○ التاريخ :
دخلت زنجبار في الإسلام عن طريق الهجرات الإسلامية إلى شرق القارة الأفريقية في نهاية القرن الأول الهجري في عهد الدولة الأموية. وذلك أن قام الحجاج بن يوسف الثقفي في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان بمحاولة ضم عمان إلى الدولة الأموية وكان يحكم عمان آنذاك الإخوان سليمان وسعيد ابنا الجلندى وقد امتنعا عن الحجاج فأرسل إلى عمان جيشا كبيرا لاحول لهما به فآثرا السلامة وخرجا بمن تبعهما من قومها إلى بر الزنج شرق أفريقيا.[2] وقد استدل المؤرخون على ضوء هذه الحقيقة التاريخية على أن الوجود العربي في زنجبار سبق ظهور الإسلام لأن رحيل حاكما عمان إليها بعددهم وعتادهما لا بد أن يستند على وجود سابق له يأمنان فيه على حياتهما وأموالهما وذويهما وقبل ذلك على دينهما.
وبعد هذه الهجرة التي قام بها حاكما عمان بدأ الوجود العماني في الجزيرة يتوطد أكثر وأكثر حتى أصبح ولاة زنجبار وجزرها تابعين لحكم أئمة عمان إلى أن جاء عهد السلطان سعيد بن سلطان بن الإمام احمد البوسعيدي الذي فتح لزنجبار صفحة ناصعة في التاريخ بما ولاها من اهتمام غير مسبوق. فعمل على تعزيز الصلات الحضارية وتوحيدها مع ساحل شرقي أفريقيا فأصبحت الدولة العمانية في عهد السيد سعيد بن سلطان (1804-1856 م) دولة ملاحية كبيرة يمتد نفوذها من سواحل عمان إلى جزيرة بمبا (الجزيرة الخضراء) وزنجبار على الساحل الشرقي لأفريقيا.
![]()




رد مع اقتباس