تحري ساعة الإجابة

يوم الجمعة هو أفضل أيام الأسبوع عند الله تعالى بما امتاز به من فضائل عظيمة وخصال كثيرة، قال رسول الله ﷺ أفضل الأيام عند الله يوم الجمعة). وهو اليوم الذي قال عنه رسول اللهﷺ خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة).


وكان من هديه ﷺ تعظيم يوم الجمعة وتخصيصه بعبادات يختص بها عن غيره، وللأسف في أيامنا هذه غفل كثير من الناس حق هذا اليوم، الذي ينبغي للمسلم فيه التفرغ للعبادة والطاعة والصلاة على النبي ﷺ والإكثار من الدعاء والاجتهاد فيه، حيث إن في هذا اليوم العظيم ساعة يرجى فيها إجابة الدعاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: ( فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه).

اختلف أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في تعيين هذه الساعة وأرجح الأقوال أنها آخر ساعة من يوم الجمعة، أي من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، وذلك في حق من جلس ينتظر صلاة المغرب، سواء كان في المسجد أو في بيته يدعو ربه، وسواء كان رجلا أو امرأة، قال ﷺ يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، فيها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر).

فينبغي للمسلم أن يجتهد في تحَرِّ ساعة الإجابة من يوم الجمعة فيدعو ربه ويتضرع إليه، ويسأل حاجته، وعليه أن يُري الله تعالى من نفسه خيرًا، فهي ساعة عظيمة، جعلنا الله وإياكم ممن يعبد الله حق عبادته.

اللهم اجعلنا ممن يتبعون سنة نبيك محمد ﷺ، ويموتون على ملته، ويحشرون في زمرته.

بتصرف من سلسلة مقالات في جريدة عمان بعنوان سنن منسية للدكتورة شريفة آل سعيد.