سوف احدثكم عن اقرب مخلوقة لدي
نعم امي وليس لها مثيل ولكن ليست هي من اود ان اشاطركم حديثي عنها
ليست صديقتي ولا معلمتي إنما هي أختي
شقيقتي التي تكبرني
كانت ترتب لي ملابسي وتحمل عني حقيبتي ..كانت دائما تشتري لي
وتعطيني الأولوية في اختيار الملابس والمستلزمات
لربما كان سبب إيثارها انها ترغب بتعويضي فقد الام رغم انه لا يوجد شي يعوض عن وجود الأم
خصوصا لطفلة في بداية عتبات الدراسة...
أعترف وبشهادة الجميع اني كنت شرسة
ربما بسبب الحياة وصعوبتها بينما هي مسالمة وهادئه
لم نكن نفترق ابدا..حتى بعد خطبتها وعقد قرانها كان زوجها يأتي لي بالهدايا المماثلة كي لا اشعر بالغيرة
كانت دائما هي المضحية الصامدة.
كنت أعلم يقينا اني احبها..
كنا نتشارك الأفكار
تفهم نظرتي دون كلمات
أذكر أيضا قبل زفافها اني بكيت كثيرا وجميع المدعوات كانن ينظرن الي باشفاق وحزن فالجميع يعلم من هي بالنسبة لي
واليوم وبعد مرور السنوات وعندما تضيق بي الدنيا وتثقلني بهمومها أجد اصابعي تتسل الى الهاتف لاخبرها باني اود الذهاب لبيت الوالد (رحمة الله عليه)
وهي بمثابة الشفرة التي تفهم منها اني ارغب في العون..فأجدها تسبقني قبل الموعد
لم تكن تحتضنني او تخفف عني ..يكفي انها كانت تنصت بهدوء لما أقوله.وكانها تقولي لي في صمت مهيب
(هاتي همومك وأحزانك لاحملها عنك).
بعدها أشعر براحه غريبة وبتفاءل يسري في وجداني
لك الحمد ربي حتى يبلغ الحمد منتهاه على هذه الهبة التي اكرمتني بها




رد مع اقتباس