قد تتغيّر الوجوه، غير أنّ القلوب شواهدُ على الزمان،
تشهدُ بما أودع الدهرُ فيها من أثرٍ وبيان؛
في براحِ الأماكن يضيق الزمانُ بصاحبه
إذا ما أفلتت شمسُ معشوقه،
وضاقت به السبلُ بعد السَّعة،
وليتَ الموتَ طواه فيحتسبَ أجرَ صبرِه على الله،
صبرَ من أيقن أنّ لكلِّ أجلٍ كتابًا؛
فما يُقالُ لمن غابَ معشوقُه عن سرِّ وجوده،
وكان سببُ ذاك غرورَ أناه،
وقد أعمى الهوى بصيرتَه حتى تاه.
هناك، حيثُ صدى الأنا يتحدّث، عن مداراتِ الأحداث، عن بقايا إحساس،
عن كومةِ إنسانٍ خارج سياقِ الزمان،
يتعثّرُ في ظلِّه، ويجمعُ ما تناثرَ منه،
كأنّهُ شظايا حكايةٍ لم تكتمل،
أو صمتٌ يكتبُ نفسَهُ في غيابِ الكلام.