السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما قرات الموضوع وقفت كثيرا للتأمل فيه
لان القصة التي ذكرتها استاذي الفاضل قريبة من قصة حدثت معي في الأسبوع المنصرم أثناء زيارتي الإشرافية لإحدى المدارس التي أشرف عليها
قالت لي زميلة عمل ان اليوم ستزور المدرسة العضوة الفلانية وسوف تتجول في غرف المعلمات للإعلان عن ترشيحها وتريد أصوات ..
طبعا واصلت يومي لحضور حصص صفية في ذلك اليوم وأثناء انتهاء زياراتي كنت في غرفة المديرة أناقش تلك المعلمة المزارة عن الحصة وماشعرت إلا بطرق الباب وصوت تلك العضوة وبمجرد رؤيتها لي صرخت اشتياقا لي وترحيبا بعد سنوات كثيرة كانت تجمعنا أيام الدراسة والحارة نفسها ولكن تخيلوا طوال تلك السنوات منذ تخرجنا من الثانوية لم نلتقي إلا في ذلك اليوم
فكانت تصرخ تعالي إلى احضاني كم اشتقت إليك فسألتها هل أنتي على قيد الحياة
قالت: نعم والآن أنا مدير عام لوزارة ......وكنت أعلم بذلك فقلت لها نعم انا على علم بذلك ولكن ألا تزورين البلد؟؟
قالت: نعم قلت لها وأين أنتي عنا طوال هذه السنوات لماذا لم تقولي سأبحث عن صديقات العمر وكانت تلك الحجج تعرفين انني أقطن في العاصمة وقليل حضوري إلى البلد وووووو
وظللت أستمع إليها ثم بعد ذلك دار بيننا حديث طويل وسألتني اين أنا الآن وعدة أمور
في أثناء حديثنا سألتني هل عرفتِ انني مترشحة للمجلس فقلت لها :نعم وأنا على علم بترشيحك فصورك في الشارع.
فقالت لي:أنتي تعرفين ان قضايا المرأة نتداولها في الجلسات النسائية لذا لابد أن تصل قضايانا إلى المجلس ولن يستطيع إيصالها إلا امراة مثلهن قلت لها نعم صحيح ولكن هناك قضايا أهم من قضايانا ولم نرى لها أي اهتمام من المجلس وللأسف ياأختاه نرى اصنام جامدة في مجلس الشورى مزهريات أنيقة فارغة من الداخل وخاصة من منطقتنا إلى اليوم وطوال تلك السنوات لم نسمع صوت واحد منهم تحدث عن المنطقة ومايريده أبناء المنطقة وهناك أضرار جسيمة في منطقتنا من شركات تم وضعها في هذه المنطقة وهناك قضايا أخرى نراها امام أعيننا ولكن لا مجيب لها لأن من يترشح لا يهمه الشعب بقدر مايهمه ماسوف يحصل عليه من امتيازات وسمعه جراء ترشيحه للمجلس ومتى ايقنت ان هذا المجلس له دورا فاعلا لنا سوف أكون أول المرشحين لمن يستحق ولكن ماأراه جميع تلك الأسماء لا تستحق والقهر ان نفسها وتلك ال20 ريال وال30 ريال التي توزع على أهل الجبال والوديان وضعاف النفوس مازالت كما هي ونجد كل عام بعد انتهاء الترشيح الضعفاء منهم في ذلك اليوم نائمين أمام بيوت الذين تم ترشيحهم لكي يوزع عليهم باقي المبلغ..
منظر يخجلني فعلا في الصباح الباكر بعد الإعلان عن فوز الناخب ومازال في ذاكرتي وكأن تلك السنوات التي مضت على ترشيحهم كأنها حدث اليوم وسوف أراه يتجدد هذا العام كسابقيه
وبعد حديث طويل بيني وبينها قالت لي يعني أنتي لم تسجلي قلت لها لا قالت للأسف انتهى التسجيل وإلا طلبت منك الذهاب للتسجيل قلت لها حتى وإن كان مفتوحا لن أسجل ولن أنتخب وهذا عن قناعة داخلية فلم أنتخب طوال السنوات الماضية .
قلمي وحده يتحدث عما أريد لذا كم من قضايا تربوية طرحتها ولله الحمد لاقت تجاوبا من المسؤولين
ثم قالت سوف اعطيك أوراق وزعيها على زميلاتك لترشيحي
ونست ان تعطيني إياها لأني استأذنتها لتكملة المداولة الإشرافية مع معلمتي
وفي اليوم التالي ذهبت إلي الدائرة وسمعت بأن عضوة اخرى تمر على الدائرة حاملة إعلان لترشيحها ووجدت على مكتبي إعلانها. فضحكت ياترى لو لم يكن مترشحات هل سنجد تلك الابتسامة والترحيب اللامحدود بنا منهن
لذا أقولها معك استاذي الفاضل لن ارشح احد ابدا
لن ارشح افواه لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم
سأحتفظ لصوتي لنفسي
ولكن ليعلم هؤلاء أنهم مسآلون أمام المولى عز وجل وعن أصواتهم
فأي وجه سوف يقابلون به الله تعالى وماذا ستكون إجاباتهم؟؟؟!!!
اتقوا الله وحافظوا على الأمانة التي أولاكم إياها مولانا السلطان قابوس
ألا يستحق منكم أن تردوا له صنيعه لكم وتلك الأمانة التي أولاكم بها
وتكونوا صوتا للشعب..
أيها السادة الكرام :
عذرا منكم فلن أرشح أحدا
ولن أعطي صوتي إلا لصوت العقل الذي امتلكه
نعشقك يامولانا ونعشق عمان
أدامك الله لنا طوال العمر
وعلينا ان نتحد جميعا ان اصواتنا للشعب في المقام الاول
احترامي لفكرك وقلمك