ربي من يذكرك لا يتعب ولايشقى
ومن يستغفرك لا يغم ولا يبلى
ربي من يذكرك لا يتعب ولايشقى
ومن يستغفرك لا يغم ولا يبلى
أعشار السنين قضينها
ورحل معها الشباب وبعض افعالنا
ولكنها اقدار كتبت ما سرنا وما احزننا
مساء على شرفات الأمل ...لقلوبكم باقات ورد
أبتسم وكن كالزهرة ..تشجي النفس بعطرها
تفائل وتوكل على الله...فما خاب من أليه ألتجئ
ليس للحياة معنىً...>ون هدف
صباح الخير ...
من زحامِ الهمِّ إلى سعةِ الرِّضا،
ومن ليلِ التَّعبِ إلى صبحِ الرَّجاءِ،
ومن ضيقِ الحالِ إلى فرجِ المآلِ،
تتقلبُ النفسُ بين امتحانٍ وامتحان،
حتى تُدركَ أنَّ السكونَ لا يُوهَبُ إلا بعدَ صبرٍ،
ولا يُفتحُ إلا بعدَ بابِ البلاءِ.
فما الشِّدَّةُ إلا سحابةٌ عابرة، وما العُسرُ إلا جسرٌ إلى يُسرٍ مقيمٍ،
ومن ذاقَ مرارةَ الطريقِ، عَلِمَ أنَّ في آخرِه لذَّةَ الوصولِ،
وأنَّ في كلِّ انكسارٍ بذرةَ جبرٍ قريبٍ.
من ضجيجِ المشاغلِ إلى فُسحةِ الراحة،
ومن مواطنِ المحافلِ إلى دكّةِ الواقع،
ومن أزمَةِ الحالِ إلى فرَجِ المآل.
من ظنٍ ينهشُ القلبَ حتى يثخنَ جراحًا،
ومن وهمٍ يتكاثرُ حتى يغدو حقيقةً في الوجدان،
تتعب الروحُ وهي تمشي على حافةِ السؤال،
لا تدري أحقٌّ ما تشعر أم أن الشكَّ قد لبسَ ثوبَ اليقين.
أُحبُّ فتقتلُني الظنون، وأقتربُ فيُبعِدُني الخوف،
وكأنَّ القلبَ كلما مدَّ يدهُ إلى الطمأنينة،
سحبتهُ ذاكرةُ الألم إلى الوراء.
تتكررُ المعاناةُ لا لأنها قدَرٌ ثابت،
بل لأن الجرحَ إذا لم يُفهم،
أعاد كتابةَ نفسه في كلِّ موقف،
حتى يغدو التعبُ عادةً، والانتظارُ نمطَ حياة.
ومع ذلك، في عمقِ هذا التيه،
يبقى في القلبِ شيءٌ لا يموت؛
خيطٌ رفيعٌ من أملٍ، يقول في صمتِه:
إن ما يُرهقك اليوم، قد يكون طريقك الوحيد
إلى صفاءٍ لا يُشبه ما قبله.
تتكرّر المعاناة، نعم، ولكنها كلّما عادت خلّفت في القلب كوّةً للضوء،
كأنّ الألم إذا أثقله الثقلُ رقّ، وإذا طال به المسيرُ لان،
فصار يفسح في صدر الروح متنفسًا للأمل،
يتسلّل خافتًا ثم يكبر حتى يُشبه حياةً جديدة.
يا من سكنتِ عمقَ الشوق،
ما كان البُعدُ إلا امتحانَ صفاءٍ لا قطيعةَ حرمان،
وما كان الفراقُ إلا غربلةَ حبٍّ من شوائب الظنّ،
حتى إذا نضج المعنى، التقت القلوب على بياضٍ لا يشوبه خوف،
ولا يعكّره ارتجاف.
وسيأتي يومٌ أعرفه كما أعرف نبضي إذا سكن،
وكأنّه وعدٌ مكتوبٌ في غيبٍ قريب،
ينقضي فيه هذا الدوران بين الشك والحنين،
ويهدأ فيه الطريق من وعثائه، فنلتقي لا كغريبين أنهكهما الانتظار،
بل كروحين أرهقهما البعد ثم اصطفاهما القرب؛
لا ظنّ بيننا، ولا وجع، ولا التباس…
إنما يقينٌ صافٍ، يشبه السكينة إذا اكتملت،
ويشبه السلام إذا استقرّ في القلب بلا زوال.
في زمنٍ تتكاثر فيه الأقنعة،
لا يوجعني الهجر بقدر ما يدهشني مصدره…
عقولٌ صغيرة تتقن الضجيج وتجهل الفهم،
تقترب لتُربك ثم تبتعد لتُدين،
كأنها لم تُخلق إلا لتجربة النقص في غيرها.
رحلوا، وما رحلتُ؛
لأن الهجر إذا خرج من ضيق العقل
لا يُسمّى فراقًا، بل يُسمّى نجاة.