أتعلمُ كمْ أحبُّكَ يا حبيبي؟ *** و كيفَ الحبُّ يفعلُ بالقلوبِ؟
فأنوارُ الصباحةِ في عيوني *** و نيرانُ الصبابةِ في جنوبي
أحبُّكَ كالبحارِ.. تجيشُ.. تبغي *** مداها اللازوردي الرحيبِ
أحبُّكَ كالجداولِ ضاحكاتٍ *** ترقرقُ أو تعجّلُ في وثوبِ
أحبُّكَ كالبلابلِ إذ تغنّي *** قصائدَها على الغصنِ الرطيبِ
أحبُّكَ كالشروقِ إذا تمطّى *** أحبُّكَ كالتورّدِ في المغيبِ
أحبُّكَ كالتلالِ و قدْ تجلَّتْ *** بسندسِها الربيعيِّ القشيبِ
أحبُّكَ كالرذاذِ يهلُّ ظهراً *** و كالألوانِ في القوسِ العجيبِ
أحبُّكَ كالورودِ إذا اشرأبَّتْ *** عليها الطلُّ تنشرُ كلَّ طيبِ
أحبُّكَ كالبنفسجِ.. كالخزامى *** و كالفلِّ المنوّرِ.. كالطيوبِ
أحبُّكَ كالقصائدِ حينَ تشدو *** بشعرِ ابنِ الملّوحِ أو حبيبِ
أحبُّكَ فوقَ هذا.. فوقَ هذا *** و تعجزني العبارةُ في نسيبي!