صباح الخير ...
عرض للطباعة
صباح الخير ...
على مهاد الحنين...
تهمس في أذن البعد وشوشة اشتياق، وتبوح في طياتها حرارة احتراق،
وعلى رصيف الذكريات تجلس أحداث، وتتعاقب في ظلالها أزمان وأوقات،
تشاغب العقل، والقلب تتردد في خلجاته الآه، ويطول بها الأنين، ويشتد صداه،
ونبرة الحزن تتسلل في قلب المتوجس، فتورثه وجلا، وتزيد فيه قلقا ولبسا،
من الرحيل الذي لا يكون بعده لقاء، ولا يلوح في أفقه رجاء ولا صفاء.
الصمت...
هو ذلك الصندوق المغلق،
الذي لا يُفتح إلا بمفتاحٍ من صبرٍ وصدقٍ عميق،
وفي جوفه تُدفن الحروف، وتستكين الهموم والأنين الدقيق.
نلوذ بالصمت حين تخذلنا الكلمات،
وتتبعثر منا العبارات، وتخذلنا النوايا في اللحظات،
فتخترقنا سكينةٌ واجفة، ويستقر فينا صمتُ التنهّدات،
كأن في الصدر مسكونًا لا يهدأ ولا ينام، ولا يبارح تلك الجهات.
نرصد الحروف... نجمع الشارد منها، ونستعيد ما تاه في الدروب،
فنصوغها على قدر ما تمليه الدواخل من وجْدٍ ولهيبٍ ونُدوب،
كمن ينظم من شتات الروح سطورًا، ومن وجع القلب عُقودًا من الغيوب.
وفي النهاية... أو في منتصف الطريق، يتسلّل سؤالٌ مريب،
يداعب العقل، ويستفهم القلب، ويستنطق فيه كلَّ غريبٍ وقريب،
إذا ما انسكبت الكلمات، وتعلّقت بخيط أملٍ رقيقٍ خصيب،
فهل يا تُرى تُستقبل بحفاوة اللقاء، أم تُترك في العراء نصيب؟
أم أن الطرقات تبتلعها بصمتٍ، ولا يعود منها إلا صدىً كئيب؟
أحيانًا...
تترادف لأحدنا بعض المواقف،
تتوالى علينا تتابعَ السيلِ إذا اندفق،
وتترامى بين أيدينا حقائقُها واشتباهاتها،
فنُميّز فيها الصادقَ من الزائفِ الملتبسِ إذا اعتنق،
ونخشى عند نطق الحكم أن نظلم أحدًا،
فنميل عن القصد، ونحذر أن يزلّ بنا المنطق،
بما يختمر في القلب من حرصٍ يثقل،
وشوقٍ يشتعل فلا يخمد ولا ينهمل،
وحنينٍ يفيض فلا يُحمل ولا يُحتمل،
فتختلط المشاعر اختلاطَ الأمواج إذا تلاطمت،
وتتداخل في النفس تداخلَ الرياح إذا تعاظمت،
فينعكس ذلك على القرار والحكم الذي ننطق به،
فنقول ونكتم، ونحكم ونندم، بين خشيةٍ ورجاءٍ إذا تقادمت.
صباح الخير ..لتللك القلوب النقيه لمن زرع الورد ...ونثر زهر الياسمين ففاح عطره ووصل لكل العابرين .
اصبحت مثالا أرقى ....فذاك خير وابقى ....كل شي فان الا اثرا تغرسه في انسان وتنساه ...