( أبو مسلم )
اسمه ونسبه :هو شاعر العلماء وعالم الشعراء شاعر زمانه وفريد أوانه الشيخ العلامة الأديب أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم بن صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد البهلاني الرواحي العماني ، و (أبو مسلم) هي كنيته التي اشتهر بها ويكنى أيضا على قله بـ (أبي المهنا ) والده وهو الشيخ القاضي سالم بن عديم البهلاني كان واليا وقاضيا على نزوى عند الامام عزان بن قيس البوسعيدي وهو تلميذ العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي ، وأمه هي أسماء بنت حمود بن عبد الله من أل مشرف .
وأبو مسلم فتى سالم نا .. صر الريحي ابن التقاة
الرواحي من لبهلان أيضا .. ينتمي نسبه لذا الحبر تأتي
هو علامة وبـر أديب .. خيرمستنهـض وخير الدعاة
قد تجلت لنا قصائده الغر .. فكـادت تكون كالمعجـزات
وتباهي مقصورة ابن دريد .. عنه مقصورة من الشذرات
(( قصيدة سموط الجمان بأسماء شعراء عمان ))


مولده :ولد الشيخ العلامة أبو مسلم البهلاني في قرية ( محرم ) أكبر قرى ( وادي بني رواحة ) ، ويقع في المنطقة الداخليه لسلطنة عمان ، وقد تضاربت الآراء حول تاريخ ولادة الشيخ ، وهناك ثلاث روايات هي :
1 ـ الرواية الاولى : لسالم بن سليمان البهلاني ، تذكر أن ولادة الشيخ كانت عام ( 1373 هـ / 1867 م ) .
2 ـ الروايه الثانية : لابن الشيخ ( المهنا بن ناصر البهلاني ) تذكر أن ولادة الشيخ كانت عام ( 1277 هـ / 1860 م ) .
3 ـ الرواية الثالثة : لسالم البهلاني أيضا تذكر أن ولادة الشيخ كانت عام ( 1284 هـ / 1867 م ) .
ويبدو واضحا تذبذب سالم البهلاني في تحديد سنة ولادة الشيخ ، مما يدل عم ضبطه لهذا الامر كما أن روايته الثانيه لا تستقيم مع اشارة الشيخ نفسه حول تحديد سنه ففي قصيدتة ( العينيه ) يشير أنه بلغ الستين من العمر :
وأي رجاء بعد ( ستين حجة ) لعيش وهل ماضي من العمر راجع
ذلك يعني أن الشيخ قد وصل الستين ، وعلى رواية سالم البهلاني الثانية تكون وفاة الشيخ وله من العمر خمس وخمسون سنه ، اذ كانت وفاة الشيخ عام ( 1920 م ) ونحن نرجح رواية ولده المهنا لقربه من والده ولقرينه تتصل بختان الشيخ ، فكما يذكر سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي أن ابا مسلم ختن بنزوى لما كان والده الشيخ سالم بن عديم البهلاني قاضيا وواليا على نزوى زمن الامام عزان بن قيس ، وقد فتحت نزوى عام ( 1286 هـ / 1869 م ) وذالك يتناسب مع السن الذي يختن فيه الولد .

نشأته :نشأ الشيخ رحمه الله على درجه من الوعي والنباهه في بيئة كريمه وتلقى العلامة أبو مسلم تعليمه في بداية الأمر عند والده القاضي سالم بن عديم البهلاني وفي المرحلة المتقدمة تتلمذ على يد الشيخ محمد بن سليم الرواحي الذي كان على جانب من التواضع عارفا بالقاء الدروس على المبتدئ ، وزميله في هذه المرحله الشيخ أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي الذي كان يعنيه في قصيدته النونيه ، عندما قال :
أرتاح فيها الى ( خل ) فيبهرني .. صدق وقصد ومعروف وعرفان

رحلاته :وقد رحل الشيخ الى زنجبار مرتين :
الرحله الأولى : وكانت عام ( 1295 هـ / 1878 م ) لاحقا بوالده الشيخ سالم بن عديم وقد عاد من هذه الرحله الى عمان عام ( 1300 هـ / 1882 م ) .
الرحله الثانيه : وكانت عام ( 1305 هـ / 1888 م ) وقد استمر هناك حتى وفاته ، وتشير بعض الروايات الى أن الشيخ أبو مسلم بعد عودته من زنجبار ناله شئ غير قليل من أذى قومه فلم تسمح له كبرياؤه بالبقاء مع هذا الأذى كما وجد في زنجبار متسعا لأماله العريضه أماله الطامحه كما لقي ترحيبا كبيرا من حكام زنجبار .
وكانت للشيخ أبي مسلم رحله وحيده خارج عمان وزنجبار الى الديار المقدسه لأداء فريضة الحج سنة 1308 هـ .

الوظائف التي عمل بها :عين الشيخ أبو مسلم لما كان في افريقيا في عهد حمد بن ثويني قاضيا ومستشارا للسلطان حمد بن ثويني ، وبعد ذلك تقلد الشيخ أبو مسلم رئيسا لقضاة زنجبار ، وفي أواخر عمره استقال من مهنة القضاة وانصرف الى التأليف ، كما عمل الشيخ أبو مسلم رئيس تحرير لأول صحيفة عربيه في زنجبار وهي صحيفة النجاح التي ظهر أول عدد لها في شوال ( 1329 هـ / أكتوبر 1911 م ) في أربع صفحات ،واتخذت شعارا لها الأية الكريمه (( ان أريد الا الاصلاح ما استطعت )) ، والحكمة المأثورة (( كل من ثابر على العمل أدرك النجاح )) وقد عمل رئيسا لتحرير هذه الصحيفة بعد الشيخ أبو مسلم الشيخ ناصر بن سليمان اللمكي الذي في عهده اتسع نطاق توزيعها ، لكن لم يكتب لها طول العمر ، اذ احتجبت بنفي محررها اللمكي الى الهند في أول سنة 1332 هـ / يوليو 1911 م .

تلاميذه : كثيرون نذكر منهم : الشيخ عبد الرحمن بن محمد الرواحي والشيخ عبدالله بن محمد الحبيشي والشيخ أبو محمد برهان بن مكلا من ( جزر القمر ) وسيف بن عبد الله الرواحي و ابن اخيه سالم بن سليمان بن سالم بن عديم البهلاني وابنه المهنا بن ناصر البهلاني وحفيده سالم بن سليمان بن عمير الرواحي .

الحكام الذين عاصرهم : عاصر الشيخ أبو مسلم في فتوته أيام دولة الامام عزان بن قيس ( 1285 ــ 1287 هـ ) ودولة السلطان تركي بن سعيد ( 1287 ـ 1305 هـ ) بعمان ، أما زنجبار فقد تعاقب على حكمها في زمانه كل من السلاطين :
1 ـ برغش بن سعيد بن سلطان ( 1287 ــ 1305هـ ) .
2 ـ خليفه بن سعيد بن سلطان ( 1305 ــ 1307 هـ ) .
3ـ علي بن سعيد بن سلطان ( 1307 ــ 1310 هـ ) .
4 ـ حمد بن ثويني بن سعيد ( 1310 ــ 1314 هـ ) . وفي عهده تقلد منصب القضاء ، وأصبح مستشارا له لثقته به ، وكانت بينهما علاقة وطيدة ، ولأبي مسلم فيه مدائح .
5 ـ حمود بن محمد بن سعيد ( 1314 ــ 1320 هـ ) وقد صاحبه في رحلته بالأقطار الأفريقية الشرقية سنة 1316 هـ وقيد فيها كتيب أسماه ( اللوامع البرقية في رحلة مولانا السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بالأقطار الافريقية الشرقية ) .
6 ـ علي بن حمود بن محمد ( 1320 ـ 1329 هـ ) ، وفي أيامه استقال من مهنة القضاء ، وصرف همته في التأليف وتفرغ له .
7 ـ خليفه بن حارب بن ثويني ( 1329 ـ 1380 هـ ) .
ولما قامت دولة الامام سالم بن راشد الخروصي بعمان ( 1331 ـ 1338 هـ ) كان أبو مسلم من أنصارها ومؤيديها من خلال أشعاره الاستنهاضيه ورسائله النثريه التي كان يبعثها من زنجبار وقد أخذ الحنين يشده الى وطنه الام عمان غير أن الأقدار لم تسعفه اذ قضى نحبه بعيدا عنها في أول امامة الامام محمد بن عبد الله الخليلي ( 1338 ــ 1373 هـ ) .



علاقاته:ارتبط الشيخ ابو مسلم بعلاقات عديدة مع علماء عصره ، فمن أهل زنجبار : قاضي الجزيرة الخضراء الشيخ سالم بن احمد الريامي والشيخ سليمان بن سيف اليعربي وفارس الشرفاء سليمان بن حميد بن عبد الله الحارثي وكاتب الحضر السلطانية الشيخ سالم بن محمد بن سالم الرواحي والشيخ يحيى بن خلفان بن ابي نبهان الخروصي والشيخ علي بن محمد بن علي المنذري والشيخ راشد بن سليم بن سالم الغيثي وابنائه الخمسة الاقمار وشيخ الشافعية احمد بن ابي بكر بن سميط العلوي الحضرمي والشاعر ابو الحارث محمد بن علي بن خميس البرواني وعبد الباري العجيزي مدير نظارة المعارف بزنجبار .
ومن اهل عمان : رفيق الدراسة الشيخ احمد بن سعيد الخليلي وعلامة مصره نور الدين السالمي والامير عيسى بن صالح الحارثي وشيخ البيان محمد بن شيخان السالمي .
ومن اعيان المذهب الاباضي علامة الجزائر قطب الائمة امحمد بن يوسف اطفيش لقيه بمكة في موسم الحج والشيخ المجاهد سليمان باشا الباروني الليبي والشيخ المفكر قاسم سعيد الشماخي نزيل مصر .
ومن غيرهم رياض باشا رئيس المؤتمر الاسلامي ، وزعماء الحركة الاصلاحية بمصر .

آثاره العلمية ومؤلفاته :

1- العقيدة الوهبية : كتاب في العقيدة صاغ على هيئة حوار بين استاذ وتلميذه باسلوب بديع ومنهج مبتكر .
2- اللوامع البرقية في رحلة مولانا السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان في الاقطار الافريقية الشرقية : كتيب صغير سجل فيه مشاهداته حال ملازمته للسلطان في تلك الرحلة بدأه بذكر السياحة والحث على الترحال ثم امتدح الدولة البوسعيدية واثنا على سلاطينها وشرع بعد ذلك في وصف رحلته التي انطلقت بالباخرة من زنجبار يوم السبت 4 رجب 1316 هـ وعادت الى محلها يوم السبت 2 شعبان 1316 هـ .
3- النشأة المحمدية في مولد خير البرية : كتيب في المولد النبوي انشأه على طريقة السجع وضمنه سيرة النبي الاعظم صلوات الله وسلامه عليه في قالب ادبي بارع .
4- النور المحمدي : لا نعلم عنه شيئا سوى ما يذكر من كون ( النشأة المحمدية ) مقتبسة منه وهو اصل لها .
5- ألواح الانوار وارواح الاسرار : وصفه ابن اخيه الشيخ سالم بن سليمان بقوله ( وهو كتاب شريف ذو قدر منيف في طريقة الذكر على احسن اسلوب ) .
6- النور الوقاد في علم الاعتقاد : ارجوزة لم تتم في علم العقيدة .
7- السياسة بالايمان : كتاب في السياسة الشرعية ألفه قبيل امامة سالم بن راشد الخروصي 1331 هـ وكان ينوي طباعته الا ان الاقدار لم تسعفه وقد ارسل الى الامام نسخة منه منقوله من مسودته التي بخط يده ولا نعلم مصير هذا الكتاب الان .
8- رسالة الى امام المسلمين سالم بن راشد الخروصي : حررها بتاريخ 14 ربيع الاخر 1333هـ واودعها نصائح ومواعظ وضمنها آراء نيرة وافكار ثاقبة اشار بها على الامام يتجلى من خلالها ابو مسلم سياسيا محنكاً ومجرباً ذا نظر بعيد وأفق واسع .
9- الكنوز الصمدية في التوسل بالمعاجز المحمدية : هو عبارة عن ادعية يتوسل فيها بمعجزات الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يزال مخطوطاً في 60 صفحة بخط مؤلفه فرغ من نسخه بتاريخ 13 محرم 1337هـ .
10- نثار الجوهر في علم الشرع الازهر : موسوعة علمية واسعة في التوحيد والفقه واصوله شرح فيه جوهر النظام لنور الدين السالمي واودعه خلاصة اجتهاده وثمرة ابحاثه الطويلة ورتبه ترتيبا دقيقا واعتنى به عناية فائقة اما مصادره فشتى سواء من كتب الاباضية او غيرهم ومناقشاته الفقهية تنبئ عن حدة ذهن وتفتح على جميع المذاهب الاسلامية شرع في تأليفه آخر عمره توقف عند آخر كتاب الجنائز فكملت منه بذلك ثلاثة اسفار الا يسيرا بعد ان كانت امنيته ان يجعله اثنين وعشرين جزءا تم السفر الاول منه يوم 24 ربيع الاول 1336هـ وتم الثاني يوم 24 شوال 1337هـ نشر الكتاب مصورا عن نسخة المؤلف بخطه الرائع على نفقة الشيخ حمد بن سالم الرواحي حتى طبع مؤخرا طبعة انيقة في خمسة مجلدات سنة 1421هـ - 2001م .
11- اجوبة وفتاوى : يذكر انها جمعت بعنوان ( السؤالات ) وكان موجودا في الجزيرة الخضراء بعد وفاة ابو مسلم غير انه فقد ولم يعثر عليه .
12- مقالات : نشر بعضها في صحيفة النجاح وبعضها في الصحف المصرية .
13- ديوان شعر : ويعتبر ديوان ابي مسلم اول ديوان لشاعر عماني يتم طباعته يضم عشرات القصائد في اغراض متفرعة .

ابو مسلم شاعرا وعالمًا :ملك ابو مسلم نواصي البيان نثرا وشعرا وشهد له اهل العلم بحسن اقتداره في هذا الجانب فسماه النور السالمي ( شاعر العرب ) ولقبه قطب الائمة ( شاعر العصر) يروى انه رأى في منامه وهو صغير نمل ابيض يخرج من فمه فاخبر الشيخ احمد بن خلفان الخليلي فقال له سيفتح الله لك باب الشعر على مصراعيه ، وقد بدأ يهتف بالنظم ولما يبلغ العشرين من عمره واوتي نفسا رحمانيا في الشعر وخاصة بما يتعلق بالاذكار والسلوكيات وتتجلى في ابتهالاته صورة الناسك المتعبد المتبتل اما في الفقه فهو محقق مدقق قوي المأخذ عميق التأصيل وفي علم التوحيد متكلم ضليع واثاره تنطق سعة افقه وبعد نظرته وحسن سياسته وتفتحه على هموم امته ما يجعله بجدارة احد رواد النهضة الاصلاحية في عصره .


كرمه :- كان ابومسلم البهلاني كريما منقطع النظير في زمانه ، ولقد عرف عنه انه لم يملك منزلا في زنجبار ، رغم ان النقود انهالت عليه من سلاطين زنجبار ، فلقد كان جوادا لا يبقي على شئ ، فالمال عنده كما قال في المقصوره :
عقائـــل المال ان اطــلقتهــــا .. خلــدت الذكرى وانت في الثــرى
فبقاء المال لا في تكديسه بل في انفاقه على مستحقيه ، وكان الشيخ كثير الابتهال الى الله لينقذه من ضيق ذات اليد ، يقول رحمه الله تعالى :
ولو شئت ياخلاق انشات لي غنى .. تـسد به من فاقــتي ما تـــخللا
تشاهد يا رزاق ضـــيق معيشــتي .. فيسر لي اللهم رزقا وســــهلا
ويروي الشيخ احمد الخليلي عن ابن الشيخ المهنا بن ناصر قصه تعكس مدى كرم الشيخ ابومسلم ، فقد جاءه احد المعلمين واسمه الشيخ حسن وطلب منه جبه ، فامر ولده المهنا باحضار جبه وصفها له ، فلما دخل المهنا المنزل وجد انها افضل الموجود ، فقال في نفسه : ( اعطي الشيخ جبه اقل منها جوده ، واترك هذه الجبه الجيده لأبي ) ، ولما دخل ابو مسلم منزله في المساء وجد الجبة التي امر بها ، فسال ابنه المهنا ، فاخبره بما فعل ، فغضب ابو مسلم عليه وامره ان يحملها الى الشيخ حسن ، وكان الوقت مساءً والمسافه ميلين بالقطار بين المحطتين ، واربعة اميال من المحطه الثانيه الى منزل الشيخ حسن .
ومن مرويات الشيخ احمد الخليلي مما يدل على كرم الشيخ ابي مسلم البالغ ان السلطان حمد بن ثويني خصص له الى جانب راتبه الشهري مائة روبية تسلم اليه كل جمعة وكان الناس يعرفون ذلك فيأتون اليه منهم من يطلب مساعدة للزواج ، ومنهم من يطلب مساعدة لاسرته وهكذا حتى تنقضي المائة روبيه دون ان يصل شيء الى منزل ابي مسلم .
وهذا الكرم البالغ هو الذي جعل الشيخ ابومسلم يعاني ضيق ذات اليد ، وتعلوا النبرة الشكائية من هذا الحال في شعره ، لا سيما شعره الديني الذي يبتهل فيه الى الله ان يفك ضيقه ويمن عليه من فضله .



شعر العلامة البهلاني :يعتبر ديوان الشيخ ابي مسلم أول ديوان لشاعر عماني يتم طباعته ، ومن أشهر قصائده القصيد النونيه ( الفتح والرضوان في السيف والايمان ) وعدد ابياتها (383 بيتا تقريبا) وقد أرسل الشيخ ابي مسلم هذه القصيدة الى الامام سالم بن راشد الخروصي ، ويقول الشيخ العلامة ابي مسلم للامام سالم بن راشد الخروصي عن هذه القصيده : (( وهذه القصيدة النونية ارجو منك أن تأمر بالاكثار من نسخها واشهارها مع شيوخ القبائل عساها ان تحرك من عواطفهم وتهز من اريحياتهم ولهذه الغايه وضعناها على هذه الوتيرة سياسة منا للدين وتحريكا لعواطف المسلمين)) ومن أشهر قصائده أيضا القصيده المقصورة وعدد ابياتها (393 تقريبا) والقصيده الميميه ( وطني ) وقصيدة ( الودي المقدس في اسماء الله الحسنى ) التي بلغ عدد أبياتها ( 1597 بيتا تقريبا) ، وقصائد رائعه كثيره مثل المعرج الاسنى وطمس الابصار والنفحة الفائحه وقصائد في رثاء علماء عصره 0
ويروى عن العلامة البهلاني أنه بدأ يهتف بالشعر ولم يتجاوز عمرة العشرين من عمرة فقصيدتة التائية في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم التي من القصائد التي قالها العلامة البهلاني وعمرة لم يتجاوز الثامنة عشر كما قيل تعتبر هذه القصيدة غاية في الروعة فرتب بداية كل بيت على حسب حروف الهجاء .
ملك ابو مسلم نواصي البيان نثرا وشعرا وشهد له اهل العلم بحسن اقتداره في هذا الجانب فسماه النور السالمي ( شاعر العرب ) ولقبه قطب الائمة ( شاعر العصر).
يروى انه رأى في منامه وهو صغير نمل ابيض يخرج من فمه فاخبر الشيخ احمد بن خلفان الخليلي فقال له سيفتح الله لك باب الشعر على مصراعيه ، وقد بدأ يهتف بالنظم ولما يبلغ العشرين من عمره واوتي نفسا رحمانيا في الشعر وخاصة بما يتعلق بالاذكار والسلوكيات وتتجلى في ابتهالاته صورة الناسك المتعبد المتبتل من خلال قصائد الأذكار الرائعة .......

صفاته وأخلاقه :
(أ) صفاته الخلقية "
1- لما بلغ الإمام السالمي الثانية عشر من العمر فقد بصره ، ولكن الله سبحانه وتعالى لم يضيعه فأبدله به بصيرة فذة
2- كان ربع القامة ، تعلوه سمرة ليس بالسمين المفرط ولا بالنحيف الهزيل مدور اللحية ، سبط الشعر بسبب الجدري الذي أصابه .

(ب) أخلاقه وصفاته :
أنى لمثلنا أن يتكلم عن أخلاق مثل هذا الرجل العظيم ، ولكن كما قيل ما لا يدرك جله لا يترك كله ، وأنا أذكر بعض الصفات ثم أترك المجال للقارئ أن يستشف صفات أخرى له فمن صفاته أنه كان شديد الغيرة في ذات الله يقول الصدق لا تأخذه لومة لائم ، كثير الرد على من خالف الإسلام ، مشغول البال بأمته يفرح لفرحها ويتألم لشيء بسيط يصيبها .
كان عظيم المحافظة على وقته فلا تجد في مجلسه إلا الإشتغال بالعلم والعمل الذي ينفع أمة الإسلام ولا تخلو مجالسه من فائدة دينية أو أدبية أو عائدة دنيوية ، كان خطيبا مصقعا يرتجل الخطب الطوال في المحافل الكبيرة يأمر فيها بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويصدع بكلمة الحق ، ويقول الصدق محرضا على الجهاد في سبيل الله وعلى الدعوة إلى الله ، ونبذ الخلاف بين المسلمين وتوحيد الصف ، وكان ( رحمه الله) محاربا للبدع ، وكان متواضعا زاهدا ذا قناعة يرضى من دنياه بالقليل ، وقد ترك الركون إليها وابتعد عنها ، وكان جوادا كريما يجود بما عنده ، وكان ( رحمه الله) كثير التضرع إلى الله (سبحانه وتعالى) ذاكرا له فكثيرا ما كان يردد في طريقه ومجلسه " لبيك الله لبيك " ، وكثيرا ما كان يقول " اختبرنا الله فوجدنا كاذبين " وما أكثر ترديده لعبارات تشعر بالنار التي كانت تتأجج في صدره من جراء تفرق المسلمين وتركهم لدينهم إلى أن أدى ذلك في طمع خصومهم فيهم ، وتكالبهم عليهم .
ومما كان يردده " ذهبت المروءة ، ذهبت الغيرة " ،" طمع فينا الخصم ، طلبنا بالمكايد ونصب لنا الحبائل فإنا لله وإنا إليه راجعون " ومن قوله شعرا :

حرب النصارى اليوم بالدواهي ** والكـل منا غافل ولاهي
فيأخذون الدار بالخدائــــع ** وإنها أقوى من المدافـع

فهذا النور السالمي وهذه صفاته فأين المسلمون منها وأين شباب المسلمين من نورها ؟ ؟ ! !
(و) مشائخه :
من كانت هذه صفاته فلا بد وأن يكون قد مر بمراحل متعددة وأخذ من مشائخ متعددين واستنار بنورهم وأخذ من علمهم وفكرهم وللإمام النور السالمي مشائخ كثيرون يصعب حصرهم ، وإنما نذكر أهمهم فإليكهم :-

(1) الشيخ المحتسب الأمير صالح بن علي الحارثي 1250-1314هـ ولد بولاية القابل عام 1250هـ ، توفي عنه أبوه وهو صغير فزاده ذلك رغبة في طلب العلم فرحل إلى علامة عصره الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي فأخذ عنه إلى أن أصبح ممن يشار إليهم بالبنان فرجع إلى بلده ومسقط رأسه معلما ، وآمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر مصلحا لما اعوجّ من الأمور ، وكان ممن تتلمذ على يديه النور السالمي فقها وفكرا وسلوكا وهكذا مرت أيامه إلى أن توفاه الله سنة 1314هـ .

(2) الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي 1262-1333هـ ولد بمحلة قصرى من الرستاق وترعرع هناك إلى أن أصبح قاضيا ومعلما وممن تتلمذ على يديه النور السالمي وكان مناصرا للحق وناصحا للمسلمين إلى أن توفاه الله في الرستاق سنة 1333هـ .

(3) الشيخ ماجد بن خميس العبري 1252-1346هـ ولد هذا الشيخ سنة 1252هـ بالحمراء فرحل إلى الرستاق لأخذ العلم عن علمائها حينئذ ، وبعد أن أخذ قسطا وفيرا من العلم استقر هنالك وبدأ يدرّس وكان ممن درس على يديه الإمام النور السالمي وخاصة في علوم اللغة والأدب إلى أن هاجر كل منهما فالنور هاجر إلى الشرقية والشيخ ماجد رجع إلى مسقط رأسه الحمراء مدرّسا ومعلّما إلى أن توفاه الله سنة 1346هـ
(ز) تلاميذه :
بعد أن وفق الله الإمام السالمي لنيل حظ وافر من العلم والمعرفة في اللغة والفقه وأصوله بفضل مشائخه الذين أخذ عنهم وجهوده المتواصلة في الحفظ والإطلاع على مختلف الكتب صغيرها وكبيرها أنشأ مدرسة لتخريج الأجيال فجاء إليها الطلبة من مختلف أنحاء عمان ضاربين أكباد الإبل في سبيل الوصول إليه والنهل من بحره المتلاطم وتخرج على يديه رجال عرفهم البعيد قبل القريب وسجل لهم التأريخ مآثر تعجز الأقلام عن وصفهم بما لهم من محامد وما أحسن ما قاله أحد العلماء المغاربة في مقدمة ترجمته للنور السالمي في كتاب جوهر النظام " تلاميذه كثير لا نبالغ إذا قلنا إن رجال العلم اليوم بعمان جلهم من تلاميذه وقد نبغ منهم كثير " .
نعم لقد نبغ منهم كثير وتولوا أعمالا عظمى وقادوا هداية الأمة في ميادين شتى فمنهم من تولى الإمامة العظمى وضرب أروع الأمثلة في العدل والورع والزهد كالإمام سالم بن راشد الخروصي ( رحمه الله) والإمام محمد بن عبدالله الخليلي (رحمه الله) ومنهم من تولى ولاية بعض الأقاليم قضاء وتدريسا وبناء ، فضرب أعلى أمثلة للوالي المسلم وما ينبغي أن يكون عليه من زهد وورع وخدمة للناس ، ومن هؤلاء الصنف أبو زيد الريامي الذي تولى إدارة بهلا .
وبحق كان تلاميذ الإمام النور السالمي شعلة اتقدت في ذلك الزمان ولا تزال تنير في سماء عمان إلى يوم الناس هذه وإلى أن تقوم قيامة الناس إلى رب العباد ، وعلى كل فأنا لست بصدد حصر تلاميذ النور السالمي وإنما أذكر بعضا منهم :-
(1) الإمام العادل سالم بن راشد الخروصي 1301هـ- 1338هـ لازم النور السالمي منذ بلغ الحلم إلى أن عقدت له الإمامة العظمى في الثاني عشر من جمادى الثانية سنة 1331هـ وكانت له منزلة خاصة عند النور السالمي حتى إنه زوّجه ابنته وبقي في إمامة المسلمين آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر منفذا لحدود الله حتى توفي شهيدا في سبيل الله فقتل ليلة الخامس من شهر ذي القعدة 1338هـ .

(2) الشيخ أبو مالك عامر بن خميس المالكي 1280-1346هـ
كان أبوه فقيرا وأراد أن يمنعه من الدراسة حتى يتفرغ لكسب المعيشة ولكنه لم يستسلم للواقع ، فلازم حلقات النور السالمي حتى أصبح ممن يشار إليهم بالبنان ، وتولى القضاء والتدريس والتـأليف ، ومن تآليفه (غاية المرام في الأديان والأحكام ) كتاب منظوم في الأحكام وغيره ، توفي إلى رحمة الله في الخامس من رمضان 1346هـ .

(3) الشيخ العلامة عبدالله بن عامر العزري المتوفى سنة 1358هـ
نشأ مكفوف البصر ولكن الله (سبحانه وتعالى) وهبه ذكاء وحفظا ، وأصبح من تلاميذ النور السالمي العباقرة وبعد حين سافر إلى زنجبار واستفاد منه الناس هنالك ثم رجع أدراجه إلى موطنه فتولى منصب القضاء في إبراء ونزوى إلى أن توفاه الله يوم الاثنين السادس عشر من شوال سنة 1358هـ فرحمة الله عليه

(4) الشيخ الوالي العامل أبو زيد عبدالله بن محمد الريامي 1301-1364هـ
هاجر أبو زيد من بلده ازكي بداخلية عمان إلى النور السالمي بها للشرقية قصدا لتحصيل العلم والعمل حتى أصبح من أخص تلاميذ النور السالمي بل إنه اتخذه كاتبا خاصا له فأكثر مؤلفات النور السالمي مكتوبة بخطه وعينه الإمام سالم واليا له على بهلا وبعد وفاته مدد إليه الإمام محمد بن عبدالله الخليلي حتى وافته منيته والمسلمون عنه راضون ولسعيه شاكرون فتوفي في الثالث من رجب سنة 1364هـ .
(5) الشيخ الأمير عيسى بن صالح بن علي الحارثي 1290-1365هـ.وهو ممن لازم الشيخ السالمي وخاصة بعد وفاة والده ، فأخذ عنه العلم وكان مضرب المثل في التقوى والعمل الصالح ، وكان رجلا شجاعا مقداما نصر الحق وأهله ، وله مؤلفات منها : رسالة في منع الإسقاط بالجوائح وغيرها .

(6) الشيخ أبو الوليد سعود بن حميد بن خليفين المتوفى سنة 1373هـ لازم الشيخ السالمي منذ مراحله الاولى ، حتى إن الشيخ السالمي اختاره كاتبا وقارئا نظرا لحسن خطه وجودة صوته ، فأصبح بعد ذلك ممن يشار إليهم بالبنان حتى لقبه الإمام الخليلي" بشمس القراء وداهية العلماء" تولى مناصب القضاء للإمام سالم بن راشد الخروصي والامام محمد ابن عبدالله الخليلي اكثر من خمس وثلاثين سنة توفي (رحمه الله) لست بقين من أشهر الربيعين سنة 1373هـ .

(7) الإمام العادل الولي محمد بن عبدالله بن سعيد بن خلفان الخليلي 1299-1373هـ كان من بيت شرف وعلم أخذ مبادئ العلم عن والده وعمه أحمد بن سعيد الخليلي ثم هاجر لطلب العلم ، فتتلمذ على يدي الشيخ السالمي وعنه أخذ الفقه وأصوله ، وبعد وفاة الإمام سالم بن راشد الخروصي بويع له بالإمامة في يوم الجمعة الثالث عشر من ذي القعدة 1338هـ فسار في المسلمين سيرة حسنة وعرف بالزهد والورع والعدل والعلم والشجاعة حتى توفاه الله يوم الاثنين ليومين بقين من شهر شعبان سنة 1373هـ فرحمة الله عليه .




(ح) - مؤلفاته:
قد يستغرب الإنسان ويأخذه العجب عندما يطلع على مؤلفات الإمام السالمي وإنها بلغت من الكم والكيف مبلغا يعجز اللسان عن وصفه والقلم من مده والتعريف به ، إذا عرفنا أن الإمام السالمي قد شغل بالإصلاح الاجتماعي والسياسي فأين الوقت للتأليف وخاصة في الفقه وأصوله والحديث وعلومه والتي تحتاج إلى عناء وإطلاع واسع وتفريغ للوقت والجهد ولكن الله يبارك في الوقت ويوسعه لمن شاء لحكمة أرادها (عز وجل)
فيعمل الإنسان في الوقت القصير العمل الكثير وهكذا كان الإمام نور الدين السالمي فالمكتبة الإسلامية زاخرة بكتبه الكثيرة وتآليفه المفيدة والتي جاوزت الثلاثين في عددها في مختلف العلوم اللغوية والفقهية والحديثية وهي ما بين بطولات ضخمة تصل إلى مجلدات ورسائل صغيرة ، وها أنا ذا أذكر مؤلفاته مع التعريف بكل منها بشيء من الإختصار : -

(أ) في الحديث وعلومه :

(1) شرح الجامع الصحيح من مسند الإمام الربيع بن حبيب في ثلاثة أجزاء سلك فيه المؤلف سبيل أهل الحديث في الشرح والتخريج وهو يدل على علمه الغزير وسعة إطلاعه وقد طبع الكتاب عدة مرات .

(ب) في أصول الدين ( العقيدة )

1- غاية المراد في الإعتقاد قصيدة لامية في بضع وسبعين بيتا شرحت عدة مرات وآخر من شرحها سماحة شيخنا العلامة الخليلي ( حفظه الله ) ولا تزال مخطوطة بيد مؤلفها .
2- أنوار العقول أرجوزة في علم الكلام تزيد على ثلاثمائة بيت طبعت عدة مرات .
3 - بهجة الأنوار شرح مختصر للأرجوزة السابقة وقد طبعها المعهد المبارك .
4 - مشارق أنوار العقول شرح مطول واف لأرجوزة أنوار العقول علقه وصححه سماحة شيخنا العلامة الخليلي (حفظه الله ) وقد طبع عدة مرات .
5- رسالة في التوحيد وهي مختصرة في العقيدة وهي لا تزال مخطوطة
6 - الشرف التام في شرح دعائم الإسلام لابن النظر العماني من علماء القرن الخامس الهجري وهذا الكتاب لا يعرف مكانه وقد ألفه أول عمره ولعله لم يحب إخراجه
7 - كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة أرجوزة وضح فيها عقيدة الاباضية وسيرتهم في مختلف العصور والأزمنة
8 - روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن وهو شرح قصيدة للشيخ سعيد بن حمد الراشدي أحد تلامذته المتوفى سنة 1314هـ
(ج) الفقه وأصوله :

1- شمس الأصول أرجوزة في أصول الفقه تقع في ألف بيت تقريبا طبعت مع شرحه وكتبها بعض إخواننا بخطه مستقلة .
2- طلعة الشمس ( وهو كتابنا هذا الذي نحن بصدده ) وهو شرح للأرجوزة السابقة .
3- جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام أرجوزة سهلة المأخذ في العقيدة والفقه والحكم تقع في ستة عشر ألف بيت تقريبا مطبوع ومتداول ومعروف عند العامة قبل الخاصة .
4- مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال أرجوزة تربو على ألفي بيت في الفقه نظم فيها مختصر الخصال للعلامة ابراهيم بن قيس من علماء الاباضية في القرن الخامس الهجري
5- معارج الآمال على مدارج الكمال شرح الأرجوزة السابقة ولكنه لم يتمه فعاجله ريب المنون والكتاب طبع من قبل وزارة التراث العمانية في ثمانية عشر جزءا وهو من أوسع مؤلفاته وأغزرها مادة وعلما .
6- حل المشكلات وهو كتاب حل فيه ما أشكل على تلميذه أبي زيد في بعض مختلف العلوم الشرعية وقد طبعته وزارة التراث بعمان .
7- سواطع البرهان رسالة في تطورات العصر في اللباس وهو جواب لسؤال موجه إليه من بعض أهل زنجبار
8- إيضاح البيان في نكاح الصبيان وهي رسالة صغيرة بين فيها حكم نكاح الصبيان وقد طبع أخيرا .
9- الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة وهو واضح من عنوانه وقد طبع مؤخرا .
10 - تلقين الصبيان فيما يلزم الإنسان وهي رسالة صغيرة مختصرة في أصول الدين والفقه الاباضي وهذا الكتاب أورد ما يدرس للناشئة في عمان وقد طبع مرات لاتحصى .
11- الحجج الواضحة في الرد على التلفيقات الفاضحة رسالة رد فيها على من ادعى العلم والإجتهاد من أهل زمانه .
12- رسالة في نجاسة الدم المسفوح وضعها إجابة لبعض إخوانه حين طلب منه ذلك .
13- طريق السواد إلى علم الرشاد في الدفاع والجهاد شرح لمنظومة علم الرشاد لتلميذه الشيخ سعيد بن حمد الراشدي ولكنه لم يكتمل .
14- العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين قام بإخراجه سالم بن حمد الحارثي وطبع منقحا ومزادا عليه بعض الأجوبة الأخرى تحت عنوان ( جوابات الإمام السالمي)


(د) في اللغة والأدب والفكر والعروض

1- بذل المجهود في الرد على النصارى واليهود رسالة مهمة كثيرة الفوائد عظيمة المعاني أوضح فيها الشيخ ما يقوم به المستعمرون من مشاكل واضعاف للمسلمين بطرق مختلفة وقد طبع الكتاب أخيرا .
2- بلوغ الأمل في المفردات والجمل منظومة في المفردات والجمل في علم النحو (300) بيت وهو أول مؤلفاته وشرحه وقد طبع الكتاب مع شرحه من قبل وزارة التراث بعمان
3- المنهل الصافي في العروض والقوافي أرجوزة في (300) بيت وشرحه وقد طبع الكتاب من قبل وزارة التراث القومي بعمان .
(4) المواهب السنية وهو شرح لطيف على كتاب الدرة البهية نظم الأجرومية ، للشيخ شرف الدين العمريطي وطبع هذا الكتاب من قبل وزارة التراث بعمان بدون تحقيق وحققه أخونا خليفة الجابري في هذه السنة ( بحث تخرج)
5- مناظرة الوهابي وهو رسالة ألفها عندما ذهب لمناظر الوهابية يوم الرابع من محرم 1312هـ وقد بين فيها الشيخ بعض الحجج وكيفية المناظرة وكتب أخيرا بالآلة الكاتبة لكنه لم يطبع في كتاب يباع .
6- ديوان شعر يحتوي على كثير من غرر القصائد والمقطوعات التي قالها في مختلف الأمور وخاصة في مواضع الحث على الجهاد وقد حققه عيسى بن محمد بن عبدالله السلماني لنيل درجة ماجستير بالسودان 1417هـ -1996م







(هـ) التأريخ وما يتعلق به
1- تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان وهو كتاب يتعلق بتأريخ عمان منذ عصر الجاهلية وحتى أحداث سنة 1328هـ الموافقة 1910م ويعتبر هذا الكتاب من أهم المراجع في التأريخ العماني وقد طبع الكتاب عدة مرات .
2- الحق الجلي في سيرة الشيخ صالح بن علي يتناول الإمام النور السالمي في هذا الكتاب سيرة وفضل شيخه الأمير صالح بن علي وفي الكتاب فوائد علميه أخرى وقد طبع منذ زمن في بلاد الشام .
3- اللمعة المرضية من أشعة الإباضية رسالة مختصرة في التأريخ الإباضي وأماكن وجوده وانتشاره وقد طبع الكتاب من قبل وزارة التراث القومي
هذه أهم مؤلفاته (رحمه الله) وإن الناظر فيها بعين الإعتبار لتأخذه الدهشة ويستحوذ عليه الاستغراب من ملكته وقوة حافظته وفكره الثاقب فهو قد أحدث نقلة كبيرة في عمان فأكثر علماء بلده كانوا مهتمين بالفقه ولكنه خرج بهم من هذا المجال إلى مجال أوسع وأرحب وأراد أن يوسع مدارك الناس وعقولهم فكتب في التاريخ لأنه يبين أخبار الماضين فيعبر بهم وقوف هذا وذاك فهو قد ألف لمختلف السنين والأعمار فألف للأطفال تلقين الصبيان في الفقه وغاية المراد في الإعتقاد وألف الجوهر للعامة وألف شرح الجامع للمعنيين بالحديث وعلومه وألف في أصول الفقه ليبينه على أهمية هذا العلم




 وفاته : ـ
توفي الشيخ العلامة ابي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني بعد حياة مليئة بجلائل الاعمال بتاريخ 1 صفر 1339هـ الموافق 15 أكتوبر 1920م ، وشيع جنازتة الألوف من مختلف الفرق الاسلامية ، وبذلك يكون قد عاش عمرا قدره اثنان وستون عاما ، رثاه حفيده الشاعر سالم بن سليمان بن عمير الرواحي بقصيده مطلعها : ـ
اليك اليك عني يا دفار .. فانك لست لي ابدا بدار
الى أن قال :
أيا رحم المهيمن خير حبر .. دفناه بأرض الزنجبـــــار
كما رثاه ابن اخيه الشاعر سالم بن سليمان بن سالم البهلاني قصيده مطلعها : ـ
العلم بعد ابي المهنا مطرق .. وارى القريض شموسه لا تطرق
رحم الله الشيخ العلامة ابي مسلم رحمة راسعه واسكنه فسيح جنته .