سحب من الهيام تجثم علىَ صدر المكان ، تجبرني علىَ الإبتسام ، لتجلي ما أفسده الزمان من أفعال بني الإنسان ، حين وقفت على محراب الحبيب أجتني من ذاكَ الرصيد ، سألتها أحبيبتي هل تحبيني وتبادليني عذب الحنين ؟ فما كان غير صمت عم المكان ، وزفير وشهيق يشق صدر السكون ، فنطق الجمال بعبارة حفظها المكان والزمان ، واحتواها عقل وقلب ، واشعلت الوجدان ، أتريد جوابا لذاك السؤال ؟! كيف أصف حبي لك ؟! أم كيف استقصيه ؟! فحبي لك لا يوزن بمكيال ، ولا يحد بمقياس ، ولن تكفيه صفحات الكتاب ، ولا يتصوره خيال ، ولا يمر ببال ، أنت أنفاسي بل أنت ذاتي ، تمنيت أن تكون بين أهدابي ، كي أحفظك من شر الناس ، فمشينا نتبادل حديث الغرام ، حتى امتد بنا المقام ، وما عدنا نسمع وقع الأقدام تقطع ذاك المكان ، والقمر بقى لنا أنيس يضيء لنا الطريق ، يسمع أشعارنا ، ويشهد عهدنا ، لتمضي ساعات يوم من أعمارنا ، تخلد حبنا ، عهدنا ، صدقنا ، لننهي حديثنا بدعوة أن يحفظ المولى ودنا .