عجبت :
ممن يبحث عن الذي يُخرجه
من دوامة الحزن ...
وينتشله :
من ذكريات الأمس ...
ومن مخاوف الغد ...
وهو :
متشبث بقناعة متجذرة
في عمق اليقين ...
بأنه :
وإن وجد ذلك الشخص
فلن يُقيل ويُزيل ما أصابه !!!
ولوكان ما يُعطيه من علاج
مجرد _ في نظره _ عقاقير " وهم " !!!
ذاك الماضي :
الذي تباعد زمانه غير أنه مرتحل معه لا يفارقه
بلحظاته وساعاته ...
تلكم اللحظات :
يتمنى أن يعود إليها كي يُضيف لها بعضاً
مما غاب عنه في حينها :
اشتياق
حنين
هيام
سعادة
أودعها كلها هناك والواقع يُحاول أن يقترض
له من ذاك الزمان ..
" ليُنعش به روحه وليبقى
في الحياة ولو بجسد " !
فالروح محبوسة
في زنزانة العناء ...
ذاك الهواء العليل :
يُدغدغ نسماته ... يُداعب ضفائره
والقلب به يستريح ...
يحمله :
بعيداً عند تلك المعالم التي
حُفرت فيها ساعات أوقات
لقاءه :
ضحكاته
خصامه
خلافه
تصالحه
وذاك العناد اللطيف
الذي تخلل واقعه ...




