اللعب مع الأطفال

اللعب حاجة أساسية من حاجات الطفل وضرورة من ضرورات نموه الجسمي والعقلي والوجداني فهو وسيلة للتعلم واكتساب المهارات وتجميع الخبرات وتنمية الذكاء.

واللعب مع الطفل تنمي نفسه وتساعده على إظهار مكنوناتها وتترك أثرا طيبا على مشاعره وبنائه النفسي فتدخل البهجة والسعادة على قلبه.

وقد كان النبي ﷺ يسعى جهده لإدخال السرور والبهجة إلى نفوس الأطفال على الرغم من مشاغله الكثيرة فكان يلاعبهم ويداعبهم ويحبهم فيشعرون بلذة الرحمة .

وقد لاعب النبي الكريم الحسن والحسين وركبا على ظهره وسار بهما.
فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
( رأيت الحسن والحسين على عاتقي النبي ﷺ فقلت :نعم الفرس تحتكما فقال النبي ﷺ : "ونعم الفارسان". )

كذلك لعب النبي ﷺ مع أولاد العباس فعن عبدالله بن الحارث رضي الله عنه قال: (كان رسول الله ﷺ يصف عبدالله وعبيدالله وكثيرا من أبناء العباس رضي الله عنهم ثم يقول من سبق إليّ فله كذا وكذا)
قال :فيستبقون إليه فيقعون على ظهره وصدره فيقبلهم ويلتزمهم).

واهتم النبي ﷺ بتصابي الوالدين لأطفالهم حتى أنه وجه نداء عاما لكل والدين أن يتصابيا لطفلهما لمافيه من أهمية ملاعبة الوالدين للطفل.

عن أبي سفيان قال: دخلت على معاوية وهو مستلق على ظهره وعلى صدره صبي أو صبية تناغيه، فقلت:رأمط هذا عنك يا أمير المؤمنين ! قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من كان له صبي فليتصابى له).

وينبغي أن يتأسى المسلم بقدوتنا رسول الله ﷺ في حسن التعامل مع الأطفال، وملاعبتهم ، والتصابي لهم، وإشاعة السرور والفرح في بيته.

اللهم اجعلنا ممن يتبعون سنة نبيك محمد ﷺ، ويموتون على ملته، ويحشرون في زمرته.

بتصرف من سلسلة مقالات في جريدة عمان بعنوان سنن منسية للدكتورة شريفة آل سعيد.