العلاج النبوي للأرق
الأرق من أمراض العصر الحديثة الأكثر شيوعاً، والناشيء عن التمدن والضجيج والصخب الذي أصبح يحيطنا من كل جانب، ويظهر الأرق في صورة عدم قدرة الإنسان على النوم أو استيقاظه من النوم دون حصوله على قسط كاف منه ثم عدم تمكنه من النوم ثانية.
وعالج رسول الله ﷺ الأرق والفزع في النوم بالدعاء والتضرع لله تعالى، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، أن رسول الله ﷺ قال: ( إذا فزع أحدكم في النوم فليقل : أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين).
وعن بريدة رضي الله عنه قال: ( شكا خالد إلى النبي ﷺ فقال: يارسول الله، ما أنام الليل من الأرق! فقال النبي ﷺ : إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضيين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جاراً من شر خلقك كلهم جميعاً، أن يفرط علي أحد منهم، أو يبغي عليّ، عز جارك، وحل ثناؤك، ولا إله غيرك).
وعندما شكا زيد بن ثابت أرقا أصابه أمر أن يقول هذا الدعاء اللهم غارت النجوم، وهدأت العيون، وأنت حي قيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم ، ياحي ياقيوم، اهدِ ليلي، وأنم عيني).
ولعلاج الأرق أيضاً تؤخذ ملعقة من حبة البركة المطحونة، وتمزج بكوب من الحليب الساخن المحلى بملعقتين من عسل النحل، ويقرأ على الكوب قبل شرابه الأدعية السابقة.
كما تساعد قراءة القرآن الكريم قبل النوم في بعث الطمأنينة والراحة في نفس الإنسان ، كذلك المحافظة على استرخاء الجسم فترة ساعة قبل الذهاب إلى السرير، والانتظام في مواعيد النوم مساء والاستيقاظ صباحًا، واستعمال بعض العلاجات كالحمام الساخن، والمشروبات المحتوية على اللبن، وعدم انشغال العقل بأمور الدنيا.
اللهم اجعلنا ممن يتبعون سنة نبيك محمد ﷺ، ويموتون على ملته، ويحشرون في زمرته.
بتصرف من سلسلة مقالات في جريدة عمان بعنوان سنن منسية للدكتورة شريفة آل سعيد.





رد مع اقتباس