كفالة عبد المطلب وأبي طالب للرسول عليه الصلاة والسلام
كفالة جده عبد المطلب له:
لمَّا توفيت السيدة آمنة والدة الرسول عليه الصلاة والسلام وعمره ست سنوات صارت كفالته إلى جده عبد المطلب بن هاشم وكان ذا شرف في قومه وفضل، وكانت قريش تسميه الفضل لسماحته وفضله، وتولى أمر الرفادة والسقاية بعد موت أبيه هاشم بن عبد مناف. كان عبد المطلب جد الرسول عليه الصلاة السلام يحب حفيده محمداً حباً كبيراً ويرق عليه أكثر من رقته على أولاده، وصار حبه له يزداد يوماً بعد يوم، فكان لا يفارق محمد عليه الصلاة والسلام وما كان أحد من أولاد عبد المطلب يجرؤ على الجلوس على فراشه إجلالا له وإكباراً إلاً رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي يوم بعد أن هيّأ الخدم الفرش في ظل الكعبة لجلوس عبد المطلب جاء محمد صلى الله عليه و سلم وجلس على الفراش فأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فقال عبد المطلب: أرجعوا ابني إلى حيث كان يجلس، إنّه قرة عيني في شيخوختي، وإنه سوف يكون له شأن. وهكذا كان يجلسه على فراشه ويمسح ظهره بيده. لم يستمر هذا الحنان طويلاً إذ توفي عبد المطلب وعمره حوالي خمسة وتسعون سنة، وعمر محمد صلى الله عليه و سلم ثماني سنوات، فكفله عمه أبو طالب..
كفالة عمه أبي طالب:
أوصى عبد المطلب بن هاشم جد الرسول عليه الصلاة والسلام قبل وفاته ابنه أبا طالب برعايته وكفالته والقيام على شئونه لما يعلم من عطف أبي طالب وحنوه على ابن أخيه، وذلك لأنَّ أبا طالب هو الشقيق الوحيد لعبد الله والد الرسول عليه الصلاة والسلام، فقام أبو طالب برعاية ابن أخيه على خير وجه، وكان يقدمه على أولاده، وظل يحوطه بعطفه ويقوم على أمره منذ أن أصبح عمر الرسول عليه الصلاة والسلام حوالي ثماني سنوات إلى ما بعد البعثة بعشر سنين، وحينما ناصبت قريش الرسول عليه الصلاة والسلم العداء عطف أبو طالب عليه ومنعه وقام دونه، فمضى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على أمر الله، مظهراً لأمره لا يرده عنه شيء..




رد مع اقتباس