يمـكـن تمـرّيـن فـــي بـالــي ولا تـدريــن
بانـك فـي قلبـي قبـل مـا كنـتِ فــي بـالـي
الـبـارحـة جبـتـهـا فـــي قـافـيــة بـعـديــن
وصبّيـت فيهـا بـعـض هـمّـي وغربـالـي
قمت أحزم الوقت في جـذع المسافـة ليـن
هــزّع غـصـون الـيـبـاس ولا تـراوالــي
غريـب يفـرش مـداه أشيـا علـى ضلعيـن
ويـذرِف صباحـه غـيـابٍ يقـتـل التـالـي!
مـرّه علـى الذاكـرة يحـدوه مــن تشـريـن
لـحـنٍ؛ يـهـدّ الـدمــوع تـسـابـق أسـمـالـي
قلـت: آتهجـى المكـان اللـي بكـى المقفـيـن
قـال المكـان: إن بكيـت أمـرّ وأدهـى لــي
ما غير ضيـق المحانـي وانكسـار الحِيـن
و المـقـبِـلات و تِـمـاهـي آخــــر آمــالــي
أشُـوش فكـري وتركـيـزي عــن الباقـيـن
واغضّ طرفي عـن الذكـرى وعـن بالـي
أبات أقلّـب علـى أطـراف الهـدَب حلميـن
وحــــدي.. وابــلّــل مـنـاديـلـي بـعــذالــي
يغرينـي الصـبـح؛ لا طــرّف بـزنّـاريـن
واعزف له الناي؛ عَلّ الشمس ترقى لـي
لكن؛ ياكِبر الوجع: مسجون مـن عاميـن
والحنجرة فـصوتها زرياب يرثى لي ..!
لـو كـلّ دمعـة غيـاب أحــرق لـهـا قافـيـن
مـا كانـت دمـوع شعـري حبرهـا حـالـي
يمـكـن ألمـلِـم شـتـاتـي دون مـــا تـدريــن
وألقـى جسـد للغيـاب يـرافـق ظـلالـي ..!
اهداء




