نقيب أشراف الكويت يكشف تفاصيل قضية نصب مرتبطة بشيخ مكاشفي في السودان
احتيال مالي عابر للحدود.. نقيب أشراف الكويت يكشف تفاصيل قضية مرتبطة بشيخ مكاشفي في السودان
في ظل تنامي الجدل حول استغلال الرموز الدينية والطرق الصوفية في تحقيق مكاسب مالية، كشف نقيب السادة الأشراف في الكويت والخليج عن تعرضه، بحسب إفادته، لعملية احتيال مالي كبيرة عابرة للحدود، اتهم فيها الشيخ الفاتح الجيلي ولد الشيخ عبد الباقي المكاشفي، أحد شيوخ الطريقة القادرية المكاشفية في السودان، إلى جانب أشخاص آخرين.
وبحسب المستندات والإفادات التي قدمها المتضرر، بدأت القضية من خلال علاقات وثيقة وتعاملات تجارية جرت على أساس الثقة والضمانات المقدمة من بعض شيوخ الطريقة، حيث تم تحويل مبالغ مالية من الكويت إلى السودان لتمويل عدد من المشاريع والاستثمارات المزعومة.
استثمارات وأرباح لم تتحقق
وشملت المشاريع، وفقاً لإفادة الشاكي، شراء نظارات ومصانع لإنتاج زيت الفول السوداني والألومنيوم، إلى جانب استثمارات في مناجم للذهب والألماس، مع وعود بتحقيق أرباح شهرية منتظمة.
إلا أن هذه الوعود، بحسب الشاكي، لم تتحقق، فيما استمرت المماطلة وغياب التحويلات والأرباح المتفق عليها، الأمر الذي أدى إلى تراكم الديون والخسائر المالية.
ويشير المتضرر إلى أن إجمالي المبالغ والمطالبات المالية التي تم حصرها في المرحلة الأولى يناهز 512 ألفاً، موزعة بين ديون وتمويلات لمزارع ومصانع واستثمارات أخرى.
اتهامات بتزوير وثائق النسب
ولم تتوقف القضية، بحسب رواية الشاكي، عند الجانب المالي، وإنما امتدت إلى ملف الأنساب. إذ اتهم سيدة تدعى هالة صديقي بإرسال شهادة نسب قال إنها مزورة، تزعم انتساب المكاشفية إلى السلالة الشريفة عبر الإمام محمد الجواد.
وبصفته نقيب السادة الأشراف في الكويت، إلى جانب اعتمادات ومهام مرتبطة بالأنساب في عدد من الدول، يؤكد الشاكي أنه قام بمراجعة الوثائق بالتنسيق مع نسابة، وأنه توصل إلى أن الأختام والوثائق المستخدمة في هذه الشهادة غير صحيحة، وفق ما ورد في إفادته.
كما يستند الشاكي إلى وثائق تاريخية ورسمية يقول إنها تشير إلى أن أصول المكاشفية تعود إلى قبيلة الكواهلة، وليس إلى الأشراف، مطالباً بالتحقيق في مدى صحة وثائق النسب المتداولة.
أدلة وتحويلات ومراسلات
ويقول المتضرر إنه يحتفظ بمجموعة من الأدلة التي تدعم روايته، من بينها أصول إيصالات وتحويلات مالية رسمية صادرة عبر الجهات المختصة في الكويت، إضافة إلى تسجيلات صوتية ومراسلات عبر تطبيق «واتساب» تتعلق بالاتفاقات المالية والوعود بالسداد، فضلاً عن مستندات أخرى يصفها بأنها مرتبطة بعمليات تزوير.
ورغم ما يقول إنه امتلاكه لهذه الأدلة، أوضح الشاكي أنه امتنع خلال الفترة الماضية عن اتخاذ إجراءات قانونية صارمة، مراعاةً لاعتبارات إنسانية واجتماعية، وخوفاً من انعكاس القضية على أسر المتهمين، فضلاً عن تجنب نشوب صراعات قبلية أو اجتماعية.
تحرك إعلامي وقانوني مرتقب
وبعد فترة طويلة من الانتظار، يؤكد المتضرر أن صبره قد نفد، وأن استمرار المماطلة دفعه إلى اللجوء إلى الإعلام تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية التي يراها مناسبة داخل السودان والكويت.
فيديو كشف حقيقة نسب المزور للمكاشفية