>>>>
الخيرة فيما اختاره الله
هكذا هي مواساتنا عندما ينبض فينا ذلك الحلم
.....
عرض للطباعة
>>>>
الخيرة فيما اختاره الله
هكذا هي مواساتنا عندما ينبض فينا ذلك الحلم
.....
فيض مشاعر، وبخل منادٍ،
وحوافر ماضٍ، وأماني حاضر،
ومستقبل في الغيب يعاني،
وبين خطى الأمس وأحلام الآتي أماني،
وفي درب الشوق صدى يعلو وينادي.
همسات ليلٍ تتناثر على أروقة الفجر،
وعتبُ ريحٍ يساوم صمتَ الحجر،
وخطى راحلٍ تُجالس ظلَّها على مفارق السفر،
وحلمٌ مُرهَق يطرق أبواب الغيم منتظرًا المطر،
ونبضُ قلبٍ يتأرجح بين وعدٍ وانكسار،
وشعاع يومٍ يتسلّق جدار القدَر بلا انتظار.
"في بَراحِ الخيال، مواطِنُ سعادةٍ تُعانِقُ أحلامًا لطالَمَا
تَعاهَدْناها بيدِ الحِرص، وسَقَيْنَاها بماءِ اليقينِ العَذْب.
وكم أطفأنا جَمرَةَ الاشتياقِ بماءِ الصَّبْر.
رُوَيْدَكَ يا قلبي؛ فمَا بَعْدَ العُسْرِ إلا ذلك اليُسْر…
وفي كلِّ نَفَسٍ وعدٌ، وفي كلِّ خُطوةٍ بشرى،
وفي كلِّ انتظارٍ نورٌ يأتِي على حينِ طُمَأنينة ".
سوف يعود حينًا حنينًا، بعد أن نزغ الشيطان بين اثنين، بجسدين، قلب واحد،
وروح واحدة، لا يفترقان، لا يبتعدان، إلا حيث يسكُن الحب.
من بوابة الممكن يدخل المستحيل،
ومن ثغر اليقين يبتسم الحظُّ الجميل.
كقدرٍ جئتُ إلى أرضكِ، وكأنّي وُلدتُ فيكِ،
ووجدتُ روحي تُعانقُ طيفَ وجودكِ وتنجذبُ إليكِ،
وكأنّكِ موعودي، وأخالُكِ هديّةَ الباري إليَّ،
وأنّكِ مقصودي وموطِنُ سلامي بين أحضاني وبين عيوني.
ما عدتُ أذكر كيف عبرتُ إليكِ،
لكنّ قلبي كان يحنّ إليكِ قبل أن يعرف اسمكِ،
وكأنّ دروبي كلّها كانت تميل ناحية ظلالكِ وتستجير بدفئكِ.
وفي حضرة صوتكِ أبصرُ ما فقدت،
وأُحسّ أنّي أستعيد شيئًا تساقط من عمري طويلًا،
كأنّكِ ذاكرةٌ نسيتُها، ورجعتُ إليها على غفلةٍ من الشجن.
ويا لغرابة الأمر…
كلّما ابتعدتُ عنكِ، ازداد داخلي اقترابًا،
وكأنّ الحنين لا يعرف طريقًا غير دربكِ،
ولا يعرف قلبًا يؤويه غير قلبكِ.
تعلّمتُ أن ألوذ بصمتي،
ففي داخلي بابٌ لا يعرفه سواي،
أطرقه فأسمع صدى طمأنينةٍ خفيّة
تأتيني من مكانٍ لا أدريه…
وأدرك أن الاكتفاء ليس أن أبتعد،
بل أن أعود إلى نفسي
حتى أكاد أضيع فيها.
كلّما اتسعتُ للغياب، ضاقت بي الحاجة.
فالاكتفاء بابٌ لا يُفتح بالمفاتيح، بل بانطفاء الأسئلة.
أصغي إلى داخلي فأجد ظِلًّا يشبهني،
يمشي قبلي كأنه يعرف الطريق الذي أنساه.
وحين أتبعه… أكتشف أنني لم أكن أبحث عن العالم،
بل عن ذلك الجزء مني
الذي لا يصل إليه أحد .