على طود الأمل تحلّق الطيور بأجنحة النور،
وفي أوكار اليأس ينزف القلق صمتًا ثقيلًا،
ينساب بين الجدران كأنه نهرٌ بلا مرفأ،
يحفر في القلب صدًى لا ينقطع،
ويهمس بأنّ النفس حين تتوه خلف وهم الأنا،
تفقد في النهاية بريقها، وتغرق في لجة العدم.


تهتف الأنا في صخب الكون: ربحتُ!
وتعلو أصواتها في الفضاء بلا هوادة،
لكن ما كان يظنه صاحبه نصرًا،
كان في الحقيقة سقوطًا مستترًا،
وغابت الروح عن ذاتها بين الدهشة والخيبة،
وتبقى العبرة لمن يقرأ صدى نفسه،
أن من يرفع راية الأنا فوق قلبه،
قد يظن الانتصار، ويكتشف لاحقًا أنّه خسر كل شيء.