4- 《《《《
عندما أردت أن ازور زنجبار في صيف 2008 أرادت أمي منعي من ذلك خشية على حياتي وأنا كلي شوق لأرى المكان الذي ترعرعت فيه ، ربما لأنها وقعت في أزمة نفسية حادة بسبب ما تعرضت له من نكبة وهى فتاة وتظن أن زنجبار ماالت غير آمنة وكانت تقول “بلاد طردنا منها لا رجعت إليها” وبعد جهد ومفاوضات شاقة وافقت على سفري على أن لا امكث فيها طويلا ، وبعدما رجعت من سفري أتيت بصور عما تبقى من قريتها ” كينجوني” فأخذت الصور وعرضتها على أخواتها لتعيد الذكريات عن أماكن لعبهن وأسماء جاراتهن وحكايات المرح واللعب .
إن المتعقب لأحداث الانقلاب في زنجبار لا يسعه أن يسردها في عجالة أو مقال ولكن هذا غيض من فيض أردت أن الفت نظر القراء إلى مدى معاناة الأسر العربية في تلك المحنة وما خفي فهو أعظم وأشنع منهم من سلخ جلده عن جسمه وهو حي وفظائع أخرى ذكرها الصديق ناصر بن عبدالله الريامي في كتابه المشهور “زنجبار شخصيات وأحداث” وهناك كتاب آخر ثري بالأحداث والأخبار وهو “زنجبار بين الصراع والوئام” للشيخ علي بن محسن البرواني وزير الخارجية في حكومة السلطان جمشيد .




رد مع اقتباس