كأني أفتش بين المرايا عن وجهي الذي لم يعد يعرفني ولم أعد أرى فيه نضارة الحياة التي سقطت في أوجع الأسماء حين أنسى أسمي ...
فلا أعلم كيف تجمع حروف أسمها وكأن اللغة لا تاريخ لها في النطق إلا إذا مرت على نداء القلب إليها ...
كنت أسابق غدي على يومي لعلي أرى وجهها الممدود بين توجر أضلاعي وكأن الدفء لم يعد موجود خارج دربي إليها ...
دعني الآن أصمت كي أسمع خرير الزمن على أبواب روحي ..
ودعني أنقش عمري قبل أن أغيب وقبل أن تخبرني الأفلاك أني لا أستطيع أن ارائها وأسمع صوتها ...
دعيني يا سيدتي فلم يعد لي صبرا وقد سبقت الصبر في عمر أيوب في جرح الغياب ...
خذي كل ما بقى لدي وهي أضلاع الخاوية وبقايا لغة لم أعد أحتاجها في زمن الصمت ..
/

حضوركم بين حروفي زادني فرحا وألقا أيها الوارفون بكل معاني الجمال والأبداع ..
لكم كل التقدير ..