مؤلم حد الوجع الخذلان من اولىك الذين كنا نشتكي لهم خذلان الاخرين لنا
أوشك الدوام على نهايته .كانت في أنتظار الحافلة للعودة إلى المنزل
كانت بين ثنايا قلبها هموم واوجاع
صعدت والقت بثقل جسدها عل المقعد...جميع زميلاتها في هرج ومرج
الكل يحكي تفاصيل يومه ..اصواتهن تمزق لحظات الهدوء التي تلاشت بين مسامعها
أدعت الصداع وأرخت رأسها على لنافذة لتجنب الدخول في دوامات احاديثهن
عرض البعض أقراص الدواء والأخر الماء كي تلتقط أنفاسها..اغمضت عيناها في محاولة لمنع
دموعها الجارفة كي لا يفضح أمرها
لكنها أبت الا ان تنسل خلسة من بين أهدابها
كانت حارقة كالجمر
أدركت حينها أن مافي صدرها لاتقوى على كتمانه
,ان شهقات بكائها متجهه للصعود..فتحت حقيبتها وأخرجت مصحفا صغيرا ورتلت منه أيات من الذكر من سورة ق
هدأت..أصبحت بين عالمين تسمع وترى ولكن لا تعي شيئا
عالم الوعي واللاوعي
ترددت أصداء بين حناياها
(ماأقساك أيتها القلوب..من قال أننا في عصر الحداثة والانفتاح
نحن مازلنا بين ترسبات الجاهلية
ربي وربكم قال (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)
تنهدت ثم أردفت (دائما ما يجدون المبررات لافعالهم وان كانت بعيدة عن المنطق
*يقولون بأن الرجل مهما فعل فلا يعيبه شي ولا ينتقص من رجولته شيء
* ويقولون ان الرجل نفسه لا يرضى أن تفعل المرأة مايفعله هو من باب أن المرأة ألزم ماعليها سمعتها
فالحمدلله الذي خلقنا سواسية والحمدلله الذي سيحاسبنا على النيات والاعمال دون اعتبار للون اوجنس
والحمدلله ثم الحمدلله كثيرا بانه لم يجعل الجنه في يدي عباده وإلا ماتت النساء تباعا
وأخيرا:
من أرد أن تكون أمراته بطهر مريم العذراء فليكن هو بعفة يوسف الصديق
دمتم بعافية




رد مع اقتباس