من أقوآل صآحب آلجلآلة
أيها المواطنون الاعزاء..
لقد كان للجهود الكبيرة التي بذلت في تنفيذ الخطة الإنمائية على مدار السنوات الماضية أثرها الإيجابيفي إقامة وتدعيم البنية الأساسية لمختلف القطاعات واستمرار النمو الاقتصادي والاجتماعي بمعدلات مناسبة، واذ نعتزم في بمشيئة الله . البدء في تنفيذ الخطة الخمسية الرابعة في العام المقبل فإننا قد أمرنا بإعطاء الأولوية في هذه الخطة لتعزيز واستكمال برامج التنمية في مختلف المناطق، وخاصة المناطق التي لا تزال بحاجة ماسة الى مشارين جديدة للخدمات.
وفي ذات الوقت فإننا نؤكد على الأهمية القصوى للقيام بجهد مكثف في المرحلة القادمة لتطوير اقتصاديات البلاد وفقا لبرامج مدروسة بعناية تهدف إلى تحقيق معدلات أكبر للنمو الاقتصادي، كما نؤكد بصفة خاصة على ضرورة الاستمرار في التركيز على استغلال الموارد الزراعية والسمكية الاستغلال الأمثل، لما لهذه الموارد من أهمية متزايدة لتدعيم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره.
وانطلاقا من عنايتنا المستمرة بتطوير مختلف القطاعات الإنتاجية، وفي ضوء ما حققه تخصيص عامين للزراعة من مردود طيب فإننا نعلن العام القادم ( 1991م) عاما للصناعة، وذلك وفقا لمفهوم خاص يأخذ بعين الاعتبار الصناعات التقليدية والحرفية إلى جانب الصناعات الحديثة.
إننا نهدف من وراء تخصيص عام للصناعة إلى إبراز دور هذا القطاع كقطاع إنتاجي مهم يساهم في بناء الاقتصاد الوطني، كما نهدف إلى توجيه اهتمام الحكومة والقطاع الخاص إلى ضرورة وضع أسس مدروسة للتنمية الصناعية ضمن إطار يعطي الأولوية للصناعات التي تعتمد على المنتجات الزراعية والسمكية إضافة إلى الصناعات الخفيفة والوسيطة التي تقوم على مواد خام محلية، وتلبي احتياجات أساسية للبلاد، وتوفر مزيدا من فرص العمل أمام المواطنين..
وانه لمن الضروري أن يواكب ذلك اهتمام مماثل بتنشيط وتجويد الصناعات التقليدية والحرفية وتوفير الحافز للمشتغلين بها تشجيعا للاقبال عليها، لما لها من جدوى اقتصادية واجتماعية كبيرة، فضلا عن أهميتها كتراث عماني أصيل يجب المحافظة عليه باستمرار.




رد مع اقتباس