من الحسرات،
فالحكمةُ أن تعرف متى تتكلمُ ومتى تصمتُ،
لتسلمَ روحُك قبل أن يحرقَها لهيبُ القرار.
-
/
أحيانًا، الامتثالُ في مواجهةِ كلِّ ضلالةٍ
كإشهارِ سيفِ الحقيقة
في وجهِ سربِ الخيال.
-
وفي غمد السيف حينا وفق حكمة،
ففي بعض الخيال حقيقة،
وليس في كل امتثال نجاة واثبة،
ففي عمق الضلال سؤال،
وفي حوزة الصمت بصيرة.
-
-
هنيئا للمكان نثر أقلامكم وكان براعم الورد نبتت من جديد ..
-
/
الإناءُ الفارغُ، يا صغيرتي، تتعاطفُ معه الأيادي لتملأه،
وقد تستعملهُ الأيادي ذاتها
مستودعًا لخيباتها
وانكساراتها اللامرئية
فاحرصي على إنائكِ،
واملئيه بما يليقُ بروحكِ،
حيث تسكنُ الطمأنينة
-
/
يملكُ البعضُ من فرطِ الحسِّ..
ما يتحوّلُ مع الزمنِ إلى حساسيّةٍ موجعة..
-
حينَ يهجعُ الحرفُ إلى مأوَى الصمود،
وتغفو عينُ الأسى في مرآةِ الظنون،
يَثْعَبُ الأملُ دمَ الصبر،
وفي أعينِ اليأسِ رمادُ اليقين.
-
حينَ يستكينُ الصمتُ في أحشاء الحروف،
وتغفو الآمالُ بين رمادِ الظنون،
يثقلُ الصبرُ على كفِّ الانتظار،
وفي أعينِ اليأسِ يختبئُ نورُ اليقين.
فهكذا الإناءُ لا يُملأ إلا بما يليقُ بروحك،
ولا يُنكسر إلا على حافةِ الحقيقة،
حيثُ الطمأنينةُ لا تُقال،
بل تُحسُّ، وتزهرُ في صمتِ العيون.