اشتغاله بالفتوى :
المجتمع العماني مجتمع متدين بطبعه ، وكل متدين كثير التحرز لدينه فتجدهم يسألون العلماء ويستفتونهم حول عباداتهم ومعاملاتهم وسائر سلوكياتهم وفضيلة الشيخ حمود من المراجع العلمية المشهورة ، حتى أصبح قبلة للسائلين وملاذاً للحائرين ، لهذا تتقاطر عليه الأسئلة من كل حدب وصوب ، كأنه ديمة ودقت على أرض صالحة فأينعت ثماراً طيبة.
وتأتيه الأسئلة من طريقين : إما عن طريق الهاتف ، أو عن طريق وصول السائل إلى حيث كان الشيخ .وتلحظ العجب العجاب في سعة باله وقوة تحمله ، لكن من باع الدنيا واشترى الآخرة رخص كل غال سهل كل صعب في حياته ، فهاتفه مفتوح في معظم الأوقات ، حتى في وجبات الطعام ، وإذا ما تأخرت رنة الهاتف على المائدة مثلاً أخذ يلمس الهاتف بنفسه ليتأكد هل يشتغل أم لا؟.لذلك تجد الضيف الذي يجلس معه على مائدة واحدة يشعر بالخجل الشديد ، لأنه يلحظ على الشيخ انشغاله بالإجابة فيتحرج الاستمرار في الأكل ، ولا يدري هذا الزائر أن الشيخ لا يستلذ اللقمة إلا على استقبال الأسئلة المصحوبة بإفشاء السلام وإعطاء الإجابة المصحوبة بالموعظة الحسنة.ولو أحصيت عدد الاتصالات في جلسة غداء واحدة تجدها لا تقل عن خمس أو تزيد وإذا ما تأخر الاتصال ولم يُسأل من أحد الحاضرين معه ، تسمعه يقول : هل نحن جالسون مع أموات أم مع خشب ؟ لأنهم لم يستغلوا وقته فيما يفيد ، ودائماً يتعرف على الجالسين معه فيعذر الضيوف ، أما الطلبة فلا يعذرهم بل يطالب فألا يجلسوا معه مرة أخرى ، وليجلس معه طلبة آخرون يثيرون أسئلة حتى يستفاد من ذلك الوقت.
وإذا ما سئل عن مسألة لم يحضره جوابها أو تعددت فيها الآراء أرشد السائل إلى أن يوجد سؤاله إلى المفتي أو مساعده ، وأعطاه أرقامهما ، أو أتصل هو بنفسه




رد مع اقتباس