مساء متخم بالحنين لديار الحرف وشواطى المفردات .هنا حيث زخات النثر تتساقط
فيزهر ويخضر المكان ...
..
تمنيتُ لو أملك سلطانًا على كلماتي،
حتى أدركتُ أن الكلمة إذا خرجت من فم صاحبها،
خرج معها سلطانُه عليها؛ فلا يعود يملك لها زمامًا،
ويبقى أثرُها شاهدًا عليه، وعنوانًا لما يُخفيه.
مساء متخم بالحنين لديار الحرف وشواطى المفردات .هنا حيث زخات النثر تتساقط
فيزهر ويخضر المكان ...
..
أبتسم وكن كالزهرة ..تشجي النفس بعطرها
تفائل وتوكل على الله...فما خاب من أليه ألتجئ
ليس للحياة معنىً...>ون هدف
حين يفرشُ الليلُ أسرارَه،
ويُعلّقُ القمرُ على صدرِ السماءِ أنوارَه،
تبدأُ حكاياتُ القلوبِ التي لا تُروى إلا بالنبض،
ولا تُقرأ إلا بالدمع.
فالعاشقونَ في الليلِ أممٌ شتّى؛
منهم من يسكنُهُ الحنينُ فيُصبحُ أسيرَ الآهات،
ومنهم من يسكنُ الوصلُ قلبَهُ فيغدو أمير اللحظات.
فيا ليلُ، يا حافظَ خفايا العيون، كم خبّأتَ من شوقٍ بين الجفون،
وكم حملتَ من رسائلَ لم تُكتب، ومن اعترافاتٍ لم تُنطق.
إنَّ العشقَ ليس نارًا تُحرقُ الفؤاد،
بل نارٌ تُنيرُ أعماقَه؛ وليس قيدًا يُكبّلُ الروح،
بل جناحٌ يُحلّقُ بها فوق حدودِ الزمانِ والمكان.
فمن أحبَّ بصدقٍ عاشَ بين جمرِ الانتظارِ ونورِ الانتصار،
بين مرارةِ الغيابِ وحلاوةِ الاقتراب؛
كأنَّ القلبَ خُلقَ ليُعذَّبَ بالشوقِ قبل أن يُكافأَ باللقاء.
ويبقى العاشقُ آخرَ الليلِ واقفًا على شرفةِ الحلم،
يناجي نجمةً بعيدة: لعلَّ في البُعدِ سرَّ القُرب،
ولعلَّ في الصمتِ ألفَ كلمة، ولعلَّ أعظمَ قصائدِ الحبِّ
هي التي تكتبُها القلوبُ حين يعجزُ اللسان.