وصباحكم سعادة ورضا ..أخي
عرض للطباعة
ما كل روح تؤتلف، ولا كل قلب يؤنس به ويلتف
فالأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تنافر منها اختلف ،
ومن لم يدرك ان القلوب توزن بالخلق لا بالمظهر، ضل في الطريق وانصرف ،
فلا يأنس المتكبر بمثله، ولا يستقيم العيش مع قلب قسى وتجحف
انما يسكن الانسان الى من يشبهه طهرا وهدوءا وتواضعا
فالتواضع مفتاح القلوب، ومن فقده فقد الأبواب وانصرف
فاختر لروحك من يشبهها صفاء، فان الأرواح لا تجتمع الا على ما اتصف
ولا تدوم الصحبة الأ إذا كان التواضع فيها أصلا لا يحذف .
قال لي صاحبي:
لو جاءك معتذرًا، ماذا تقول له؟
قلتُ:
سأفرشُ له الطريقَ وردًا،
ولأُنسيَنَّه الغربةَ أُنسًا،
ولأحتضنَنَّه فأُنسيه بذلك كربًا،
ولأجعلُ من لقائه وطنًا، ومن قربه سكنًا،
ولأطوي له ما مضى صفحًا، وأفتحُ للودّ بابًا لا يُغلقُ أبدًا.