عاد المطرُ ، يا مزنة السماء..
كالطفل أخرج إلى الشرفة لأستقبلهْ وتارة الى الباب
وكالطفل أتركه يبلل وجهي .. وثيابي ..
ويحولني إلى اسفنج بحري وسط الحوش ..
المطر ..
يعني عودة الفرح ، والملابس المبللة
والمواعيد المبللة ..
يعني عودتكِ .. وعودة الحروف لكِ
مارس .. يعني عودة يدينا إلى الالتصاقْ..
كان حضنكِ ويدكِ مسافرة ..
مارس ..
يعني عودةَ عطركِ وحنانكِ الذي يخترقني يا ملاكِ
المطر .. يتساقط كأغنية متوحشة
ومطركِ يتساقط في داخلي يتساقط ..
كسهام الأشواق الطويلة ..
أشتياقي لكِ على صوت المطرْ .. يأخذ شكلاً آخر ..
يصير معطفا..
يصير مهراً عربياً ..
يصير غواصا يغوص في ضوء القمرْ ..
كلما اشتدَّ صوتُ المطرْ ..
وصارت السماء ستارة ً من القطيفة الرمادية .
أخرجُ كخروفٍ إلى المراعي
أبحث عن الحشائش الطازجة
وعن رائحتك ..
التي هاجرتْ مع الصيف ..




رد مع اقتباس