حين نستجدي الذاكرة أن تتجاوزنا قليلًا،
لعلَّنا نتوسَّد شيئًا من الراحة، تُمعِن في التشفِّي،
وكأنَّ منادي الشقاء قد أوكل إليها أن تُجهِز علينا،
فلا تدع لنا من السكينة إلا أثرا.
عرض للطباعة
حين نستجدي الذاكرة أن تتجاوزنا قليلًا،
لعلَّنا نتوسَّد شيئًا من الراحة، تُمعِن في التشفِّي،
وكأنَّ منادي الشقاء قد أوكل إليها أن تُجهِز علينا،
فلا تدع لنا من السكينة إلا أثرا.
في مقابر النسيان... ترقدُ جثثُ الذكريات،
وفي لحودِ الانتظارِ يقبعُ القلبُ سجينا.
وتظلُّ التساؤلاتُ تطرقُ العقلَ بعنف :
أبات اللقاءُ من بقايا المستحيل؟
كلماتٌ تتشابه حروفُها، وتختلفُ معانيها باختلافِ المواقف،
ويبقى الحصيفُ من يستشفُّ المقصودَ من بعيد.
أكوامٌ من بقايا الأمس،
وفي أكفانِ الرجاءِ يرقدُ إرثُ العابرين.
حين أمرُّ بتلك التنبيهات... كثيرًا ما أُغضُّ الطرف عنها،
وكأنني لستُ المقصودَ بها،
أو كأنها كُتبت لغيري،
حتى إذا مضى الوقتُ أدركتُ أنها كانت تخاطبني
أكثرَ مما كنتُ أظن.
كمثلِ قولهم: «زُرْ غِبًّا تزددْ حُبًّا»، فإن كثرةَ التردادِ تُورِثُ الملل.
وكم من معنى مرَّ بي عابرًا، فلم أُعِره انتباهًا، حتى لقَّنتني المواقفُ درسَه على مهل،
وأثبتت لي أن بعض الحكم لا تُفهم عند قراءتها، بل حين نعيشها.