كانت من عادتي التسلق إلى أعلى درجات التأمل،
أفتش عن إثارة أعلن بها التحدي بأني القادر على تجاوز نقاط ضعفي.
أسقط تارة، وتارة أخرى أتابع سعي،
وأنا في موضع قدم أعيش برهةً من الزمن،
أغوص في معمعات الموقف،
أتلقى سياطًا تهشم عظام صبري،
وأخرج منها مثخن الجراح،
أنوح مرَّ حظي، وأنتقل بعدها إلى الأخرى،
وذات المعاناة تقلدني معاول قدري،
وفي كل مرة أفقد الإحساس بذلك الألم الذي يرديني في صمتي.
كنت أظن أنني أقاتل الألم،
ثم أدركت أن الألم لم يكن خصمي،
بل كان المرآة التي تعرّفني بما تبقى مني.
فما الإنسان إلا ما يبقى فيه بعد انكساراته،
وما العمر إلا تلك المسافة التي يعبرها بين
وهم القوة وحقيقة الضعف.
حتى وصلت للنهاية، ولم يبقَ في معجم الحياة معنى لقلقي،
لأنني أيقنت أن النهاية ليست آخر الطريق،
وإنما آخر ما تبقى من أوهامي عنه.
ومنذ تلك اللحظة، لم أعد أبحث عن النجاة،
بل عن المعنى؛ فكل جرحٍ لم يقتلني،
ترك في روحي نافذةً أرى منها نفسي
كما لم أرها من قبل.
إذا أردتها أكثر عمقًا، بحيث تميل إلى الفلسفة الوجودية مع الحفاظ على لغتك،
يمكن جعلها تبدو كأنها مقتطف من تأملات أدبية لا مجرد خاطرة.