دعك من الغرق في محيط الذكريات،
ومن رثاء حظٍّ اكتظَّ بالخيبات؛
فما الماضي إلا مرساة،
إن تشبثت بها حرمتك الإبحار.

وأقبل على الغد بعين الصانع لا بعين المنتظر؛
فالمستقبل لا يُورث، بل يُنحت،
ولا يُستعار، بل يُشيَّد حجرًا فوق حجر.

أنت مهندسه، وأنت من يخطُّ حدوده،
ويختار ملامحه،
ويزرع في تربته ما يشتهي أن يحصده.

فلا تجعل ظهرك مسكنًا للأمس،
واجعل وجهك موطنًا للفجر؛
فما خُلقت لتسكن الأطلال،
بل لتقيم العمران.