حين تبلغ التمثيل حدّ الحقيقة،
ويصير الادّعاء قناع نجاة لا زيف،
تعلم أن الراحة ليست شعورا، بل هدنة مؤقتة مع الألم.


وحين يختار اللسان الصمت لا عجزا بل حكمة،
تفهم أن بعض الكلام خسارة مؤكدة،
وأن السكوت أحيانا أبلغ من اعترافٍ متأخر.



وحين تراودك فكرة الهروب،
فتبقى لا شجاعة ولا جبنا، بل لأن البقاء صار قدرا،
تدرك أن الاضطرار وطن مؤلم، لكنه الوحيد المتاح.



وحين تتعقد الخيوط حتى تجهل أولها من آخرها،
تعرف أن الفوضى ليست في العقد،
بل في اليد المرتجفة التي تحاول الحل.


وحين تختلط مشاعر الفرح بالحزن،
فلا تميز دمعة الامتنان من دمعة الخسارة،
توقن أن الشعور حين يفيض يفقد أسماءه.


وحين تخاف من وضع النقاط على الحروف،
لأن الوضوح جرح،
تعلم أن الغموض أحيانا شكل آخر من أشكال السلامة.



وحين تحاول إنقاذ نفسك،
فتكتشف أن كل محاولة إسعاف قد تزيد النزيف،
تفهم أن بعض النجاة صبر، لا فعل.



ذلك كله ليس شتاتا عابرا،
بل حالة إنسانية مكتملة،
حيث التناقض سكن، والحيرة معنى،
والعيش… مهارة التوازن فوق حطام.