هل لي أن أخبرك اني افتقدك ...ليس عبثا ولكن قلبي يخفق قبل ان تنطق الكلمات ...عفوا فقلبي لا يعرف الحدود ..
صباح يبزغ ...هو ذاك الذي كان بالامس ...غير انهم نكثوا عهد الصباح ..وانطوت اثارهم ..
أبتسم وكن كالزهرة ..تشجي النفس بعطرها
تفائل وتوكل على الله...فما خاب من أليه ألتجئ
ليس للحياة معنىً...>ون هدف
هل لي أن أخبرك اني افتقدك ...ليس عبثا ولكن قلبي يخفق قبل ان تنطق الكلمات ...عفوا فقلبي لا يعرف الحدود ..
أبتسم وكن كالزهرة ..تشجي النفس بعطرها
تفائل وتوكل على الله...فما خاب من أليه ألتجئ
ليس للحياة معنىً...>ون هدف
تلك العاطفة ...فطرة جميلة كهالة نور تطوق النفس فتشرق انسانيته
أبتسم وكن كالزهرة ..تشجي النفس بعطرها
تفائل وتوكل على الله...فما خاب من أليه ألتجئ
ليس للحياة معنىً...>ون هدف
من أزمات النفس...
ذلك التَّسوُّرُ لمآسي الماضي،
والرجوعُ إلى أيامٍ انقضت، والعيشُ في تفاصيلها؛
فيُعايشُ الألمَ وكأنه حاضرُه الذي لا يزال يتجرَّع غصَّته،
ويستحضرُ وجعَه، ويستنطقُ صمتَه.
فثمَّةَ من يحتفظ بذاكرةٍ لا تنسى أدقَّ تفاصيل اللحظات،
ولا تُسقط من دفاترها أنينَ العثرات،
غير أنَّ العقلَ ذاته يرفض تجاوزَ ما كان،
ويغرس فيه أنَّ الحاضرَ قد بدَّد ما مضى،
وإن بقيت آثاره شاهدًا عليه، ودليلًا إليه،
وندبةً لا يطويها النسيان ولا يُخفيها الزمان.
فيظلُّ المرءُ بين شدِّ الذكرى وقيدِ الحسرة،
يرمِّم ما تكسَّر في داخله، ويُخفي ما تعثَّر من مشاعره،
بينما القلبُ يراوح بين حنينٍ يُثقله،
وصبرٍ يُسنده،
ووجعٍ كلما خبا عاد فأوقد في الروح أسئلته.
هي مجاراة الصراع المحتدم بين ماض حاضر،
ومستقبل عاثر،
تلوك الألسن ما يقطر من عقل حائر،
ويقتات القلب فتات ما تبقى من حسرات،
هي إرث من فارقه، وندبة من عانقه.
وكأن الحزن قدر لا فكاك منه،
ورفيق لا مهرب عنه،
كلما خبا أواره عاد فأوقد في الروح ناره.
ومن شدة المصاب كرهت للقلم قبضته،
إذ غدا الألم حبرا يمازجه، والوجع معنى يلازمه،
حتى ضاق الفضاء برحابته،
وانطفأ السرور من فجاجه ومسالكه.
فيمضي المرء متقلدا وجها لا يشبه ما يعتمل في دخيلته،
كأن الاتزان ستار يوارب به انكساره،
وكأن الطمأنينة لفظ يردده الناس
وهم أبعد ما يكونون عن قراره.
يخالط الجموع بجسد حاضر،
وروحه عند منعطف غابر،
لم يبرحه منذ أن أوهنه الفقد،
وأثقله الكدر، فكأن الزمن يدور حول جرحه،
لا يأخذه إلى شفاء ولا يرده إلى مفر.
وكلما همّ بانتشال نفسه من قاع أثقلها،
أعادته الذكرى إلى ذات العتمة،
كأن الحزن قد أحكم دروبه إليه،
فلا يضل عنه طريقا،
ولا يترك له من الراحة بريقا.
حتى غدت الأمنيات تمر به مر العابرين،
لا تستوقف قلبه، ولا توقظ فيه حنينا،
وكأن الرغبة نفسها قد أضناها الانتظار،
فتقوقعت في زوايا الخيبة والانكسار.
فلا الماضي أفلح في إطلاقه من قيده،
ولا الحاضر وسعه بنسيانه،
حتى غدا معلقا بين نجاة يرجوها،
وذكريات يأبى الوجع إلا أن يبقيه رهينها.
وكأن الإنسان لا يهلكه ما فقده وحده،
بل يهلكه ذلك الجزء الكامن فيه،
الذي ظل يترقب عودة ما يعلم في قرارة نفسه أنه لن يعود،
وأن ما انقضى قد أوصدت دونه الدروب،
وخبت على أعتابه كل الدروب.