عيدان الكبريت تشبه حالي
لماذا عيدان الكبريت.. سألناه؟ «لأنّها تشبهني وتشبه حالتي، هي أوفى صديق لي، لم تتخلّ عني في أحلك الظروف، فكما يُرمى عود الكبريت بعد استعماله لانتفاء الفائدة منه، هكذا تخلّى عني المقربون وأنا في ريعان شبابي حين أصبت بالشلل، فضلاً عن إنها أحنّ ما لمسته يداي». بدأت هوايته مصادفة عندما صنع غلاف ولاّعة من الكبريت، ثمّ ما لبثت أن تبلورت أفكاره في مجسمات أخرى تمثّلت في علبة سجائر أو إطار صورة، ثمّ طاولة نرد أو مجسم قلعة بعلبك، إلا أن وُلدت باخرة «تايتانيك» المصنوعة من عيدان الكبريت والتي استغرق صنعها ثمانية عشرة شهراً، فبلغ طولها ثلاثة أمتار وارتفاعها 180 سنتمتر، وتألفت من ستة طوابق مع جنزير مرساة، وكلّها من الكبريت، وبلغت تكاليفها 7500 دولار أمريكي واستهلكت 460 صندوقاً من عيدان الكبريت، فدخل من خلالها موسوعة «غينيس» في سبتمبر 2002.
وعمّا إذا كانت الإعاقة التي يعانيها تسبّب له صعوبة في إتمام بعض المهمات، وإذا كان يطلب مساعدة من أحد، أجاب: «أحتاج إلى الآخرين في رفع الأشياء عن الأرض فحسب، أما ما عدا ذلك فلست بحاجة لأحد، إذ إنني أقود سيارتي بنفسي، وأقضي حاجاتي بمفردي».