[10/‏12 14:02] loveoman3: عبد وجيفر أبنا الجلندى حاكمي الإمارات .. 👆

http://www.albayan.ae/opinions/artic...2-06-1.2522468
[10/‏12 14:02] loveoman3: اليوم قرأت مقالاً كتبه عوض الدرمكي في جريدة البيان الإماراتية بتاريخ 6 ديسمبر 2015م بعنوان : هنا كاسبة الطولات.
الكاتب تحدث عن حضارة (مجان أو ماجان ) بإعتبارها حضارة لدولة الإمارات ، الحضارة التي سيجلب منها النحاس حسبما تغنى بها شاعر مدينة ( أور ) الأكادية ..

وبعيداً عن هرطقات الكاتب ، وينسب ما يكتبه المؤرخون في غير موضعه ، نتيجة لجهلٍ منه بالمصادر الموثوقة والمراجع المرموقة ، فأصبح يهرف بما لا يعرف ، ويدَّعي ما لا يعلم ، فإني وجدت نفسي أن أكتب رداً على كاتب المقال فيما أدعاه وتفوه به بما أساء في تاريخ دولة عظيمة وشعب أبيّ.. عمان ..

وليعلم القارئ الكريم أنني أعمل على كتابة هذا الرد ليس إنتقاصاً في دولة الإمارات العربية المتحدة ، ولا في شعبها الكريم ، فلهم مني كل التقدير والإحترام ، راجياً لهم كل التوفيق والتقدم والرقي والإزدهار وتحقيق الأمن والأمان.

وعلى كل حال يقول الكاتب :
(نحن لم نوجد قبل 44 ســــنة يا أشباه المثقفين، فجزيرتي دلما ومروّح بأبوظبي كانتا تعجّان بالتجمعات البشرية في أواخر الألفية السادسة قبل الميلاد كما أثبتت ذلك التنقيبات.)

إذا كانتا هاتان الجزيرتان تعجان بالتجمعات البشرية قبل 8 ألاف سنة من الآن .. فيا ترى كم عدد سكان أبو ظبي نفسها في تلك الفترة طالما أن الجزيرتان تعجان بالسكان؟! .. وهل كان أسم المدينة أبو ظبي التي تتبع لها هذه الجزيرتين كما هو الأسم عليه الحال ؟!
عندما قرأت جملة ( الجزيرتان تعجان بالتجمعات البشرية ) شعرت أن عدد السكان فيهما يصل بالملايين .. وواقع الحال حسب الإحصائيات المتداولة أن شعب الإمارات - حالياً - في حدود 800 ألف ..

يقول الكاتب :
(إنّ المطقطقين على وتر الماضي لنبذ الإمارات يعلمون يقيناً أنهم لا يستطيعون انتقاص انجازات حاضرها، ولكن المضحك المبكي أنهم لا يملكون شيئاً يفاخرون به عندما يذكرون حضارات بلادهم التي ابتُليت بهم إلا فعل أناسٍ ماتوا منذ آلاف السنين، فهم لم يبنوا تلك المباني ..

ولم يشيدوا تلك المآثر ولم يشاركوا ولا بـ(خوصة) أو حتى (كحة) في تأسيس تلك الامبراطوريات والممالك، فهم أفشل من أن يصنعوا فارقاً سوى تلك الجعجعة الجوفاء وما أقرب وصفهم لقوله تعالى: «فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِم خَلْفٌ أضاعوا الصلاة واتّبعوا الشهوات )

وهنا اقول للكاتب :
لم أجد يوماً من الأيام أحداً ينبذ الإمارات في الحاضر .. ولكن الذي وجدته من ينبذ تاريخ تلك البلاد على إعتبار أنها من صنع الإمارات ، وكأن إتحاد الإمارات موجود منذ ألاف السنين .. يا اخي العزيز ، قبل 44 سنة فقط لم تكن هناك دولة أسمها الإمارات بل كانت عبارة عن مناطق ومدن وقرى ، وأهلها يرجعون لشيوخ هذه المناطق الذين هم أصلاً تحت راية الدولة العمانية ، هذه الدولة القائمة سياسياً فكانت قبائلها وشيوخها يرجعون إلى سلطانها أو إمامها بحسب الفترات الزمنية لنظام الحكم في عمان ، والوثائق موجودة بما لا تدع مجالاً للشك في هذا الأمر ، ولك أن تبحث عنها في المتاحف أو المراكز التاريخية أو بطون أمهات الكتب من خلال ضغطة زر على هاتفك النقال.

ثم إنك تصف أبناء هذا الوطن العزيز أنهم لا يملكون شيئاً يتفاخرون به سوى تلك الحضارة والأمبراطورية التي بناها وانشأها أناس ماتوا منذ مئات السنين ... إلخ

وهنا أرد عليك بالمثل .. ما هي حضارتكم ؟ وما هو تاريخكم ؟ تاريخكم وحضارتكم ليس هو ملككم بل هو ملك وصناعة دولة قائمة منذ ألاف السنين فينسب الشيء إلى أصله لا فرعه .. ثم أرجع لك وأسألك هل ذلك التاريخ الحضاري الذي كتبته في مقالك هو من صنع الإمارات ( كدولة بكيانها السياسي الحالي ) .. كيف تنسب حضارة سابقة وتاريخ دولة إلى دولة حديثة نشأت قبل 44 سنة ؟! أي عاقل يقول هذا ؟
كلامك وحديثك في أمور التاريخ يذكرني بنفس كلام المغني محمد عبده عندما كان يتحدث في أحد اللقاءات عن تاريخ الفن في الجزيرة العربية وقال : يكفي أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان سعودي !! .. واأسفاه

ثم أنه لا يوجد الآن رجل عاقل في العالم يقول أن الحضارة السابقة أو التاريخ الحضاري الفلاني هو من صنعه أو هو الذي أنشأهُ ، وإنما ما يقوله أبناء عمان في الوقت الحالي أن تلك الحضارة هي من صنع أجدادهم بإعتبارهم عمانيين الأصل وليس من صناعتهم الحالية .. وهذا الفرق الذي يجب أن تعرفه وتعيه.
والآية كريمة تنطبق على الكاتب ، قال تعالى : ( لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)

أما عن الإنجازات التي تقيمونها الآن لتكون تاريخاً عريقاً لكم في المستقبل .. فأسمح لي أن أتخيل السيناريو التالي :
عمارات وناطحات سحاب ، أسواق ومولات ، مدن سياحية .. ثم سنقرأ بعد (50 سنة مثلاً ) في مناهجكم الدراسية القول التالي:
(وقد تكاتف الآباء والأجداد الإماراتيين وبجهودهم وبعرق جبينهم وبسواعدهم في بناء هذه المنجزات الشامخة ، هذه المنجزات التي يفتخر بها أبناء الإمارات ..)

وبعد فترة يظهر لك أبناء المهندس ( أدرين سميث ) ويقولون أن أباهم هو مصمم برج خليفة مثلاً ، ويظهر لك أبناء 1000 عامل هندي ويضعون صور أبائهم في الإنترنت وهم يشيّدون ذات البرج .. ماذا حينها ستقولون لأبناكم فيما كتبتوه في المناهج ؟!

يا أخي ما تقومون به الآن ليس إنجازات بالمعنى الحقيقي لإنشاء حضارة لكم .. أنتم تملكون نعمة النفط فقط ، وبهذه الأموال إستقطبتم العمالة الوافدة لبناء هذه البنية التحتية ، ثم أن عدد العمالة لديكم وصل تعدادها إلى 8 مليون بينما عدد المواطنين 800 ألف فقط ، أي أن عدد المواطنين يمثل 10 ٪‏ من عدد السكان الإجمالي .. فكيف ستقولون لأبناءكم في المستقبل بأنكم أنتم من صنعتم هذه المنجزات الحضارية ؟! لو أجتمع عدد المواطنين الإماراتيين الرجال البالغين لبناء برج خليفة لما أستطاعوا بناءه .. فعن أي إنجازات تتحدث ؟!!
دوائركم ووزاراتكم الحكومية ومستشفياتكم ومدارسكم كلها عمالة وافدة تعمل بها.. أنتم لم تصنعوا ولم تفعلوا شيئاً ، كل ما في الأمر أن غيركم يصنع لكم ، وتأتون آخر المطاف وتضحكون على أنفسكم بأنكم صانعي حضارة .. عن أي حضارة تتحدثون وهويتكم الوطنية تكاد أن تندثر .. قبل عدة سنوات كان يظهر على قنواتكم التلفزيونية (فاصل تلفزيوني) يقول : إماراتي وأفتخر ، وهذا دليل بسيط على شعوركم بغياب هويتكم الوطنية .. وهذا من حقكم طبعاً أن تبثوا ذلك على الشاشات .. لانه ربما سيأتي يوماً وسنقرأ على شاشاتكم ( هندي وأفتخر )

لاحظت في مقالك أنك لم تتحدث عن التاريخ الثقافي لحضارتكم .. هل لك أن تُطلعنا عن المؤلفات والكتب والموسوعات الأدبية والإسلامية والعلمية والتاريخية التي ألفها رجالات - الإمارات مجازاً - في العصور الماضية ؟! بالطبع لا نجد ذلك ، والسبب بسيط جداً هو أن الرجال في نطاقكم الجغرافي لم يكونوا متعلمين ولم يبادروا بالتعليم ، وربما نحن كنا مقصرين آنذاك في نقل العلم والمعرفة إلى آباءكم وأجدادكم بإعتبار أنهم تحت تبعيتنا وسلطة الدولة الأم ، ولكن ربما يكون مبرر ذلك التقصير بأن الدولة الأم كانت تسعى إلى بناء الشخصية الإنسانية لهم والخروج بهم من التقاتل والتناحر القبلي بين أطياف المجتمع في ذلك النطاق الجغرافي الذي تعيشون فيه.


يقول الكاتب وهو يتحدث عن المناطق الغربية من الإمارات :

(أن أهلها بقوا ثابتين على دينهم خلال الردةّ وأقرّ خالد بن الوليد جيفر وعبد أبناء الجلندي حُكّام منطقة توام (العين حالياً) على فعلهم، وبقيت هذه الأرض بين خير رب السماء ونقاء وأنفة أهلها.)

وهنا يتضح جهل الكاتب فيما كتب .. حيث ظن أن عبد وجيفر أبناء الجلندى هم حكام على منطقة توام ، والحقيقة التي يجهلها الكاتب بأنهم كانوا ملوكاً وليس حكاماً لمنطقة معينة كما يتوهم .. والدليل على ذلك هي رسالة الرسول صلى عليه وسلم التي جاء نصها :

(بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله ، إلى جيفر وعبد ابني الجلندي : السلام على من اتبع الهدى ، أما بعد : فإني أدعوكما بدعاية الإسلام ، أسلما تسلما ، فإني رسول الله إلى الناس كافة ، لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين. وإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما. وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام ، فإن ملككما زائل ، وخيلي تحل بساحتكما وتظهر نبوتي على ملككما. )

فالرسول كان يعلم أنهم ملوكاً على عمان التي تشمل جميع النطاق الجغرافي لعمان والتي من ضمنها الإمارات حالياً .. فجاء في خطاب الرسول ( ملككما ) ولم يأتي ( حكمكما ) والفرق بينهما شاسع .. ثم انه لو أفترضنا أن رسالة الرسول جاءت لحكام ( توام - عبد وجيفر ) حسب ما يدعيه الكاتب .. أليس هذا يقتضي أن تكون هناك رسائل أخرى من الرسول للحكام الآخرين في المناطق الأخرى التي يملكونها ؟! فأين هي رسائل الرسول آنذاك على حكام أبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان ؟!
وأين هي رسالة الرسول على حكام عمان إذا لم يكونا عبد وجيفر هم حكام عمان أساساً بما تتضمنه دولة الإمارات حالياً ؟

فرسائل الرسول توجه للملوك الذين يملكون دولهم بنطاقها الجغرافي مثلما أرسل الرسول رسالة إلى ملك الحبشة ( النجاشي ) وكذلك ( كسرى ) ملك فارس .. فهكذا كانت رسائل الرسول صلى عليه وسلم ..

وقبل الختام .. الشيخ محمد بن راشد قال مرة في أحد لقاءاته بالمسؤولين ( فنحن ما نبغى أحد يمدحنا على غيرنا ) وكلامه هذا عين الصواب ، ويقصد به أنه يجب أن تذكر الأمور على حقيقتها.

ثم انني لم أجد عمانياً كتب مقالاً يستهزئ فيه بدولة الإمارات أو ينتقص من شأنها كما يفعل هذا الجاهل وأمثاله من الكتاب ضعاف النفوس ، وظني أن حكماء وعقلاء الإمارات لا يقبلون مثل هذه الترهات والسخافات.


وفي الختام لا أجد قولاً آخراً للكاتب إلا هذا المثل : عمية وتطل من الدريشة


النقيض
9 ديسمبر 2015م


منقوووول