قصة رقم 20

صباح القلوب الصافية والمحبة لبعضها الخير، بعيدا عن نزغات الشيطان والنفس الإمارة بالسوء،نكمل الفصل الأخير من قصة وفاة السيد سعيد بن سلطان، ومخطط ابنه برغش في الاستيلاء على الحكم.

دفن السيد سعيد بن سلطان، دون أن يعرف السيد ماجد شيئا مما يحدث على الإطلاق، فلقد كان السيد ماجد يغط في نومه العميق، بسبب التعب وإجهاده في ذلك اليوم ، وقد أعتاد ألا يزعجه أحد وهو نائم.

علم السيد ماجد من بعض الصيادين أنهم شاهدوا السفينة فيكتوريا وأرتميس ترسوان في شومبي، فخرج في قارب مع بعض رجاله إلى البحر الهائج، وتحت المطر الغزير، والرياح الشديدة للترحيب بوالده في شومبي، ولكن قبل وصولهم، عاود السيد ماجد ما يلم به من مرض، فرأى الجميع أنه من الأفضل العودة إلى البيت.

ولكن حيلة السيد برغش لم تحقق له النجاح في الاستيلاء على الحكم، وفشل في فرض سيطرته، فقد كان وزراء أبيه وكبار الشخصيات يميلون إلى السيد ماجد.

وقد ذهب السيد برغش لأخيه السيد ماجد بتفسير زائف لموقفه فقال له :إنني نزلت سرا إلى الشاطئ، ودفنت جثمان أبي لأن الجثمان كان في حالة مريعة بعد أن ظل سبعة أيام بلا دفن، وليس من اللائق أن يرى الناس الجثمان على هذه الصورة، وقد فكرت في أنني إذا أخبرتك بالنبأ فإنه سينتشر في الحال، ولن يستطيع أحد أن يمنع الناس من حضور جنازة حاكمهم.



بتصرف النميـر ج٦