مساء الخير ...لقلوب المارين باقات ورد
عرض للطباعة
مساء الخير ...لقلوب المارين باقات ورد
في هذه الحياة قد تصادف الفشل ..قد يحملك اليأس للتراجع ونبذ الاقدار لكن الفطن هو من يدرك ان الفشل محطة لشحذ النفس لتقف من جديد وتواصل السير تجربة لتجعلك أقوى لتواجه الحياة لتختبر صبرك وارادتك
لتقوي ذاتك وتبعد الياس من قانون دربك ...مثل هذه التجارب وجب أن تسمى مطب وليس فشل اما ان تتجاوزه بخفه وتمضي واما ان تندب حالك وتبقى في مكانك ...فاختر طريقك وكن فطن ...
من محاذير القُرب...
طالاندفاعُ حول محطّات الوقوف ،
فكم في الزِّحام من عثار،
وكم في التهافت من انكسار،
وكم من ملهوفٍ أضاع وجهته،
وهو يظن أن سرعة الوصول تُغنيه
عن سلامة المسير.
لديك وجهةٌ واحدة...
وما دونها ظِلُّ وَهْم، وسرابُ فَهْم؛
فامضِ إليها بقلبٍ لا يلتفت،
فإن كثرةَ الالتفات تُضلُّ المسير،
وكثرةَ التردُّد تُطفئ البصير.
صباح الخير ...
من لطائفِ القدرِ، ورودُ الوصالِ بعدَ انقطاعٍ،
وحبلُ الودِّ ملفوفٌ على ساعدِ الحرصِ؛
فما صانَ المودَّةَ مثلُ العناية،
ولا أعادَ الغائبَ إلى القلوبِ مثلُ صدقِ الوفاءِ.
ليس كلُّ عائدٍ يُسمّى وصالًا،
فالوصالُ ما عاد بعد امتحان،
وما ثبت بعد دوران الزمان،
وما حفظته القلوب قبل أن تحفظه الألسن.
فإن للقدر طرائقَ لا يفهمها المستعجل،
يقطع الحبال ليختبر المتعلّق، ثم يعيدها أوثق مما كانت،
إذا وجد في النفوس صدقًا، وفي الودِّ حرصًا.
إذا احتاجت المحبة إلى برهانٍ كل يوم،
فقد فقدت أول أركانها؛ إذ اليقين روحها،
والشكُّ أول أفولها.
صباح الخير ...........
لعلَّ من مجازر الذاكرة أن يبقى المرء أسيرَ النظر إلى الخلف،
يقتات على بقايا الذكرى، ويُقيم في أطلالها، وفيها من المآسي ما أوجع،
ومن العثرات ما أضنى.
وكان حريًّا بنا أن نجتثَّ ذلك الماضي من وجه أرض حياتنا،
لا جحودًا له، بل لأننا تجاوزناه، وتعلَّمنا منه، وأصلحنا ما أفسده،
فلا يُعقل أن يعود الأمس حاكمًا على حاضرٍ أعاد الله بناءه.