قائمة المستخدمين المشار إليهم

النتائج 1 إلى 10 من 41

الموضوع: ♡♡ حضارات مفقوده - الجزء 1 ♡♡

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #7
    كاتب وأديب بالسبلة العمانية

    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    الدولة
    سلطنة عمان
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    21,460
    Mentioned
    38 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    ☆ حضارة ديلمون ☆

    (الحضارة المفقوجه في الخليج العربي)


    + حضارة دلمون :

    دلمون هي مملكة صغيرة نشأت في أوائل الألف الثالث قبل الميلاد واستمرت حوالي 3 آلاف سنة وكانت تتألف من جزيرة دلمون (أي البحرين اليوم) ومن المنطقة الشرقية من المملكة السعودية اليوم. أمّا سكّانها فكانوا من الساميين.
    وكان سكّان دلمون يدفنون الأموات من محاربيهم في آكام من الصخور تسمى "طعوسا". ولا تزال هذه الآكام صامدة حتّى يومنا هذا، تضفي على البلد رونقاً خاصاً إذ يتراوح ارتفاعها من 4 إلى 9 أقدام وقطرها من 10 إلى 24 قدماً عند القاعدة. ويظن بعض الباحثين أنّ البحرين تضم أكبر مقبرة في العالم كلّه.


    الثروة المائية:

    كانت هذه المنطقة منذ القدم محط إعجاب ودهشة بسبب المياه الوفيرة التي تتدفّق في جنباتها. لذلك نرى في الجزء الشمالي من الجزيرة حدائق غنّاء تتوق العين إلى التمتع بروعتها وسحرها. وكان الأقدمون يعتبرون هذه المياه مقدسة، لا بل هدية من السماء بسبب ندرتها في هذه البقعة من العالم حيث تشتد حرارة الشمس والقيظ.



    دلمون والسومريون:

    قدم السومرون إلى وادي الرافدين قبل 3000 سنة من الميلاد وأقاموا في تلك المنطقة. أما ماضي هذا الشعب ووطنه الأم فهما أمران لا يزالان مجهولين حتى اليوم. غير أنّ أساطيرهم تأتي على ذكر مكان يُدعى دلمون غني بالمياه العذبة ويعبد سكانه الالهين انكي ونينخورساك. ويبيّن أقدم نص تاريخي ذكرت فيه دلمون كُتب حوالي (2500 ق.م) أنّ هذه المنطقة كانت لها علاقات تجارية وثيقة مع الولاية السومرية لاغاش التي كانت ترسل إليها التمر والنحاس والخام.



    دلمون والأكاديين:

    حوالي سنة 2360 ق.م. قام ملك يدعر سرجون الأكادي بموجة من الفتوحات فسيطر على الدويلات السومرية ووصل إلى عيلام وسوريا والجزيرة الواقعة جنوب البحر الواطئ ومن ثمّ دلمون. غير أنّ دلمون عادت واستعادت حرّيتها واستقلالها بعد فترة وجيزة. ولكن فترة الاستقلال هذه لم تدم طويلاً إذ عاد ملك أكادي آخر واحتلها.



    دلمون والبابليون:

    مع نهاية الألف الثالث قبل الميلاد بدأ الأكاديون يتضاعفون تدريجياً لتحل مكانهم امبراطورية أخرى تعود إلى البابليين. وتدل الوثائق إلى أنّ دلمون كانت تحت سيطرتهم منذ 1987 ق.م. وظلّ البابليون يبسطون نفوذهم على هذه المنطقة حتّى سنة 1260 ق.م. عندما بدأ الآشوريون يطالبون بالسيطرة على دلمون.



    دلمون والآشوريون:

    منذ القرن الثامن قبل الميلاد راح الآشوريون يلجأون إلى القوة والقمع للاستيلاء على البلاد المجاورة. وقد دفعت هذه السياسة عدداً كبيراً من الدول إمّا إلى الاستسلام أو إلى الحرب. ويعني هذا الحل الأخير الدمار والقتل. وساهم في نجاح الآشوريين الجيش الذي أحسنوا إعداده وتدريبه.ولم يختلف مصير دلمون عن مصير غيرها من الدول فأراد سرجون الآشوري (722-705 ق.م)، وهو يعشق التمثّل بالزعيم الأكادي الذي يحمل اسمه، أن يسيطر على دلمون كما فعل سرجون الأكادي. ولم تسقط دلمون بين أيدي الآشوريين غلاّ على عهد آشور بانيبال. غير أنّه حوالي سنة 605 ق.م. سقطت الامبراطورية الآشورية فتحررت شعوب المنطقة كلّها من هذا المستعمر المتعطش للدماء.



    أسطورة دلمون:

    في الأزمان الغابرة منحت جزيرة دلمون إلى الالهين انكي (سيد الأرض ومصدر الذكاء والفهم والاخصاب وهو يمثّل القوّة الممكنة في الماء) ونينهر ساجا (الأرض الأم) ليتقاسماها.
    واستجابة لطلب نينهر ساجا، دفق انكي بالمياه على دلمون. ومن ثمّ تودّد إلى نينهر ساجا وطلب يدها. فقبلت هذه الأخيرة بعد تردّد بسيط. وتأتي ثمرة هذا الزواج إلهة النبات نينار. غير أنّ انكي لم يمكث بالقرب من نينهر ساجا، بل ظلّ يطوف في الجزيرة سائلاً رقراقاً. ومع نهاية فصل الربيع توجه إلى حافة النهر حيث رأى للمرة الأولى نينار بعد أن تحوّلت إلى شابة نظرة، لا سيّما وأن النباتات تتكاثر وتخضر على ضفة النهر في ذلك الوقت. فأعجب بها وأغواها فأنجب إلهة الخيوط الليفية. وهكذا راحت تتكرّر هذه الحكاية فولدت إلهة الصباغة التي أنجبت اوتو إلهة الثياب والنسيج.
    وعند هذه النقطة تحاول نينهر ساجا أن تنبه أوتو من امكي، غير أنها لم تستمع لتحذيره بل سقطت سكرى بين يدي حبيبها الذي غمرها بالهدايا.
    ثمّ قام انكي بابتلاع ثمانية من الآلهة مما أثار غضب نينهر ساجا التي لعنته فوراً. فمرض انكي وتكدست المياه في باطن الأرض وراحت الحياة تذبل شيئاً فشيئاً. فتدخلت الآلهة طالبة من نينهر ساجا أن ترحم انكي وتشفق عليه. فتستجيب نينهر ساجا للطلب وتساعد انكي على الشفاء وينجبان ثمانية آلهة هي نفسها التي ابتلعها... فتعود الحياة إلى التدفق والجريان.



    +دلمون في الأساطير السومرية والبابلية :

    لم يكن الربط بين اسم دلمون القديمة والبحرين الحديثة أمراً سهلاً..حقاً لقد عرف علماء الآشوريات في القرن الماضي أنّ هناك مكاناً يسمى دلمون يتمتع بأهمية خاصة في الأساطير السومرية والبابلية القديمة وفي التاريخ السياسي لشعوب ما بين النهرين إلى حد ما، ولكن ما حقيقة هذا الاسم، هل هو مكان اسطوري أم مكان حقيقي؟ وإذا كان مكاناً حقيقياً كما هو الأرجح فأين يقع؟ إنّ أقصى ما كانت تفيده الوثائق القديمة أنّ دلمون مملكة تقع إلى الجنوب من بابل.

    ولم يهتم علماء الآشوريات في القرن الماضي اهتماماً جدياً بالبحث عن مكان دلمون أو التحقق من وجودها. فقد كانت هذه المسألة تبدو لهم ذات أهمية ثانوية بالنسبة للمسائل الخطيرة الأخرى التي بدأت تثيرها الاكتشافات الرائعة المتوالية في بلاد ما بين النهرين والتي جعلت أذهان العلماء تنصرف تماماً إلى اكتشاف تلك الحضارات القديمة التي قامت تباعاً في المنطقة وكانت إلى جانب الحضارة المصرية المزدهرة على ضفاف النيل بمثابة لبنات الأساس للتاريخ العالمي كله، فلماذا يشغل هؤلاء العلماء أنفسهم إذن بالبحث عن حقيقة اسم ورد بصفة عابرة في بعض النقوش أو السجلات الثانوية في الوقت الذي تنتظرهم تلال من الوثائق المكتشفة في حاجة إلى البحث والتفسير والتحميص؟

    وهكذا ظلت حقيقة دلمون مجهولة على الرغم من معرفة اسمها بالفعل، وعندما ربط العلماء بين دلمون والبحرين كان ذلك في حد ذاته اكتشافاً مثيراً أسبه بفك غوامض لغز مثير في علم الآثار، وعوضهم الكشف الجديد بأثمن مما بذل فيه من جهد، إذ أنهم انتشلوا حضارة ضائعة ظلت حوالي ألفي عام على أقل تقدير واحدة من أروع حضارات العالم القديم.



    دلمون في النقوش القديمة:


    ولكن قبل أن نصل إلى هذه القصة لابد من إشارة سريعة إلى بعض النقوش البابلية والآشورية التي ورد بها اسم دلمون والتي كانت بمثابة علامات الطريق في التقدم نحو هذا الكشف المثير.


    في عام 1861 اكتشف العلماء في أطلال قصر الملك آشور بانيبال الذي حكم مملكة آشور في القرن السابع قبل الميلاد مكتبة سليمة تضم آلافاً من الألواح الطينية المكتوبة بالخط المسماري. كانت المكتبة تحتوي ثروة ضخمة من المعلومات في مختلف الميادين منها قوائم بأسماء المدن وأقاليم وآلهة، وأجزاء من قصائد وأساطير، وقواميس تحوي كلمات متقابلة بلغات مختلفة مع شرح لمعناها وطريقة نطقها، وبعضها مكتوب بلغات أجنبية مع ترجمة لها إلى اللغة الآشورية أو بدونها، وبعضها الآخر بلغات أكثر قدماً من اللغة الآشورية كالبابلية القديمة والسومية الأقدم عهداً، وقدر عدد هذه الألواح بين سليم ومكسور بنحو 25 ألف لوح. وأودعت هذه الألواح جميعاً في المتحف البريطاني بلندن لتكون ذخيرة لأبحاث تستغرق سنوات وسنوات من جانب علماء اللغات الشرقية القديمة.


    وكان من أوائل الذين عكفوا على دراسة هذه الألواح وفك رموزها العالم البريطاني راولنسون الذي قام بتصنيفها واختار منها بعض الكتابات تولّى نشرها تباعاً في مجموعات متتالية. وقد ورد اسم دلمون مرتين في المجموعة الثانية من مجموعات راولنسون، ومرتين في المجموعة الثالثة، ومرتين في المجموعة الرابعة.


    والواقع أنّ اسم دلمون كان معروفاً قبل ظهور مجموعات راولنسون، فقد عثر عليه قبل ذلك منقوشاً في نص على جدران قصر الملك سرجون الآشوري (القرن السابع ق.م.) الذي اكتشفه العالم لايار في كويونجيك وقد جاء في هذا النص الذي يسجل فتوحات الملك وحملاته العسكرية:


    "وأخضعت تحت امرتي بيت ياكين على شاطئ البحر الأحمر منطقة الخليج دلمون" ثمّ يضيف النص أنّ "أوبيري ملك دلمون الذي يعيش دلمون الماء على مسافة 30 ساعة مزدوجة (بيرو) وسط بحر الشمس المشرقة سمع قوتي وبعث لي بهداياه".


    ولم تفد الاشارات إلى اسم دلمون التي وردت في مجموعات راولنسون كثيراً في زيادة معلومات العلماء عنها. إذ أن ثلاثاً من هذه الاشارات جاءت في أشعار أو أغان تربط على نحو غامض بين دلمون وعدد من الآلهة المختلفة. وواحدة تذكر دلمون في عداد المدن الخاضعة لآشور في زمن الملك آشور بانيبال، والاشارة الخامسة جاءت في قائمة تحتوي أسماء بعض الآلهة والأقاليم التي تحت هيمنتها، وفي هذه القائمة سطر يقول "الإله انزاك .. إله دلمون"، أما النص السادس والأخير فهو عبارة عن لوح مسماري يسجل أعمال الملك سرجون الأكدي ويذكر أنّه وصل إلى "البحر الأسفل وهزم ديلمون".


    وقد ظن سير راولنسون في أول الأمر أن سرجون الأكدي هذا شخصية أسطورية. ولكن الاكتشافات التي توالت في بلاد ما بين النهرين لم تلبث أن أثبتت أنه شخصية حقيقية، فهو مؤسس الامبراطورية الأكادية بعد أن هزم السومريين وقضى على مدنهم وجعل عاصمته "آكاد" في جنوب العراق عاصمة لامبراطورية شاسعة الأطراف تمتد من شاطئ البحر المتوسط غرباً إلى شواطئ الخليج جنوباً. وقد عاش هذا الفاتح "السامي" الكبير حوالي عام 2300 ق.م. أي أنه يسبق بستة عشرة قرناً سميه سرجون الآشوري الذي عاش في القرن السابع قبل الميلاد والذي سبق أن رأينا أنه أخضع ديلمون أيضاً وتلقى الهدايا من ملكها أوبيري.
    التعديل الأخير تم بواسطة صدى صوت ; 21-01-2016 الساعة 07:54 AM
    سلام للقلوب الصادقة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة للسبلة العمانية 2020
  • أستضافة وتصميم الشروق للأستضافة ش.م.م