نحن بين ذكريات جميلة لم يبقى منها إلا الابتسامة .
وبين ذكريات مؤلمة لم يبقى منها إلا التأسف والبكاء والندم .
وفي الحالتين : ليس باليد حيلة .
لو عاد الزمان بالأولى : لعاش المرء كل لحظة وثانية فيها .
ولو عاد بالثانية : لحاول المرء تجنبها قدر قدر المستطاع .
لكن لن يعود الزمن إلا بالذكريات ! وللآسف لن تستطيع تغيير شيء .
أحاول دائمًا ألا أجعل الذكريات –المؤلمة- تقف عائقًا أمامي .
مع أن لها ألمًا حادًا جدًّا تتساقط معه الدموع .
وبالمقابل أحاول ألا أجعل الذكريات –الجميلة- تلهيني عن ما أريد مع أن لها طرقًا لطيفًا على القلب ووقعًا جميلًا على حواس الإدراك . لا تعلم كم أشتاق إلى تلك اللحظات ! .
إنا لا أريد أن أبقى عالقًا بين ذكرياتي فهي مهما كانت مواقف ووقفات مر وقتها وانتهت .
لكنها نوع من الإنصاف –الذي لم أعرف كيف استطيع التعبير عنها- .
أضحك كثيرًا منها وأبكي – نعم أبكي لذكريات . ألست بشر ؟!
بعضها قصص أشبه ما تكون بالأساطير والبعض الآخر لا أستطيع شرحه وروايته .
كم تطرب أنت عندما تجد شخص ممن تشاركت معهم تلك الذكريات –الجميلة- تقف بالساعات .
تضحك وتبتسم ويقطع هذه الجلسة جرس الجوال لتذكيرك أن هناك عملًا يجب الانتهاء منه .
وكم تشتعل فيك نار الندم عندما ترى شخص قدمت له المعروف على بساط من الوفاء والإخاء وكم تحاول قدر الإمكان إن تبعد هذه النظرات القبيحة عن ناظريك .
هذه هي ضريبة الذكريات يجب علينا أن نتقبلها بجمالها وبشاعتها .
ولنعش إلى يومٍ تنقطع فيه هذه الذكريات .
...





منقول