منذ بضعة أشهر كنت في رحلة علاج في الخارج استغرقت عدت اسابيع بعد أن خضعت لعملية جراحية دقيقة ، رجعت لأرض الوطن ، حينها وردتني العديد من المكالمات الهاتفية للاطمئنان علي من الأخوة ، والأصدقاء ، و الزملاء ،

وكانت من عادتي _ وهي واحدة من جملة عيوبي _ أنسى حمل هاتفي لكوني لا أحب حمله كثيرا ولولا الحاجة الماسة له لما حملته معي دوما !
فالبعض يتصل ولا ألحظ مكالماتهم ،

وليس لدي في ذلك استثناء لأحد ! حتى اخوتي عندما يتصلون بي ، لدرجة أحد اخواني يقول لي :
" يوم اتصلبك شويه واصيح يوم ما تشل التلفون !ويوم تشله ابغى أسجد سجود شكر لأنك شليته " !

وعند امتثالي للشفاء _ بفضل الله _ عدت للعمل فكان من بعض الزملاء ذاك العتاب لكوني لا أرد على مكالماتهم ، و الكثير منهم يعلمون عن عادتي مع هاتفي ، لهذا سامحوني وأقالوا عثرتي ،

غير واحد منهم ناصبني العتاب ، فتغيرت معاملته معي في بعض الأحيان ، كلمته وصارحته بأن عدم ردي عليه ليس بقصد وتعمد ، واستشهدت بالآخرين من الزملاء بأنهم قدروا ظرفي ، ولكن من غير جدوى حتى قلت له محذرا :

بأنه بعناده ذاك سيحمل صفة من صفات المنافقين الذي وصفهم الرسول " عليه الصلاة والسلام " ومن جملة الثلاثة " إذا خاصم فجر " ولا يزال على حاله !


الشاهد من ذاك :
أن الإنسان عليه أن يحسن الظن بأخيه ،
ويلتمس له العذر ولو لم يكن هنالك ما عليه
يكون الدليل .


الفضل١٠